12 تموز يوليو 2015 / 15:35 / منذ عامين

ايران والقوى العالمية تقتربان من التوصل إلى اتفاق لكن لا إعلان قبل الاثنين

محمد جواد ظريف وزير خارجية ايران يستمع الى سؤال من أحد الصحفيين في شرفة فندق يستضيف المفاوضات النووية يوم العاشر من يوليو تموز 2015. تصوير: ليونهارد فويجر - رويترز.

فيينا (رويترز) - تقترب إيران والقوى الدولية الست من إنجاز اتفاق نووي تاريخي سيخفف عقوبات مفروضة على الجمهورية الإسلامية مقابل خفض أنشطتها النووية لكن وزير خارجيتها قال إن الطرفين لن يعلنا عن اتفاق يوم الأحد.

وبعد أكثر من أسبوعين من المفاوضات في فيينا قال مسؤولون إيرانيون وغربيون إن من المرجح إنجاز الاتفاق بحلول يوم الاثنين وهو أحدث موعد ألزم به المتفاوضون أنفسهم لإبرام الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "ما زال أمامنا عمل ولن يتم الإعلان عن اتفاق اليوم الأحد."

وحذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من بقاء بعض الصعوبات في اليوم السادس عشر من المفاوضات التي تجري على مستوى وزاري بين ايران وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين.

أما علي رضا مير يوسفي المتحدث باسم الوفد الإيراني فقال بحسابه على موقع تويتر "نحن نعمل جاهدين.. لكن ببساطة وبالمنطق.. من المستحيل الوصول لاتفاق الليلة."

واضاف "إنها وثيقة من 100 صفحة على أي حال."

وتشتبه القوى الغربية منذ فترة طويلة في أن إيران تهدف إلى إنتاج قنابل نووية وتتخذ من برنامجها النووي المدني ستارا لإخفاء نواياها وهو اتهام تنفيه إيران.

والهدف من الاتفاق هو زيادة الوقت الذي تحتاجه ايران لانتاج ما يكفي من وقود اليورانيوم المخصب لتصنيع سلاح نووي واحد إلى عام على الأقل إذ تشير التقديرات الحالية أنها تحتاج لما بين شهرين وثلاثة أشهر لتحقيق هذا.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن الرئيس حسن روحاني قوله يوم الأحد إنه لا تزال هناك اجراءات أخرى يتعين اتخاذها في المفاوضات الجارية في فيينا لحل خلاف قائم منذ فترة طويلة حول البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

ونقلت الوكالة عن روحاني "قد يبدو أننا وصلنا لقمة الجبل. لكن كلا.. لا تزال هناك خطوات يجب اتخاذها."

واضاف "حتى لو فشلنا فلقد قمنا بواجبنا."

وفي إشارة على تلاشي الآمال في إنجاز الاتفاق يوم الاحد عاد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إلى لندن رغم أن مسؤولين مقربين من المفاوضات توقعوا عودته إلى فيينا يوم الاثنين.

وألغى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس جولة مخطط لها مسبقا في أفريقيا بسبب تمديد الموعد النهائي لإبرام الاتفاق حسبما قال مصدر دبلوماسي فرنسي.

وقال فابيوس للصحفيين بعد عودته من اجتماع طارئ للحكومة في باريس عن الأزمة اليونانية "آمل... آمل أن نكون دخلنا أخيرا المرحلة الأخيرة من هذه المفاوضات الماراثونية."

وقال مصدر بالحكومة الألمانية إن من الممكن التوصل سريعا إلى اتفاق إذا كانت طهران مستعدة لاتخاذ ما وصفها بالخطوات الأخيرة لكنه أضاف أن فشل المفاوضات لا يزال احتمالا قائما.

أضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "من الممكن ان ينهار كل شيء لكننا بالفعل على وشك الوصول للهدف... المفاوضات في المرحلة النهائية في واقع الأمر وتسير بشكل مكثف خلال الليل."

* "إرادة سياسية"

وقال مسؤول إيراني كبير إن الاتفاق وشيك.

وأضاف لرويترز "الاتفاق في المتناول اليوم... ولكن بعض القضايا بحاجة إلى أن يحلها وزراء الخارجية."

وأضاف دبلوماسي إيراني "انتهينا من حل نحو 99 بالمئة من القضايا.. والاتفاق جاهز.

"بتوفر إرادة سياسية يمكننا إنهاء العمل في وقت متأخر الليلة وإعلانه غدا. لكن تتبقى قضيتان بحاجة لحل."

ومن بين نقاط الخلاف القائمة في الوقت الراهن إصرار إيران على رفع حظر على الأسلحة وحظر على برنامجها للصواريخ الباليستية يفرضهما مجلس الأمن الدولي عليها منذ 2006 بمجرد التوصل لاتفاق.

وتساند روسيا -التي تبيع السلاح لإيران- طهران علنا في هذه المسألة.

من المشاكل الأخرى في المحادثات مسألة دخول مفتشين لمواقع عسكرية في إيران وإجابة طهران عن أسئلة بشأن أنشطة سابقة ووتيرة تخفيف العقوبات.

واجتمع كيري مع ظريف بصورة شبه يومية تقريبا منذ أن وصل كيري إلى فيينا قبل أكثر من أسبوعين للمشاركة في ما كان يفترض أن تكون المرحلة النهائية من عملية التفاوض التي بدأت باتفاق نووي مؤقت أبرم في نوفمبر تشرين الثاني 2013.

ويلتقي خبراء ومسؤولون كبار من ايران والولايات المتحدة والقوى الأخرى بشكل متواصل منذ شهور ويعملون أحيانا حتى الساعات الأولى من الصباح لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق من 80 ورقة على الأقل وسيتضمن خمسة ملاحق.

وسيكون الاتفاق أكبر خطوة نحو المصالحة بين إيران والغرب منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 لكن من المرجح أن يبقى كل طرف على حذره من الآخر حتى لو أبرم الاتفاق.

وفي تعليقات منفصلة أشار الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى أن المفاوضات قد تنجح وقد تفشل بينما قال الزعيم الأعلي الايراني آية الله علي خامنئي إن طهران ستواصل معركتها ضد "الاستكبار العالمي" في إشارة للولايات المتحدة.

ووفقا لموقعه على الإنترنت فإن طالبا سأل خامنئي عما قد يحدث "للمعركة ضد الاستكبار العالمي" بعد انتهاء المفاوضات النووية فرد الزعيم الأعلى بالقول إن المعركة يجب أن تستمر.

لكن خامنئي لم يضع "خطوطا حمراء" جديدة لفريق التفاوض الإيراني كما فعل في خطاب سابق قبل أسبوعين.

وفي واشنطن شكك كبير الأعضاء الجمهوريين في الكونجرس الأمريكي في قدرة الرئيس باراك أوباما على نيل موافقة الكونجرس على أي اتفاق.

وقال السناتور ميتش مكونيل في مقابلة مع برنامج (فوكس نيوز صنداي) "أعتقد أنه سيكون من الصعب للغاية تمرير الاتفاق- إذا ما تم- في الكونجرس."

وأضاف "نعرف بالفعل إنه (الاتفاق) سيترك ايران دولة على أعتاب امتلاك قدرة نووية."

كما تحدث عضو ديمقراطي كبير بالكونجرس بنبرة متشائمة.

وقال السناتور بن كاردين وهو عضو ديمقراطي بارز بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن أي اتفاق مع إيران سيخضع للمراجعة في المجلس خلال 60 يوما من إقراره.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية-تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below