المهربون يراوغون الجيش التركي على الحدود مع تنظيم الدولة الاسلامية

Mon Jul 13, 2015 5:29pm GMT
 

من حميرة باموق

البيلي (تركيا) (رويترز) - برز أكثر من عشرة رجال في الأراضي التركية من بين أعواد الذرة الطويلة في حقل على مرمى حجر من الحدود السورية وساروا تحت أشعة الشمس الحارقة صوب سيارتي فان لونهما أبيض تقفان على جانب الطريق والمحركان دائران.

بدا أن هؤلاء الوافدين الجدد الذين كان كل منهم يحمل حقيبة ظهر وأكياسا عبروا إلى تركيا بصورة غير قانونية من جزء من سوريا لا يبعد سوى مئات الأمتار ويخضع لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

ويبدو التوتر على رجل يركب دراجة نارية يتولى فيما يبدو تنسيق وصول المجموعة بعد أن رصد مراسلا ومصورا من رويترز فحذرهما من التصوير.

قال الرجل "هل أنتم صحفيون؟ انصرفوا الآن وإلا قلبت سيارتكم رأسا على عقب. اغربوا وإلا فسنرجم سيارتكم بالحجارة."

ربما تكون القوات المسلحة التركية قد أرسلت جنودا إضافيين ومعدات إلى هذه المنطقة في الأسابيع الأخيرة مع اشتداد حدة القتال في شمال سوريا لكن التهريب مستمر فيما يبدو على امتداد الحدود التي يعتقد أن الالاف من المقاتلين الأجانب عبروها للانضمام إلى صفوف متشددي الدولة الاسلامية.

وقبل دقائق قليلة فحسب من ظهور مجموعة الرجال من حقل الذرة ومعهم إمرأة وطفل مرت عربة عسكرية على الطريق الممتد بين قرية أوقبة الوادعة ومدينة البيلي الحدودية.

وقال أحد سكان البيلي ذكر من اسمه يوسف فقط إن المهربين "يجلبون الناس عبر حقول الذرة لأن الذرة توفر لهم الغطاء وتخفيهم عن الرؤية."

وأضاف أنه نقل بنفسه بضائع وأشخاصا بين تركيا وسوريا بمراوغة الدوريات الأمنية.   يتبع