14 تموز يوليو 2015 / 17:38 / بعد عامين

روسيا تبحث عن مكاسب لتخفيف ضرر محتمل من اتفاق إيران النووي

موسكو (رويترز) - طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العالم بالاحتفال بالاتفاق النووي الذي وقعته القوى الدولية الست وبينها بلاده مع إيران لكن الاتفاق يحمل في طياته مخاطر إذ قد يدفع أسعار النفط للتراجع.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي في يوفا بروسيا يوم 10 يوليو تموز 2015. تصوير: سيرجي كاربوخين - رويترز.

وترى موسكو في الاتفاق الذي ستخفف بموجبه عقوبات على إيران مقابل تقليص برنامجها النووي كبادرة تمهد الطريق لبيع أنظمة دفاع صاروخية لطهران والفوز بعقود جديدة كبيرة في مجالات الطاقة النووية.

لكنه يخلق أيضا حالة غموض بالنسبة لموسكو إذ قد يفتح الاتفاق الباب أمام عودة النفط الإيراني للأسواق العالمية وقد تتراجع الأسعار العالمية وتصيب الاقتصاد الروسي المنهك أساسا بأضرار أكبر وهو المعتمد أساسا على صادرات النفط.

ولا مفاجأة في تركيز الكرملين على طمأنة الشعب الروسي بوجود إيجابيات في الاتفاق الذي أبرم بعد مفاوضات ماراثونية في فيينا بين إيران ومجموعة ضمت الولايات المتحدة وروسيا.

وقال بوتين في بيان ”الآن يمكن للعالم أن يتنفس الصعداء.“ وقال أيضا إن الاتفاق سيطلق التعاون النووي المدني بين روسيا وإيران وسيسهم في التصدي للإرهاب في الشرق الأوسط.

وأوضح وزير خارجيته سيرجي لافروف أن روسيا تتوقع بعض المكافآت على دعمها للاتفاق مشيرا لضرورة أن تتخلى واشنطن عن خططها لوضع أنظمة دفاع صاروخية في أوروبا.

وقال لافروف ”ربما نذكر جميعا ما حدث في أبريل 2009 في براج حين قال الرئيس (الأمريكي باراك) أوباما إنه لو تم حل أزمة البرنامج النووي الإيراني فإن مهمة إنشاء الجانب الأوروبي من نظام الدفاع الصاروخي ستختفي.“

وتمسك لافروف أيضا بإمكانية أن تبيع روسيا سريعا أسلحة لإيران رغم بقاء حظر السلاح على طهران لخمس سنوات مقبلة. وقال لافروف ”في السنوات الخمس المقبلة سيكون ممكنا تسليم شحنات سلاح إلى إيران.. بموجب بنود الإجراءات ذات الصلة وهي إبلاغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتحققه منها.“

والسؤال المهم الآن هو كيف يكمن لروسيا أن تحول علاقاتها المتطورة مع إيران إلى عقود تجارية والتأثير الذي سيصيب أسعار النفط.

وقال إيفان كوبيكين وهو محلل بمركز بي.سي.إس إكسبريس للمضاربة إن الأرجح أن اتفاق إيران قد ترجم بالفعل إلى أسعار وتوقع عدم حدوث أي تغيير مهم آخر.

ومن شأن هذا أن يشجع موسكو لكن محللين يقولون إنه لا يزال من الضروري إنجاز الكثير لتخرج روسيا بمكاسب من الاتفاق سواء اقتصاديا أو سياسيا.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below