الاتفاق النووي مع إيران ثمرة جلد وصبر كيري وظريف

Wed Jul 15, 2015 10:24am GMT
 

من لويس شاربونو وأرشد محمد

فيينا (رويترز) - كتب الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الاثنين تغريدة كانت مثار دهشة قال فيها "اتفاق إيران هو انتصار للدبلوماسية والاحترام المتبادل."

لكن الأمر لم يكن كذلك. فالجولة الأخيرة من المفاوضات الوزارية بين إيران والقوى العالمية الست بشأن الحد من البرنامج النووي الإيراني كانت لا تزال على قدم وساق بعد 17 يوما من بدايتها واستبق روحاني الأحداث. وحذفت التغريدة.

لكنها ظهرت مرة أخرى على حساب روحاني على تويتر لكن في هذه المرة أدخلت عليها تعديلات حكيمة لتصبح "إذا تم التوصل لاتفاق إيران فسيكون انتصارا للدبلوماسية والاحترام المتبادل."

وكشفت هذه اللحظة ربما الملمح الأهم للاتفاق الذي أبرم في فيينا يوم الثلاثاء: البطلان الرئيسيان وهما إيران والولايات المتحدة -وبعد عقود من العداوة المريرة بينهما- استثمرا الكثير في عملية التفاوض لدرجة أنهما لن يدعاها تفشل دون نضال وكلما طال أمد المحادثات كلما أصبح الاتفاق أكثر ترجيحا.

وقال خبير نووي أمريكي إنه قطع ذهابا وعودة مسافة قدرها 643700 كيلومتر -أي ما يعادل المسافة بين الأرض والقمر مرة ونصف- منذ فبراير شباط 2014 في سبيل التوصل لاتفاق مع إيران.

وكانت هذه هي الزيارة الثامنة عشر لبعض زملاء الخبير الأمريكي لمدينة فيينا التي شهدت معظم المحادثات. وبخلاف نظرائه في القوى الكبرى ظل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري -الذي يمشي بعكازين بعدما كسرت ساقه في حادث دراجة- في العاصمة النمساوية طوال جولة المحادثات الوزارية. وهذه هي أطول فترة يبقى فيها وزير خارجية أمريكي في بلد في الخارج خلال أوقات السلم.

وجاء الاتفاق تتويجا لالتزام كبير بدأ عندما انتخب روحاني البراجماتي رئيسا لإيران في منتصف 2013.

وبحلول نوفمبر تشرين الثاني من ذلك العام كان قد تم التوصل لاتفاق مؤقت لبناء الثقة يضمن لإيران تخفيفا محدودا للعقوبات مقابل تجميد برنامجها النووي الذي تشتبه القوى الغربية بأنه ستار لتطوير أسلحة وهو أمر دأبت إيران على نفيه.   يتبع

 
الرئيس الايراني حسن روحاني في اندونيسيا يوم 22 ابريل نيسان 2015 - رويترز