16 تموز يوليو 2015 / 15:10 / بعد عامين

رئيس الاشتراكيين الفرنسيين يعطي "صديقه" الألماني درسا في التاريخ

باريس (رويترز) - بعث جان كريستوف كامباديلي الأمين العام للحزب الاشتراكي الحاكم في فرنسا والحليف الوثيق للرئيس فرانسوا أولوند برسالة مفتوحة إلى الشعب الألماني يوم الخميس يحثه فيها على إعادة النظر في مكانته في أوروبا.

جان كريستوف كامباديلي الأمين العام للحزب الاشتراكي الحاكم في فرنسا في نهاية اجتماع حزبي في بواتييه بفرنسا يوم 7 يونيو حزيران 2015. تصوير: ريجيس دوفيجنو - رويترز.

تظهر الرسالة التي بدأت بعبارة ”صديقي العزيز“‭ ‬كيف توترت العلاقات بين البلدين -وهما من مؤسسي الاتحاد الأوربي- بسبب أزمة اليونان التي خالفت فيها ألمانيا فرنسا لتطالب بشروط قاسية لإنقاذ أثينا.

وكتب كامباديلي في رسالته يقول ”أوروبا يا صديقي العزيز لا تفهم سبب إصرار بلادكم على هذا السير الأعمى في طريق التقشف. هل نسي بلدكم المساندة التي قدمتها فرنسا بعد كل الجرائم الفظيعة التي ارتكبت باسمكم.“

ثم أوردت الرسالة تفاصيل المساندة التي قدمتها فرنسا من أجل تعافي ألمانيا من آثار الحرب العالمية الثانية ومن ذلك خطة مارشال التي أيدتها الولايات المتحدة في عام 1947 واتفاق في عام 1953 لخفض ديون ألمانيا المستحقة لأجانب والتأييد الدبلوماسي لإعادة توحيد شطري ألمانيا بعد سقوط سور برلين في عام 1989.

وقال كامباديلي الذي تحول ناحية الجناح الإصلاحي للحزب الاشتراكي بعد أن بدأ حياته السياسية في الحركة الطلابية اليسارية ”يجب على برلين أن تستحضر هذا الدرس من دروس التاريخ وهي تلقن أثينا درسا في إصلاح النفس.“

وأضاف قوله ”فرنسا وأوروبا هما اللتان سمحتا لألمانيا أن تصبح هذه القوة التي هي عليها اليوم.. صديقي العزيز .. يجب على ألمانيا أن تهدأ وتثوب إلى رشدها سريعا.“

تأتي هذه الرسالة المفتوحة بعد يوم من تأييد برلمان فرنسا اتفاقا أبرم في الدقائق الأخيرة بين أثينا ودائنيها بعد مناقشات تم التعبير فيها عن هواجس عميقة بشأن أسلوب تعامل أوروبا مع الأزمة.

ويشعر الكثير من أعضاء اليسار الفرنسي أن أولوند ضيع فرصة لمقاومة سياسات التقشف التي أيدتها ألمانيا وآخرون ولاسيما الأعضاء الشماليون في الاتحاد الأوروبي لكن المحافظين من المعارضة يتهمونه بإفساد العلاقات بين فرنسا وألمانيا.

وهون أولوند من شان الخلافات بين فرنسا وألمانيا وأكد أن علاقته مع المستشارة أنجيلا ميركل كانت من العوامل التي ساعدت على الوصول إلى اتفاق جنب اليونان الخروج من منطقة اليورو.

إعداد محمد عبد العال للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below