رغم الاستياء من التجسس الأمريكي.. أوروبا تواصل مشاريع التجسس في هدوء

Sun Jul 19, 2015 10:21am GMT
 

من فرانسيسكو جاراسيو واليستير ماكدونالد

بروكسل (رويترز) - كان ما تكشف عن عمليات تجسس من جانب الولايات المتحدة في أوروبا سببا في إلحاق الضرر بالعلاقات بين الجانبين ما دفع البيت الابيض لتقديم اعتذار وعزز ذلك شعورا بالرقي الأخلاقي بين الاوروبيين بعد أن توالت التسريبات الواحد تلو الآخر على مدار العامين الماضيين.

ورغم ذلك فإن حكومات الاتحاد الاوروبي تعمل على زيادة عمليات مراقبة مواطنيها.

بل إن فرنسا - التي مازالت تعاني من آثار هجمات الاسلاميين التي وقعت على أراضيها في يناير كانون الثاني - أقرت الشهر الماضي قوانين تبيح قدرا كبيرا من التدخل في حياة المواطنين في اليوم نفسه الذي علمت فيه أن عملاء أمريكيين تنصتوا على هواتف رؤسائها.

وهذا الأسبوع تراجع البرلمان الاوروبي عن موقفه في معركته لمنع العمل بصلاحيات تتيح تتبع سجلات ركاب الطائرات بين الدول الأعضاء وتبادلها.

ومن الأمور التي لا يعرف بها كثيرون أن الاتحاد الاوروبي نفسه الذي يضم في عضويته 28 دولة ينفق كمؤسسة جماعية مئات الملايين على تطوير تكنولوجيات أمنية تقول جماعات الحقوق المدنية إنها تعرض الحق في الخصوصية للخطر.

وقال نيلز مويزنيكس وهو مواطن من لاتفيا يعمل مفوضا لحقوق الانسان في مجلس أوروبا الذي يضم 47 دولة في عضويته ولا يتبع الاتحاد الاوروبي "إن تمويل هذه البرامج ليس مشكلة في حد ذاته. بل إن كيفية استخدام هذه التكنولوجيات هو الذي يثير سلسلة من المخاوف فيما يتعلق بحقوق الانسان."

ومع تزايد المخاوف بسبب عنف الاسلاميين حتى قبل وقوع هجمات باريس في يناير كانون الثاني كان انفاق الاتحاد الاوروبي على الأبحاث الأمنية البالغ 1.9 مليار دولار في ميزانية الاتحاد لسبع سنوات بدءا من 2014 يزيد بنسبة 20 في المئة عنه في الفترة السابقة.

ويقدر مسؤولو الاتحاد الاوروبي أن ذلك يمثل نسبة 40 في المئة من كل إنفاق الدول الاعضاء على تطوير هذه التكنولوجيات رغم أن الكثير منها لا يملك القدرة. ومن بين الأولويات القصوى ايجاد سبل لتركيز المراقبة الجماعية للانترنت والبريد الالكتروني والهواتف المحمولة وشبكات التواصل الاجتماعي على من تحوم حولهم الشبهات.   يتبع

 
مقر المفوضية الاوروبية في بروكسل بصورة التقطت يوم 5 مايو ايار 2015. تصوير: ايف هيرمان - رويترز