20 تموز يوليو 2015 / 05:43 / بعد عامين

رفع علم كوبا على سفارتها في واشنطن مع استئناف العلاقات

مبنى يضم قسم رعاية المصالح الكوبية قبل افتتاح السفارة في واشنطن يوم 18 يوليو تموز 2015. تصوير. يوري جريباس - رويترز

واشنطن (رويترز) - رفع العلم الكوبي فوق سفارة هافانا في واشنطن يوم الاثنين للمرة الأولى منذ 54 عاما مع إعادة العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا رسميا وهو ما يفتح فصلا جديدا من التواصل بين البلدين اللذين كانا في معسكرين متنافرين في الحرب الباردة.

ورأس وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز الاحتفال بإعادة فتح السفارة الذي يشكل حجر أساس في تحسن العلاقات الدبلوماسية الذي بدأ بإعلان تاريخي للرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الكوبي راؤول كاسترو في 17 ديسمبر كانون الأول.

ولا تزال توجد خلافات ومن بين الولايات المتحدة وكوبا التي يحكمها الشيوعيون ومن المتوقع أن تتقدم المساعي نحو التطبيع الكامل للعلاقات بينهما ببطء. لكن المراسم تحمل في طياتها قيمة رمزية كبيرة بعد أكثر من عامين من المفاوضات بين الحكومتين.

وفي علامة جديدة على الرغبة في تجاوز نصف قرن من العداوة استضاف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نظيره رودريجيز - أول وزير خارجية كوبي يزور واشنطن منذ الثورة الكوبية - لاجراء محادثات بوزارة الخارجية.

وأكد الوزيران أهمية المناسبة إلا أنهما سعيا أيضا للتخفيف من حالة التفاؤل التي نجمت عن احتفالات يوم الاثنين.

وقال رودريجيز خلال مراسم إعادة فتح السفارة ”لن تكون الأحداث التاريخية التي نعيشها اليوم ذات نفع إلا برفع الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي يسبب قدرا كبيرا من الحرمان والضرر لشعبنا .. وعودة الأرض المحتلة في جوانتانامو واحترام سيادة كوبا.“

وأشاد كيري في وقت لاحق ”بالبداية الجديدة“ في العلاقات لكنه قال إنه لا يزال هناك الكثير من الخلافات بين الحكومتين وإن الطريق نحو التطبيع الكامل قد يكون ”طويلا ومعقدا“.

وأبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست الصحفيين بأن الادارة ”تأمل“ أن تبدأ كوبا في السنوات القادمة في إبداء الاحترام لحقوق الانسان الأساسية.

وفي هافانا أعيد أيضا فتح السفارة الأمريكية في هافانا أمام الأعمال ولكن وسط قدر أقل بكثير من الاحتفال.

وتجمع قرابة 100 من الكوبيين والسياح والأمريكيين من أصل كوبي أمام السفارة وحمل كثير منهم أعلاما أمريكية صغيرة. وحمل كوبي لافتة كتب عليها ”مرحبا بالولايات المتحدة الأمريكية“.

لكن لن يرفع العلم الأمريكي هناك إلا بعد زيارة يقوم بها كيري في 14 من أغسطس اب.

وفي واشنطن حضر أكثر من 500 شخص بينهم مسؤولون بالحكومة الأمريكية ومشرعون أمريكيون ووفد كوبي كبير الاحتفالات في المقر الذي بني قبل نحو قرن من الزمن. وكان على رأس الوفد الأمريكي روبرتا جاكوبسون مساعدة وزير الخارجية.

وشكل الانفتاح على كوبا تطبيقا كبيرا لمنهج أوباما بالتفاوض مع أعداء وهو مفهوم يواجه حاليا اختبارا أصعب مع الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران الأسبوع الماضي.

لكن في مقابل استعادة العلاقات لا تزال توجد قائمة طويلة من النزاعات فضلا عن رغبة هافانا في الاحتفاظ بقبضة قوية على المجتمع الكوبي واقتصاد البلاد الذي تديره الدولة.

والشكوى الرئيسية لكوبا هي الحظر المفروض منذ فترة طويلة. وسيظل الحظر قائما والكونجرس وحده هو القادر على رفعه وهو أمر من المستبعد أن يقدم عليه قريبا الجمهوريون الذين يتمتعون بالأغلبية برغم مناشدة من أوباما لإلغائه.

وتطالب هافانا أيضا باستعادة القاعدة البحرية الأمريكية في خليج جوانتانامو بكوبا وهو شيء ترفض واشنطن حتى الآن مناقشته.

وقال كيري في مؤتمر صحفي مع رودريجيز إن بلاده لا تنوي في الوقت الراهن تعديل اتفاق الاستئجار الحالي لقاعدتها البحرية في خليج جوانتانامو.

ومن بين المشكلات الأخرى الدعاوى القانونية القائمة بين البلدين وإيواء كوبا لهاربين أمريكيين.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below