22 تموز يوليو 2015 / 06:34 / بعد عامين

إيران تجدد رفض تقليص برنامجها النووي بعد سنوات الاتفاق العشر وتتعهد بدعم حلفائها

دبي (رويترز) - قال كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي عباس عراقجي يوم الأربعاء إن بلاده لن تقبل إعادة فرض العقوبات بعد انتهاء السنوات العشر المحددة في الاتفاق مع القوى الدولية في أحدث محاولات طهران لتهدئة مخاوف المتشددين في الداخل.

المفاوض النووي الايراني الكبير عباس عراقجي يتحدث مع الاعلام في فيينا يوم 24 فبراير شباط 2015. تصوير: هاينز بيتر بادر - رويترز.

وقال عراقجي في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون على الهواء إن إيران ستفعل ”أي شيء“ لمساعدة الحلفاء في الشرق الأوسط مجددا رسالة إيران بأنه رغم الاتفاق فإن سياستها الخارجية المعادية للغرب لن تتغير.

ويوم السبت الماضي قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي لأنصاره إن السياسات الأمريكية معادية لسياسات إيران ”180 درجة“ بينما تعالت هتافات الأنصار ”الموت لأمريكا“ و”الموت لإسرائيل.“

وبموجب الاتفاق سيفرض على إيران خفض أنشطتها النووية لفترة طويلة مقابل رفع عقوبات تفرضها عليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. ووقعت على الاتفاق كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي.

ولدى القوى الدولية شكوك بأن إيران تحاول إنتاج قنبلة نووية بينما تقول طهران إن برنامجها سلمي.

ومثل الاتفاق نجاحا كبيرا للرئيسين الأمريكي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني. لكن كليهما عليه تسويق الاتفاق في بلده للمتشددين أصحاب النفوذ في البلدين اللذين تناصبا العداء لعقود.

وقال عراقجي إن أي محاولة لإعادة فرض العقوبات بعد انقضاء السنوات العشر سيمثل مخالفة للاتفاق.

وكان عراقجي يشير الى القرار الذي أصدره مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الاثنين.

ويسمح القرار باعادة فرض كل عقوبات الامم المتحدة اذا انتهكت ايران الاتفاق خلال العشر سنوات القادمة. اما اذا التزمت بشروط الاتفاق فكل المواد والاجراءات الواردة في قرار الامم المتحدة ستنقضي خلال عشر سنوات.

* لن نخجل..

لكن القوى العالمية الست المعروفة باسم خمسة زائد واحد والاتحاد الاوروبي أبلغت بان جي مون الامين العام للامم المتحدة بأنها تعتزم بعد انقضاء السنوات العشر العمل على وضع آلية تسمح باعادة فرض العقوبات خلال خمسة اعوام.

وقال عراقجي “الأولوية بالنسبة لنا هي مصالحنا القومية.. وليس قرارات مجلس الأمن.

”قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة ينص بوضوح على ان الاطار الزمني للاتفاق هو عشر سنوات وبعد ذلك سيغلق ملف ايران في مجلس الامن.“

وأضاف ”إذا قالت الولايات المتحدة والدول الاخرى في مجموعة خمسة زائد واحد انها تود اصدار قرار جديد بعد عشر سنوات يسمح باعادة فرض العقوبات سيعد هذا انتهاكا لاتفاق فيينا ولن تكون له مصداقية.“

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية بعد قليل من صدور قرار مجلس الأمن يوم الاثنين إن الاتفاق النووي لا يعني قبول طهران بالعقوبات والقيود المفروضة من قبل محلس الأمن أو الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو الدول الأعضاء.“

ويوم الاثنين قال عراقجي للتلفزيون الوطني ”حين تدعو الضرورة لإرسال أسلحة لحلفائنا في المنطقة.. فسنفعل. لن نخجل من ذلك.“

ورحب حلفاء الولايات المتحدة في الخليج بالاتفاق الذي وقع في 14 يوليو تموز لكنهم اتهموا إيران بالتدخل في الصراعات العربية كما في سوريا والدفع بقوة لتعزيز نفوذها الإقليمي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في تعليقات نشرت يوم الأربعاء إنه سيسعى لطمأنة الحلفاء العرب في منطقة الخليج خلال لقاء سيعقد في قطر خلال الأسبوعين المقبلين بأن واشنطن ستعمل معهم لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط واسعة الانتشار عن كيري في مقابلة خاصة ”لقد فاوضنا للتوصل إلى اتفاق نووي للسبب البسيط بأننا نؤمن بأنه إذا كنت ستصد إيران فمن الأفضل أن تصد إيران من دون سلاح نووي بدلا من إيران مسلحة بالنووي.“

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below