22 تموز يوليو 2015 / 16:42 / منذ عامين

حزب العمال الكردستاني يقول إنه قتل ضابطين في تركيا ردا على تفجير سروج

محتجون يشعلون النار في اطارات سيارات احتجاجا على هجوم سروج بمدينة ديار بكر التركية يوم الثلاثاء. تصوير. سيرتاك كايار - رويترز

أنقرة (رويترز) - أعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عن اغتيال ضابطي شرطة في جنوب شرق تركيا يوم الأربعاء قائلا إنه جاء انتقاما لتفجير انتحاري ألقي باللوم فيه على تنظيم الدولة الإسلامية وأسفر عن مقتل 32 شخصا معظمهم طلاب.

وأضاف الحزب في بيان على موقع الكتروني تابع له أن الضابطين قتلا حوالي الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي ببلدة جيلان بينار (رأس العين) "لتعاونهما مع عصابات تنظيم الدولة الإسلامية."

وكانت قوات الأمن قالت في وقت سابق لرويترز إنه تم العثور على جثتي الضابطين وعليهما آثار رصاص في الرأس بمنزل كانا يعيشان فيه في البلدة التي تقع على الحدود مع سوريا وعلى بعد نحو 160 كيلومترا إلى الشرق من بلدة سروج حيث وقع التفجير الانتحاري يوم الاثنين.

ويشتبه الكثير من الأكراد وأنصار المعارضة في تركيا بأن الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم يدعمان تنظيم الدولة الإسلامية سرا في مواجهة مقاتلين أكراد في سوريا وهو اتهام دأبت الحكومة التركية على نفيه.

واندلعت احتجاجات مناهضة للحكومة في عدة مدن لليوم الثاني يوم الثلاثاء بعد تفجير يوم الاثنين في سروج وردد بعض المتظاهرين هتافات مثل "الدولة الاسلامية القاتلة وإردوغان وحزب العدالة والتنمية متواطئان."

وقال حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في بيان "رغم تحميل الدولة الإسلامية المسؤولية عن هذا الهجوم فإن حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا تتحمل المسؤولية الحقيقية بعزوفها عن اتخاذ إجراءات فعالة للتصدي للدولة الإسلامية والقوى الرجعية الأخرى."

وعبر حلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي عن قلقهم بشأن ضبط حدودها مع سوريا إذ تقع مناطق منها على الناحية الأخرى مباشرة من أراض تحت سيطرة التنظيم المتشدد. وسيثير خطر توسع الصراع وانتقاله إلى الأراضي التركية بين الأكراد والإسلاميين المتشددين وقوات الأمن القلق داخل وخارج تركيا.

ورفض رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يوم الثلاثاء اتهام بلاده بتقديم دعم سري في السابق لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد وأنها فتحت الباب عن غير قصد أمام التفجير الانتحاري.

لكنه قال إن الأدلة الأولية تشير إلى أن التنظيم المتشدد مسؤول عن التفجير.

وخلال استراحة من اجتماع الحكومة حضره قائد القوات البرية التركية يوم الأربعاء تحدث نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة بولنت أرينتش للصحفيين عن إجراءات ستتخذ لتعزيز الأمن على الحدود.

وأضاف دون ذكر تفاصيل "المهم في المواجهة مع (الدولة الإسلامية) داعش هو إغلاق نقاط نقل الإرهابيين ووضع عراقيل فعلية أمام ذلك. سيتم إنشاء نظام أمني فعلي على الحدود."

* سبق للمشتبه به السفر إلى سوريا

قال مسؤول تركي كبير لرويترز إن هناك "أدلة قوية" على أن الانتحاري الذي نفذ تفجير سروج يبلغ من العمر 20 عاما ومن إقليم أديامان بجنوب شرق تركيا ومن أصول كردية وسافر إلى سوريا العام الماضي بمساعدة جماعة على صلة بالدولة الإسلامية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية التحقيق "كان نشطا في جماعة لها صلات بسوريا وتدعم الدولة الإسلامية. نعلم أنه ذهب إلى سوريا بطريقة غير مشروعة. ولم يكن من الممكن تعقبه أثناء وجوده هناك."

وتابع أن الانتحاري كان على صلة بمفجر مزعوم آخر هاجم تجمعا سياسيا لحزب الشعوب الديمقراطي في مدينة ديار بكر التي يغلب على سكانها الأكراد قبل أيام من إجراء الانتخابات البرلمانية في السابع من يونيو حزيران فقتل أربعة أشخاص وأصاب 200 آخرين على الأقل.

ونقلت صحيفة راديكال عمن وصفتها بأنها والدة المفجر قولها إنه كان طالبا سابقا في جامعة أديامان وكان يعمل في الطلاء مع شقيقه البالغ من العمر 25 عاما قبل أن يسافرا إلى الخارج.

وأضافت المرأة واسمها سيمور العجوز للصحيفة "لا أعلم ماذا كانا يفعلان في الخارج.. لم يقولا قط. كانا فقط يقولان لي إنهما بخير.. لا أعلم مكانه الآن ولا أعرف ما إذا كانا قد انضما للدولة الإسلامية إذا كانا يريدان الجهاد. إنهما شابان طيبان ولا يمكن أن يلحقا الأذى بأحد."

وقدم نائبان عن حزب الشعوب الديمقراطي مذكرتين منفصلتين في البرلمان يوم الأربعاء تساءلا فيهما عن السبب في قيام الشرطة بإطلاق سراح امرأة تبلغ من العمر 20 عاما قالا إنها من المشتبه بهم في الحادث.

* احتجاجات وحظر إعلامي..

تأتي الاضطرابات في وقت صعب بالنسبة لتركيا إذ تتولى حكومة انتقالية إدارة شؤون البلاد بينما يسعى حزب العدالة والتنمية لإقناع شريك صغير بالدخول في ائتلاف بعد أن فقد أغلبيته البرلمانية في الانتخابات للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.

وذكر مكتب حاكم مدينة تركية إن 51 شخصا على الأقل اعتقلوا في احتجاجات باسطنبول وحدها وصادرت الشرطة أكثر من 200 قنبلة حارقة وبندقية.

ونظمت احتجاجات خلال الليل في العاصمة انقرة حيث حمل المتظاهرون صور من قتلوا في سروج وايضا لافتات لاتحاد الشباب الذي كان عدد كبير من ضحايا الانفجار أعضاء فيه.

وتوعدت جماعات مناهضة للحكومة بتنظيم مزيد من المظاهرات ودعا حزب الشعوب الديمقراطي أنصاره للمشاركة في مسيرة حاشدة باسطنبول مطلع الأسبوع المقبل.

وأثار احتمال تفاقم الاضطرابات قلق المستثمرين الذين يشعرون بالقلق بالفعل من غموض المستقبل السياسي في البلاد.

وكان أداء الليرة التركية هو الأسوأ بين العملات الرئيسية للأسواق الناشئة اليوم الأربعاء إذ هوت أكثر من واحد في المئة مقابل الدولار كما تراجعت الأسهم التركية أيضا.

وحجب موقع تويتر لعدة ساعات بعدما أمرت محكمة في سروج بحذف صور التفجير وما تلاه. وقال بيان لاتحاد مقدمي خدمة الانترنت في تركيا في بيان إن موقعي فيسبوك ويوتيوب تفاديا الحجب لأنهما امتثلا سريعا لحكم المحكمة.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below