22 تموز يوليو 2015 / 16:57 / بعد عامين

المؤتمر اليهودي العالمي ينتقد زيارة وزير الاقتصاد الألماني إلى إيران

برلين (رويترز) - انتقد رونالد لودر رئيس المؤتمر اليهودي العالمي‭‭‭‭ ‬‬‬‬بحدة وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابرييل يوم الأربعاء على زيارته التي قام بها أخيرا إلى إيران واتهمه بوضع مصالح قطاع الأعمال قبل المبادئ معتبرا أن أسلوبه في التعامل مع طهران ساذج.

وزير الاقتصاد الالماني زيجمار جابرييل يلقي كلمة في البرلمان بالعاصمة برلين يوم 17 يوليو تموز 2015. تصوير. اليكس شميدت - رويترز

وفي ظل احتمال تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران بعد إبرامها اتفاقا نوويا تاريخيا مع الدول الغربية بدأ جابرييل -وهو يشغل أيضا منصب نائب المستشارة الألمانية- يوم الأحد زيارة إلى إيران استمرت ثلاثة أيام التقى خلالها الرئيس الإيراني حسن روحاني وكبار وزرائه.

كما سافر وفد من ممثلي قطاع الأعمال الألماني أيضا إلى إيران بينهم رؤساء مجموعة الغاز الصناعية (إل.آي.إن.دي) وشركة الكيماويات (بي.إيه.إس.إف).

وأثارت الرحلة غضب إسرائيل عدو إيران اللدود في المنطقة والتي تقيم ألمانيا معها علاقة وطيدة منذ الحرب العالمية الثانية التي قتل خلالها النازيون ستة ملايين يهودي.

وبعيدا عن الإعلام عبر السفير الإسرائيلي في برلين للحكومة الألمانية عن قلقه حيال زيارة جابرييل.

وقال لودر في بيان تلقت رويترز نسخة منه ”انه أمر مثير للغضب إلى حد ما أن ينتظروا خمسة أيام فقط قبل السفر إلى طهران برفقة وفد من كبار الشخصيات في قطاع الأعمال.“

ووصف لودر عرض جابرييل التوسط بين إيران واسرائيل بانه ”ساذج“ نظرا لما اعتبره تصعيد مستمر من جانب طهران حيال إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال لودر ”كان من الأفضل كثيرا لو أقيمت علاقات تجارية مع إيران استنادا لمدى التغير في موقف النظام (الإيراني) حيال إسرائيل.“

ودافع جابرييل عن زيارته إلى طهران. وقالت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد إن الاتفاقية النووية مع ايران تشكل ”قاعدة جيدة“ لتطبيع العلاقات.

بدورها قالت متحدثة باسم الحكومة إن جابرييل نسق خططه لزيارة إيران مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل.

وخلال رحلته قال جابرييل وهو رئيس حزب الديمقراطيين الاجتماعيين الذي يشكل الائتلاف الحكومي مع حزب المحافظين برئاسة ميركل إنه من المهم أن تحسن ايران علاقتها مع اسرائيل وتعترف بحقها في الوجود.

كما أعلن عن وجود خطط لإعادة إحياء المحادثات التي ظلت مجمدة لفترة طويلة بين الحكومتين وقطاع الصناعة بشأن العلاقات الاقتصادية.

واثار توقيت زيارة جابرييل بعد وقت وجيز من إبرام الاتفاقية النووية جدالا داخل الحكومة الألمانية نفسها.

كما شعر البعض أنه كان من الأفضل لو توجه وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير الذي شارك في المفاوضات النووية في فيينا إلى طهران أولا كيلا تعطي برلين الانطباع بأن أولويتها هي لإبرام الصفقات.

ومن المفترض أن يزور إيران في الأسبوع المقبل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابوس الذي شارك بدوره في المفاوضات.

وعلى مدى عقود كانت إيران الشريك التجاري الأكبر لألمانيا في أوروبا غير أن حجم الصادرات تراجع بعد أن شدد الغرب العقوبات على إيران جراء برنامجها النووي في ذلك الحين.

وقالت النقابات الصناعية الألمانية إن الصادرات إلى إيران التي وصلت إلى 2.4 مليار يورو في العام الماضي قد تصل إلى أربعة أمثاله في غضون سنوات قليلة.

ومن المتوقع أن تكون قطاعات صناعة الآلات والسيارات والرعاية الصحية وشركات الطاقة المتجددة على الأرجح من أكثر الشركات المستفيدة من فتح أسواق جديدة مع إيران.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below