28 تموز يوليو 2015 / 09:54 / بعد عامين

تركيا تسعى وراء دعم حلف شمال الأطلسي لها في محاربة الدولة الإسلامية

بروكسل/اسطنبول (رويترز) - عبر حلف شمال الأطلسي عن دعمه السياسي لحملة تركيا ضد المقاتلين المتشددين في سوريا والعراق في اجتماع طارئ يوم الثلاثاء لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى أنه قد يقع على كاهل الحلف ”واجب“ المشاركة بشكل أكبر في العمليات القتالية.

ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الاطلسي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في بروكسل يوم الثلاثاء. تصوير: فرانسوا لينوار - رويترز.

وطلبت تركيا إجراء مشاورات عاجلة مع شركائها في الحلف والبالغ عددهم 27 دولة في بروكسل بعد أن صعدت دورها في القتال الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بشن الغارات الجوية كما استهدفت معسكرات لحزب العمال الكردستاني بالعراق مطلع الأسبوع.

وعقب الاجتماع الذي استمر 90 دقيقة نالت تركيا الدعم الذي تسعى اليه.

وقال ينس ستولتنبرج الأمين العام للحلف أمام سفراء الدول الأعضاء في بداية الاجتماع ”نتضامن بقوة مع حليفتنا تركيا.“

وأضاف أن هذا الاجتماع مستحق وهو ينعقد في توقيت مناسب بغية ”بحث انعدام الاستقرار على أعتاب تركيا وعلى حدود حلف الأطلسي.“

وقال في مؤتمر صحفي ”تم التوافق في الاجتماع على البيان كاملا وجميع الحلفاء عبروا عن دعمهم القوي لتركيا. نحن نقف جميعا متحدين تضامنا مع تركيا. جميع الحلفاء قد استنكروا الإرهاب بجميع أشكاله.“

وتابع ”لم تطلب تركيا أي وجود عسكري إضافي لحلف شمال الأطلسي على أراضيها. ما نعرفه جميعا هو أن تركيا حليف قوي وهي تملك قوات مسلحة قادرة تشكل ثاني أكبر جيش في الحلف.“

وقبيل الاجتماع لم تسلط تركيا أو الحلف الضوء على احتمال أن يقدم الحلف العسكري دعما بريا أو جويا في إطار التغير الاستراتيجي الجذري في سياسة انقرة غير أن إردوغان لمح إلى العكس في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته إلى الصين.

وقال مسؤول في الحلف حضر اجتماع بروكسل إن عدة دول طلبت ”استخدام القوة العسكرية بصورة تتناسب مع الوضع“ في الحرب ضد المتمردين الأكراد.

وقال الرئيس التركي إن بلاده تعرضت للهجوم في إشارة إلى هجوم ربما يكون قد نفذه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية مما أسفر عن مقتل 32 شخصا معظمهم من الطلاب في الأسبوع الماضي في بلدة سروج التركية على الحدود مع سوريا.

وتنص معاهدة تأسيس الحلف على ضرورة الدعم المشترك في حال تعرض أي حليف للهجوم على الرغم من أن تركيا لا تسعى لتطبيق البند الخامس الذي يلزم الحلفاء ببحث تقديم مساعدة عسكرية.

وقال إردوغان ”في حال تعرض أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي لهجوم يتعين عليه أن يدعمه بكل الطرق.“

وأضاف ”في الوقت الحالي فان تركيا تتعرض للهجوم وهي تمارس حقها في الدفاع عن نفسها وستمارس هذا الحق حتى النهاية ... لكن ما نقوله هو انه قد يكون هناك واجب على حلف شمال الاطلسي ونطلب منه أن يكون مستعدا لذلك.“

يعقد الاجتماع بموجب البند الرابع من معاهدة تأسيس الحلف الذي يسمح لأي عضو فيه بطلب إجراء مشاورات مع الحلفاء الآخرين إذا شعر بأن أمنه مهدد.

ولجأت أنقرة إلى البند الرابع مرتين عام 2012 لطلب إجراء مشاورات مع حلفائها بشأن الصراع في سوريا خاصة بعد اشتباك جوي مع دمشق.

- لا سلام مع الأكراد

وتنشط تركيا في قتال متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في الوقت الحالي بعد سنوات من الغموض بشأن دعم مقاتلين جهاديين في سوريا لكن تغير سياسة إردوغان جاء مصحوبا بهجوم على جماعات كردية تحظى ببعض التعاطف في الغرب خاصة أوروبا.

وقال إردوغان إنه من المستحيل استئناف عملية السلام مع المتشددين الأكراد الذين يزعمون المسؤولية عن مقتل اثنين من ضباط الشرطة التركية.

وقال إردوغان ”من غير المعقول أن نستأنف عملية السلام مع من يهددون وحدتنا الوطنية وأواصر الاخوة بيننا.“

وبعيدا عن الإقرار السياسي المتوقع من الحلف قدمت الولايات المتحدة بعض التنازلات عن طريق التعهد بالعمل مع تركيا على إقامة منطقة آمنة داخل سوريا للنازحين بسبب الحرب الأهلية مما سيخفف بعض ضغوط اللاجئين عن كاهل أنقرة.

وقال أردوغان إن هذه الخطوة ستمهد لعودة نحو 1.7 مليون لاجئ من تركيا إلى سوريا.

وحثت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في اتصال هاتفي يوم الاحد على احترام مبدأ تناسب الفعل ورد الفعل والا يتخلى عن عملية السلام مع الأكراد.

ومن المرجح أن يبحث حلفاء أوروبيون يحتاجون إلى مساعدة تركيا لقتال المتشددين العائدين إلى أوروبا عن سبل للتوضيح في الوقت نفسه أنهم لا يرغبون في أن يهدد إردوغان عملية سلام محلية استمرت لسنوات.

ويتطلب هذا منح الأكراد في تركيا نفسها المزيد من الحقوق الثقافية في إطار تصور لحكم ذاتي أكبر بمرور الوقت في مناطق جنوب شرق تركيا حيث يمثلون أغلبية.

وعبرت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين عن دعمها لحق تركيا في الدفاع عن نفسها في مواجهة ”الإرهاب“ فيما أكدت على ضرورة ”بقاء عملية التسوية مع الشعب الكردي في مسارها.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below