28 تموز يوليو 2015 / 18:03 / منذ عامين

أمريكا ستطلق سراح الجاسوس الإسرائيلي بولارد في 21 نوفمبر

واشنطن (رويترز) - قضت هيئة العفو المشروط الأمريكية بأن يطلق سراح جوناثان بولارد موظف مخابرات البحرية الأمريكي السابق الذي أدين بالتجسس لإسرائيل بعدما قضى في السجن 30 عاما في 21 نوفمبر تشرين الثاني.

الجاسوس الاسرائيلي بولارد - صورة من ارشيف رويترز.

ومن شأن القرار الذي قوبل بترحاب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يزيل عقبة دامت لعقود في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بينما تتسع الهوة بين الحليفتين الوثيقتين بشأن الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة الرئيس باراك أوباما مع إيران.

وقال محامون عن بولارد في بيان إن موكلهم - الذي فشلت جهود حكومات إسرائيل المتعاقبة في إطلاق سراحه - سيكون عليه البقاء في الولايات المتحدة لخمس سنوات بموجب بنود إطلاق السراح.

وحسب المحامين فإن وزارة العدل الأمريكية مهدت الطريق لإطلاق سراح بولارد الذي يحق له بالفعل الحصول على عفو إلزامي في نوفمبر تشرين الثاني برفضها تقديم اعتراضات كان من شأنها تأجيل إطلاق سراحه.

ونفى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن يكون للقرار الذي صدر بإجماع أعضاء هيئة العفو المشروط صلة بأي شكل كان بالاتفاق النووي مع إيران الذي يعارضه نتنياهو أيما معارضة.

وأوضح مسؤولون إسرائيليون بالفعل أن إطلاق سراح بولارد الوشيك لن يوقف الانتقادات الحادة للاتفاق الإيراني ولا يرجح أن يدفع مؤيدي إسرائيل في الولايات المتحدة عن حملتهم للتصويت ضد الاتفاق في الكونجرس.

وقال نتنياهو بعد اتصال هاتفي مع إستر زوجة بولارد ”بعد عقود من الجهد سيطلق أخيرا سراح جوناثان بولارد. أثرت مرارا مسألة إطلاق سراحه في اجتماعاتي ومحادثاتي مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة. نحن نتطلع لإطلاق سراحه.“

وفي 1987 أدين بولارد وهو خبير مخابراتي أمريكي المولد يبلغ من العمر الآن 60 عاما بالتجسس لصالح إسرائيل وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. واتهم بتزويد إسرائيل بحقائب مملوءة بوثائق بالغة السرية. وهو الآن محتجز في سجن اتحادي في باتنر بولاية نورث كارولاينا.

وبسبب الاتهامات التي أدين بها بولارد فإن معارضيه يصفونه بالخائن بينما يقول مؤيدوه إنه اتهام مبالغ فيه. ويشبه البعض المعلومات التي أدين بتسريبها بما حدث في الآونة الأخيرة من اختراق وتسريب لكميات هائلة من البيانات.

وتشمل تلك الاختراقات نشر كميات هائلة من الأسرار الأمريكية بواسطة جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس وكشف تسجيلات أمريكية سرية بواسطة إدوارد سنودن وعمليتي اختراق لإدارة موظفي الحكومة الأمريكية قيل إن وراءهما الصين وكشفتا معلومات خاصة محتملة لأكثر من 20 مليون أمريكي.

* ”تململ“ في أجهزة المخابرات؟

درست إدارة أوباما الإفراج المبكر في ربيع 2014 في محاولة لتشجيع إسرائيل للدخول في مساعي سلام مع الفلسطينيين لكن الفكرة سببت غضبا لدى أجهزة المخابرات الأمريكية وسرعان ما استبعدت.

وقال مايكل هايدن المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بعدما اقترب الإفراج المبكر الذي لطالما عارضه ”قد يثير بعض التململ هنا وهناك في أجهزة المخابرات.“

وقال هايدن ”لست متحمسا لذلك. لكنه قضى 30 عاما... بالتأكيد لن أرفع صوتي بالاعتراض“ مضيفا أن بولارد قضى مدته كاملة وإن إطلاق سراحه الآن ”لا يشير لأي لين.“

وأكدت وزارة العدل صدور القرار بالعفو غير المشروط.

وقال مارك ريموندي المتحدث باسم الوزارة ”وزارة العدل تمسكت دائما بأن يقضي جوناثان بولارد مدة سجنه كاملة عما اقترفه من جرائم في السابق وهي في هذه القضية 30 عاما تنتهي في 21 نوفمبر.“

وقال إيليوت لاور وجاك سميلمان المحاميان عن بولارد في بيان مشترك ”نتطلع لإطلاق سراح موكلنا إلى الخارج في أقل من أربعة أشهر.“

وتقدم المحاميان باستئناف نهائي إلى أوباما يطلبان الرأفة لبولارد قبل موعد إطلاق سراحه وهو شيء أصر البيت الأبيض أنه لن يحدث. كما دعا الفريق القانوني لبولارد أوباما للسماح له بالذهاب إلى إسرائيل فور إطلاق سراحه.

ومنحت إسرائيل جنسيتها لبولارد في بادرة تضامن عام 1995.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below