10 آب أغسطس 2015 / 08:55 / بعد عامين

سيارة ملغومة تقتل 5 في كابول والرئيس الأفغاني يحذر باكستان

كابول (رويترز) - طالب الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني البلد الجار باكستان بالتصدي لحركة طالبان بعدما حصد تفجير سيارة ملغومة نفذه متشددون إسلاميون قرب مطار كابول أرواح خمسة أشخاص يوم الاثنين في أحدث هجوم انتحاري يضرب العاصمة.

وتلت الهجمات تغييرا في قيادة طالبان وقضت على الآمال في استئناف فوري لمحادثات سلام مع الحكومة. وترجح أعمال العنف هذه أن القيادة الجديدة للحركة بزعامة الملا محمد أختر منصور تريد أن تبعث برسالة بأنها لن تتخلى عن العمل المسلح.

كما تسببت الهجمات التي قتلت العشرات من المدنيين وأصابت المئات غيرهم في توتر العلاقات مع باكستان التي يقول كثيرون في أفغانستان إنها مستقر للعديد من قادة الحركة المتشددة.

وقال عبد الغني- الذي وضع تحسين العلاقات مع باكستان ضمن أولويات حكمه على أساس أن إسلام أباد قد تضغط على طالبان للانخراط في محادثات السلام- إن على باكستان التصدي لمصانع المتفجرات ومعسكرات تدريب الانتحاريين التي تدار على جانبها من الحدود.

وأضاف الرئيس الأفغاني ”نأمل في تحقيق السلام لكن الحرب معلنة ضدنا من الأراضي الباكستانية.. وهذا في الواقع يظهر عداء واضحا تجاه بلد جار.“

وقال مسؤولون أفغان إن الهجوم الانتحاري قتل خمسة أشخاص وأصاب 16 يوم الاثنين في منطقة مزدحمة أمام نقطة تفتيش بالمطار. وسقطت امرأة وطفل بين المصابين.

وأعلنت حركة طالبان المسؤولية عن هجوم يوم الاثنين الانتحاري في منطقة مزدحمة خارج نقطة تفتيش المطار قائلة إنها استهدفت ”قوات أجنبية“.

وقال مسؤول أمني في المكان إن الهجوم استهدف على ما يبدو سيارتين مصفحتين غير أنه لم يتضح من كان بداخلهما.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن ركاب السيارتين كانوا أجانب وكلهم قتلوا.

* الأمن والسلامة..

وفي العاصمة الأفغانية تشديدات أمنية كبيرة وأعلنت بالفعل حالة تأهب قصوى بعد هجمات الجمعة الماضية التي أسفرت عن مقتل 50 شخصا على الأقل من المدنيين ورجال الأمن في أسوأ موجة عنف تشهدها المدينة منذ سنوات.

وتنفي باكستان تمويل طالبان لكن دعوات عبد الغني تعكس الضغط المتنامي الذي يواجهه في بلده للتصدي للأعمال المسلحة التي حصدت أرواح الآلاف حتى الآن هذا العام.

وقال “علاقتنا مع باكستان قائمة على مصالحنا الوطنية وعلى رأسها أمن شعبنا وسلامته.

”لو استمر قتل أبناء شعبنا فإن علاقتنا ستفقد معناها وأتمنى ألا يحدث هذا.“

ولكن عبد الغني لم يغلق الباب تماما أمام استئناف الحوار مع طالبان إذا توقف العنف.

وقال للصحفيين ”سنعمل على إرساء السلام مع من يعرفون الإنسانية والإسلام...ولا يدمرون بلادهم لمصلحة عناصر خارجية.“

واستعر القتال بين الحكومة التي يدعمها الغرب وطالبان هذا العام حيث يتحمل مدنيون وقوات الأمن الأفغانية التبعات بعد انتهاء مهام حلف شمال الأطلسي في 2014.

ويوم الجمعة الماضي قتل 15 شخص على الأقل في تفجير بشاحنة ملغومة وأصيب 248 في كابول. وفي ذلك المساء خلفت هجمات استهدفت أكاديمية للشرطة وقاعدة تستخدمها القوات الخاصة الأمريكية أكثر من 30 قتيلا من منتسبي الشرطة وقوات الأمن.

وأضعف القتال حكومة ائتلافية في أفغانستان تكافح الآن للتعامل مع الأزمة التي يزيدها تعقيدا الغموض حول القيادة في طالبان.

وتسبب تعيين منصور على عجل بواسطة مجلس صغير من قادة طالبان في مدينة كويتا الباكستانية في خلافات داخل الحركة وأشعل تكهنات بأن العنف المتصاعد مؤخرا له علاقة بالصراع على القيادة.

وسعى عدد كبير من رموز طالبان لعقد مجلس جديد للفصل في الخلاف.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below