10 آب أغسطس 2015 / 12:40 / منذ عامين

تحقيق-حالات القتل بأيدي الشرطة الباكستانية تتزايد في كراتشي

كراتشي (باكستان) (رويترز) - في إقرار صريح.. يقول مسؤولون كبار سابقون وحاليون في شرطة كراتشي إنه تحدث حالات قتل على أيدي قوة الشرطة أثناء حملة على الجريمة في المدينة.

كراتشي التي يقطنها 20 مليون نسمة وبها بورصة الأوراق المالية والبنك المركزي تقع فريسة العنف المسلح ويعجز الغرباء عن دخول الكثير من أحيائها المترامية الأطراف.

ومنذ عامين أطلق الجيش مدعوما بأجهزة الشرطة والأمن والمخابرات حملة على العصابات المسلحة والمتشددين المشتبه بهم في المدينة.

وتؤتي الحملة ثمارها إذ انخفضت جرائم القتل إلى 202 حتى الآن هذا العام مقارنة مع 2507 في 2013 حسب سجلات الشرطة.

قال وزير الداخلية تشودري نيسار "الجهود التي تبذلها الحكومة أسفرت عن انخفاض ملحوظ في الجرائم."

وأضاف أن جرائم القتل في كراتشي انخفضت إلى النصف خلال 12 شهرا حتى يوليو تموز في حين لم يتم الإبلاغ عن جرائم خطف جديدة للحصول على فدية خلال تلك الفترة.

إلا أن قيادات في الشرطة ونشطاء في مجال حقوق الإنسان وأفرادا من عائلات الضحايا يتحدثون عن ممارسات تتضمن ابتزازا وقتلا من جانب الشرطة خلال المواجهات ويقولون إن الشرطة تزعم بعد ذلك أن الضحية قتل خلال مواجهات في حين أن أفرادها أردوه قتيلا دون اشتباك.

وخلال المقابلات قال ستة مسؤولين سابقين وحاليين إن أفراد الشرطة يلجأون لهذا كأسلوب لحفظ النظام ولتخفيف العبء عن المحاكم.

واتهام الجيش والشرطة في باكستان بارتكاب انتهاكات ليس بجديد.. لكن الجديد هو اعتراف مسؤولين بها.

قال راو أنور وهو مسؤول كبير في شرطة كراتشي أقامت المفوضية المتحدة لحقوق الإنسان في باكستان -وهي منظمة أهلية- دعوى عليه في مايو أيار بتهمة القتل خارج نطاق الأطر القانونية إن أفراد الأمن ومسؤولي المخابرات يسلمون المشتبه بهم للشرطة أحيانا "للتعامل معهم".

إلا أنه أضاف أن معظم حالات القتل تحدث نتيجة اشتباك الشرطة مع المجرمين.

وحين سئل عما إن كان يعتقد بسقوط أبرياء أيضا قال "هذه حالة حرب".

وأضاف "هناك دوما مناطق رمادية في مثل هذه الأمور. وحين يفشل نظام العدالة في إدانة المشتبه بهم تحدث مثل هذه الأشياء."

وتقول المفوضية المتحدة لحقوق الإنسان في القضية المرفوعة على أنور إنه قتل 60 شخصا خلال مواجهات. وستنظر محكمة السند العليا في القضية الشهر القادم.

وامتنع أنور عن التعقيب على القضية.

وقال غلام قادر ثيبو الذي كان يتولى منصب مفتش شرطة كراتشي حتى يوليو تموز إن الشرطة قتلت 234 مجرما خلال اشتباكات منذ يناير كانون الثاني.

لكن مسؤولا كبيرا بالشرطة طلب عدم نشر اسمه قدر عدد القتلى بألف معظمهم لم يسقط في مواجهات وإنما في قتل متعمد. ووافقه في التقدير ثلاثة مسؤولين آخرين مازالوا في الخدمة.

وامتنع مكتب المفتش العام عن التعليق على الرقم ولم يكن هناك رد لا من جهاز المخابرات ولا من خدمات الأمن على طلبات التعليق.

لكن بينما تقر الشرطة بحدوث تجاوزات خلال الحملة تقول إن أفرادها يقعون أيضا ضحية لهجمات المجرمين مشيرة إلى أن أكثر من 150 من أفرادها قتلوا منذ بداية العملية.

* "جثث موثوقة الأيدي"

تقول أسر ست ضحايا توصلت إليهم رويترز من خلال القضايا المرفوعة أمام المحاكم العليا إن قوات الأمن قامت باعتقالات جماعية وإن بعض المحتجزين خيروا صراحة بين الدفع أو القتل.

ولم يتسن لرويترز التحقق من هذه المزاعم من جهة مستقلة.

قال محمد نعمان وهو من سكان كراتشي إنه وعمه كانا في طريقهما للعمل في الثالث من يناير كانون الثاني عام 2014 عندما زجهم مسلحون يرتدون زي الشرطة والأمن في عربة.

قال "عصبوا أعيننا وبعد ساعة تركوني أذهب... بحثنا عن عمي في كل مكان. وبعد ثلاثة أيام اتصلت بنا الشرطة وقالت إنه تم العثور على جثته."

ورفعت أسرة نعمان قضية على الشرطة بعد أربعة أيام وقالت إنها تلقت وعيدا بأن بعض أفرادها "سيختفون" ما لم تسحب القضية.

ونفت الشرطة هذا في المحكمة.

وقال عظيم خان وهو مدمن هيروين وعاطل عن العمل إن أربعة من الشرطة أمسكوا به أمام متجر للدواجن في أحد أحياء كراتشي الفقيرة في أبريل نيسان واقتادوه إلى ساحة مهجورة.

أضاف أنهم خيروه بين الموت أو دفع 4000 دولار للشرطة.

وقال لرويترز "أفلت بحياتي عندما قلت إني سأدفع على أجزاء صغيرة."

ومضى قائلا إن مسؤولا صغيرا بالشرطة يمر عليه شهريا لأخذ المال. ونفت الشرطة هذا.

وفي مستشفى عباسي شهيد في كراتشي قال أفضل وهو طبيب لم يرغب في ذكر اسمه كاملا إن الشرطة تحضر من آن لآخر جثثا عليها آثار أعيرة نارية أطلقت من مسافة قريبة.

وأضاف وهو يعرض صورا لضحيتين كانت أيديهما موثقة "في مرات كثيرة أفك الوثاق في المشرحة."

وحين سئل مسؤول كبير بالشرطة عن رواية أفضل قال "من الممكن أن تكون هناك حالات اسثنائية من جانب أفراد.. لكن هذه مهمة نظيفة في مجملها. الشرطة تعرف ما تفعل."

إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below