22 آب أغسطس 2015 / 12:36 / منذ عامين

اللاجئون السوريون في أوضاع يرثى لها مع إغلاق أبواب أوروبا في وجوههم

إيدوميني (اليونان) (رويترز) - بعد فترة وجيزة من الهدوء على متن سفينة ركاب يونانية وجد لاجئ سوري يدعى محمد نفسه عالقا في منطقة تعمها الفوضى والقذارة على حدود مقدونيا فيما حالت الأسلاك الشائكة وشرطة مكافحة الشغب دون وصوله إلى الأمان النسبي في شمال أوروبا.

لاجئون سوريونيسلكون طريقهم نحو الحدود اليونانية المقدونية بالقرب من قرية إيدوميني يوم السبت. تصوير: يانيس براكيس - رويترز

وكآلاف العالقين في قرية إيدوميني الحدودية اليونانية قطع محمد طالب الجيولوجيا البالغ من العمر 20 عاما رحلة شاقة وخطيرة فرارا من فظائع الحرب الأهلية في بلاده.

وزاد يأس محمد بعد ما وجده في إيدوميني وأصبح الآن لا يريد سوى الذهاب لأي مكان آمن في أوروبا. وقال لرويترز ”لا نريد سوى أن نحيا.“

وبعد أن خاض الرحلة عبر تركيا ركب محمد قاربا صغيرا ليقطع منطقة مائية ضيقة في مياه جزيرة كوس اليونانية التي تشهد أوضاعا صعبة مع وصول آلاف المهاجرين إليها صيف العام الحالي من بلدان مثل باكستان وإيران وأفغانستان وغيرها.

وقطع محمد -الذي لم يذكر اسم عائلته- الجزء التالي من الرحلة في راحة نسبية على متن سفينة عبرت به بحر إيجه وصولا إلى بيريوس. وبعد هذا خاض رحلة برية وصولا إلى مدينة سالانيك بشمال اليونان ومن هناك سار مسافة 70 كيلومترا في حرارة الصيف.

والوضع في إيدوميني يرثى له. وصرخ آلاف اللاجئين والمهاجرين أمام شرطة مكافحة الشغب في مقدونيا وراء الأسلاك الشائكة قائلين ”ساعدونا!“ وتغلق الأسلاك خطا للسكك الحديدية استخدمه آخرون لعبور الحدود في طريقهم شمالا باتجاه المجر ومنطقة الشنجن الأوروبية حيث لا توجد حدود.

ويزداد الوضع صعوبة بطول المناطق التي يقطعها المهاجرون ويرجح هذا وصول آلاف آخرين إلى حدود مقدونيا خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة.

ورأى شاهد من رويترز في جزيرة ليسبوس اليونانية عشرة قوارب مطاطية في كل منها 50 إلى 70 شخصا غالبيتهم من الأطفال وصلوا من تركيا يوم السبت خلال ساعة ونصف فقط.

واضطر بعضهم بمجرد الوصول لتسلق مناطق صخرية. وفي المكان توفرت حافلات تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتقلهم إلى أقرب بلدة.

*”أريد ابني“

تسببت الفوضى في التفريق بين زوج وزوجة أفغانيين وطفليهما. وقال الزوج ويدعى محمد ياسين ”فقدت الطفلين الليلة الماضية حوالي الساعة السادسة مساء عندما كان الحشد يتدافع.“

وأضاف لصحفي عبر الأسلاك الشائكة ”ابني يبلغ من العمر ست سنوات وابنتي عمرها عام ونصف.“ وبعد دقائق اقترب رجل من الجانب المقدوني وفي يده طفلة صغيرة كانت هي ابنة ياسين. وبكت الزوجة عندما حملت ابنتها وظل ياسين يقول ”أريد ابني.“

وتسمح سلطات مقدونيا التي تتعرض للضغوط لمجموعات صغيرة فحسب بالعبور إلى بلدة جيفجليا حيث ينقلون في قطارات إلى الشمال.

وظل أحمد (32 عاما) الذي تقطعت به السبل مع زوجته راني ورضيعه البالغ من العمر سبعة أشهر ينتظر أربعة أيام على الحدود أملا في أن يتمكن من الوصول إلى ألمانيا حيث يوجد أصدقاء له. وقال ”الوضع بائس هنا. يسعل ابننا وليس لدينا أي ملابس.“

وتحول الإحباط إلى غضب دون أن يوجه مباشرة بالضرورة للشرطة التي تعيق المرور.

وقال شيرو وهو سوري يبلغ من العمر 25 عاما ينتظر في إيدوميني منذ يومين “العالم كله يكذب والدول العربية هي أول من يكذب.

”يفترض أنهم أشقاؤنا لكنهم أداروا ظهورهم لنا.“

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below