23 آب أغسطس 2015 / 07:24 / بعد عامين

في خطوة تجاه تحسن العلاقات..بريطانيا تعيد فتح سفارتها في طهران

طهران (رويترز) - أعادت بريطانيا فتح سفارتها في طهران يوم الأحد بعد نحو أربعة أعوام من نهب محتجين لمقر إقامة السفير واشعالهم النار في العلم البريطاني.

وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند (الى اليسار) يتحدث في مؤتمر صحفي في طهران مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف يوم الاحد. تصوير: دارين ستابلس - رويترز.

وفي إشارة إلى تحسن العلاقات بين الغرب وإيران تابع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند علم بريطانيا وهو يرفع في حديقة المقر الذي يعود إلى القرن التاسع عشر في العاصمة الإيرانية أثناء عزف السلام الوطني البريطاني.

وقال هاموند ”مراسم اليوم بمثابة نهاية مرحلة في العلاقة بين البلدين وبدء مرحلة جديدة - مرحلة أعتقد أنها تبشر بالأفضل.“

وأضاف أن الهجوم الذي أدى إلى اغلاق السفارة كان نقطة منخفضة في الدبلوماسية بين البلدين ولكن العلاقة تحسنت ”تدريجيا“ منذ انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني عام 2013 .

وقال هاموند إن الاتفاق النووي الذي أبرمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع القوى العالمية الست الشهر الماضي كان أيضا حدثا مهما.

وبعد الاتفاق استقبلت طهران عددا من الزائرين الأوروبيين بينهم وزراء ألمان وفرنسيون بهدف إنهاء عزلة إيران الاقتصادية الطويلة.

وأغلقت السفارة البريطانية منذ أن داهم محتجون إيرانيون مقرين دبلوماسيين رئيسيين في طهران في 29 نوفمبر تشرين الثاني عام 2011 . ومزق المحتجون صور ملوك بريطانيين وأحرقوا سيارة وسرقوا معدات الكترونية.

وما زالت عبارات ”الموت لانجلترا“ مكتوبة على أبواب غرفة الاستقبال الكبرى.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني الهجوم آنذاك بأنه ”مشين“ وأغلق السفارة البريطانية وطرد الدبلوماسيين الإيرانيين من لندن.

وقال هاموند إنه بالتزامن ستعيد إيران فتح سفارتها في لندن يوم الأحد وسيدير السفارتين قائم بالأعمال لكن السفيرين سيجري الاتفاق عليهما خلال شهور.

وهاموند هو ثاني وزير بريطاني فقط يزور طهران منذ الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بشاه إيران المدعوم من الولايات المتحدة. وآخر زيارة كانت تلك التي قام بها جاك سترو عام 2003.

وترافق هاموند مجموعة صغيرة من رجال الأعمال بينهم ممثلون من رويال داتش شل وشركة أميك فوستر ويلر وشركة وير جروب الاسكتلندية.

* ”عودة الثعلب“؟

بعد أكثر من عقد من تصنيف إيران على أنها دولة مارقة تسعى لاشاعة الفوضى في الشرق الأوسط سعت بريطانيا إلى تحسين علاقاتها مع طهران التي ثبت أن احتياطيها من الغاز الطبيعي كبير مثل روسيا.

وقال هاموند ”في المقام الأول سنسعى لضمان نجاح الاتفاق النووي بما في ذلك عن طريق تشجيع التجارة والاستثمار بمجرد رفع العقوبات.“

وبمقتضى الاتفاق النووي سترفع العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على إيران مقابل موافقة إيران على قيود طويلة الأمد لبرنامجها النووي الذي يشتبه الغرب أنه يهدف إلى تصنيع قنبلة نووية. وتنفي طهران دوما السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وقال نورمان لامونت وزير المالية البريطاني السابق الذي يرأس الآن الغرفة التجارية البريطانية الإيرانية عن طهران “إنها سوق صاعدة كبيرة .. سوق مبشرة .. يمكن أن تصبح إيران قوة كبرى في مجال الطاقة.

”لكن من الضروري أيضا الحذر لأننا لا نعلم بعد أي العقوبات الأمريكية ستظل سارية.“

ورغم أن الاتفاق النووي ينظر إليه البعض وبينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أنه فرصة إلا أن متشددين في واشنطن وطهران يعارضونه وكذلك إسرائيل.

وما زال الشعور بعدم الثقة عميق بين الجانبين.

وكان معارضون داخل إيران يصفون بريطانيا بأنها ”الثعلب العجوز“ أو ”الشيطان الأصغر“ الذي ينفذ رغبات ”الشيطان الأكبر“ الولايات المتحدة.

ووصفت نشرة أرسلتها وكالة فارس للأنباء بالبريد الالكتروني اعادة فتح السفارة البريطانية في طهران ”بعودة الثعلب“.

* ”السفارة الشريرة“

كانت السفارة البريطانية في طهران -التي بنيت كرمز للقوة الاستعمارية عندما كانت بريطانيا تتصارع مع روسيا القيصرية على النفوذ- عرضة دائما للدسائس.

بعد اقتحام مقر السفير عام 2011 الذي جاء احتجاجا على العقوبات التي فرضتها لندن على طهران جراء برنامجها النووي وصفها الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ”بالسفارة الشريرة“.

وفي عام 2007 زعمت وسائل الاعلام الإيرانية اكتشاف نفق سري يمتد من السفارة أسفل متجر للسجاجيد استخدم في تهريب ”جواسيس وبغايا“.

وحطم المحتجون في عام 2011 تمثالين حجريين كبيرين لأسد ووحيد قرن على بوابات مقر السفير حيث أقيمت مأدبة عشاء لونستون تشرشل وجوزيف ستالين وفرانكلين روزفلت في أول اجتماع بين زعماء بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة لبحث استراتيجيتهم للفوز بالحرب العالمية الثانية.

ونهب المحتجون السفارة وهشموا بعض الكنوز. ومزقت صورة للملكة فيكتوريا إلى نصفين وقطعت رأس الملك إدوارد السابع من صورته كما سرقت صورة للملكة إليزابيث.

وليست هناك سفارة للولايات المتحدة في طهران منذ أن نهبت في الأيام الأولى من الثورة الإيرانية عام 1979 على يد طلبة كانوا يخشون تكرار انقلاب عام 1953 عندما أدارت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الاطاحة برئيس الوزراء محمد مصدق.

واستمرت أزمة احتجاز رهائن أمريكيين داخل السفارة 444 يوما ولم تستأنف واشنطن وطهران العلاقات الدبلوماسية قط.

إعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below