31 آب أغسطس 2015 / 10:55 / منذ عامين

ناشط نحيل عمره 22 عاما يتحدى النموذج الذي يروج له رئيس وزراء الهند

احمد أباد (الهند) (رويترز) - برز ناشط هندي يحمل سيفا لا يتعدى عمره 22 عاما كواحد من أكثر التحديات الملحة التي تواجه رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي بعد ان اتهمه بعدم الوفاء بوعده توفير وظائف وهو ما ساعده على الفوز بانتخابات العام الماضي.

هارديك باتيل اثناء مؤتمر صحفي في نيودلهي يوم الاثنين. تصوير: عدنان العبيدي - رويترز.

ويقر هارديك باتيل بأنه لم يكمل تعليمه الجامعي وفشل في الحصول على وظيفة دائمة لكنه أثبت انه منظم جيد وخطيب مفوه نجح في خلق حركة حاشدة في بضعة اسابيع.

والقضية الحساسة التي تبناها هي قضية الطبقات في الهند وهو يقول إن سياسات الهند حرمت طبقته المعروفة باسم باتيلز او باتيدارز من الحصول على أماكن في الجامعة او الوظائف الحكومية.

وفجر باتيل اضطرابات في ولاية جوجارات وهي الولاية التي رأس مودي حكومتها الاقليمية طوال 13 عاما قبل ان يصبح رئيسا للوزراء وهي فترة شهدت نموا صناعيا سريعا روج له حزبه بهاراتيا جاناتا بين الناخبين على انه ”نموذج“ لجلب الرخاء لعموم سكان الهند البالغ عددهم 1.2 مليار نسمة.

لكن باتيل يرى انه تم تضخيم هذا النموذج وان مودي ”حاول بيع بلاتينيوم في حين ان كل ما يملكه هو الصلب“. وتصاعدت الاحتجاجات يوم الثلاثاء الماضي في مظاهرة سار فيها نصف مليون متظاهر في احمد اباد كبرى مدن ولاية جوجارات. واندلعت اعمال العنف في الولاية الواقعة في غرب الهند بعد ان احتجزت الشرطة باتيل لفترة قصيرة مما ادى الى مقتل سبعة اشخاص على الاقل.

وقال باتيل وهو رجل نحيل في مقابلة جرت معه على مشارف أحمد اباد ”الأخ مودي غاضب جدا مني ومن مجتمعي لاننا كشفنا الثغرات في نموذجه الاقتصادي والاجتماعي. عليه الا ينسى اننا ساعدناه.“

ولا تزال جوجارات تحمل ندوب الاحداث الدامية التي شهدتها عام 2002 وقتل خلالها أكثر من الف شخص غالبيتهم مسلمون. وتعرض مودي طويلا لاتهامات بأنه فشل في وقف اعمال العنف حين كان رئيسا لحكومة الولاية.

ولم تلق دعوة مودي الان للهدوء استجابة من باتيل الذي قال لرويترز الاسبوع الماضي ”أنا مستعد للقتال لحماية الباتيلز من الهيمنة الاقتصادية للطبقات الادنى.“

وسافر باتيل الى نيودلهي يوم الاحد للالتقاء بزعماء طبقات اخرى لديها مظالم متعلقة بالوظائف وتوعد بتنظيم احتجاجات في شتى انحاء الهند.

ويشكل الباتيلز 14 في المئة من سكان جوجارات وعددهم 60 مليونا وهم ليسوا فقراء بالمعايير الهندية وهم ملاك أراض في الاساس.

وتعنى كلمة باتيل من يملك اراضي وعملوا في حرف اخرى منها صقل الالماس في الهند. كما تعرف هذه الطبقة ايضا بتنقلها وترحالها فهم يملكون الاف المشاريع الصغيرة في الولايات المتحدة وبريطانيا.

لكن في دولة يعيش فيها 700 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم يتطلع عدد كبير من الباتيلز للانتماء الى الطبقة الوسطى. ونظرا لبطء النمو الاقتصادي الذي لا يوفر وظائف كافية هم يقولون انهم مستبعدون من الحصول على الوظائف الحكومية النادرة.

وبعد الاستقلال عن بريطانيا عام 1947 حمت الهند الطبقات الدنيا والمجتمعات القبلية بتخصيص اماكن لها في الجامعة والوظائف الحكومية. ثم وسعت هذه الحصص فيما بعد لتشمل ”طبقات متخلفة اخرى“ منها تلك التي أتى منها مودي.

وأضرت احتجاجات الباتيلز بسمعة مودي كمخطط اقتصادي وأثرت على ولاية بيهار الشمالية التي ستجري فيها انتخابات قريبا. وتعاطف مع الباتيلز رئيس حكومة ولاية بيهار نيتيش كومار الذي يسعى لابقاء حزب مودي بهاراتيا جاناتا بعيدا عن السلطة.

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below