7 أيلول سبتمبر 2015 / 05:13 / منذ عامين

طائرات تركية تقصف أهدافا لحزب العمال الكردستاني بعد هجوم عنيف

ديار بكر (تركيا) (رويترز) - قصفت طائرات حربية تركية أهدافا لحزب العمال الكردستاني ليل الاحد بعد أن شن المسلحون هجوما هو الأعنف فيما يبدو منذ انهيار وقف إطلاق النار بين الجانبين أسفر عن مقتل 16 جنديا تركيا.

وقال الجيش التركي إن مقاتلاته قصفت 23 موقعا كرديا في منطقة جبلية على مقربة من الحدود العراقية يوم الاثنين. وذكر بيان من الجيش إن ستة جنود آخرين أصيبوا لكن ليس بينهم حالات حرجة.

ووقعت الاشتباكات قبل أسابيع قليلة من انتخابات مبكرة مقررة في أول نوفمبر تشرين الثاني ويأمل حزب العدالة والتنمية الحاكم أن تعيد له أغلبيته البرلمانية. وتنذر الاشتباكات بانهيار عملية سلام أطلقها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عام 2012 في محاولة لإنهاء تمرد راح ضحيته أكثر من 40 ألف شخص.

وقال حزب العمال الكردستاني إنه قتل 31 من أفراد القوات المسلحة التركية في هجوم على قافلة واشتباكات يوم الأحد بمنطقة داجليجا الجبلية بإقليم هكاري قرب الحدود مع العراق. وذكر بيان الجيش أن 16 جنديا قتلوا وهذا هو أكبر عدد من الجنود القتلى الذين يسقطون في هجوم واحد منذ سنوات.

وكان إردوغان قال في مقابلة في وقت متأخر من مساء الأحد مع تلفزيون الخبر إن قتال حزب العمال الكردستاني سيصبح أكثر عزما. وتابع أن ألفين من مسلحي الحزب قتلوا منذ استئناف القتال في يوليو تموز.

وأثارت الاضطرابات التي تأتي مع انضمام تركيا إلى غارات جوية لتحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا تساؤلات بشأن ضمان الأمن أثناء الانتخابات. لكن إردوغان الذي يهيمن على السياسة التركية منذ أكثر من عقد ويسعى للحصول على تفويض برلماني بتوسيع سلطاته التنفيذية قال إن الانتخابات ستجرى في موعدها.

ودعا حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد الذي تتهمه الحكومة بأنه مرتبط بحزب العمال الكردستاني إلى تجديد وقف إطلاق النار وعقد جلسة استثنائية للبرلمان. وقطع رئيسه صلاح الدين دمرداش زيارة لأوروبا مشددا على أنه لا يمكن تبرير القتل.

وكتب دمرداش على تويتر ”لن نستسلم لسياسات الحرب التي تعتبر الموت أمرا لائقا بأطفال الشعب المساكين وتنثر الدماء على أحلام الأمهات بالسلام“ في إشارة إلى هجوم داجليجا والقتال في بلدة الجزيرة في جنوب شرق البلاد.

وأوردت تقارير محلية إن قائد كتيبة داجليجا وهو برتبة لفتنانت كولونيل بين القتلى.

وقال الجيش في بيان ”لحقت أضرار جسيمة بعربتين مدرعتين تابعتين لنا بعد تفجير المواد الناسفة بدائية الصنع على الطريق. ونتيجة للتفجير سقط شهداء ومصابون من رفاقنا المسلحين الأبطال.“

* اجتماع طارئ

وقال الجيش إن طائرتين من طراز اف-16 وطائرتين من طراز اف-14 قصفت 13 هدفا لحزب العمال الكردستاني وإن العمليات العسكرية مستمرة ”دون هوادة“ رغم سوء الأحوال الجوية. ووقع الهجوم فيما كانت قوات الأمن تزيل عبوات ناسفة على الطريق زرعها حزب العمال الكردستاني.

وقال المصدر الأمني إنه بعد أن فجر المسلحون المواد الناسفة على الطريق اندلع اشتباك بين الجنود ومقاتلي الحزب الذي تصنفه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على أنه جماعة إرهابية.

وعقد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو اجتماعا طارئا مع قادة الجيش والمخابرات والوزراء يوم الاحد في أنقرة بعد الهجوم وقطع زيارته لمدينة قونية.

وقال إردوغان ”إن ألم أفراد قوات الأمن التابعة لنا الذين استشهدوا في هذا الهجوم الغادر من قبل منظمة إرهابية انفصالية يفطر قلوبنا.“ وأضاف أن الشعب التركي سيتحد ويتخذ ”موقفا حاسما“ ضد تهديد الأمن القومي.

وبعد التصريح هاجم نحو 200 شخص يرددون هتافات مؤيدة لإردوغان مكاتب صحيفة حريت في اسطنبول واتهموها بأنها أخرجت اقتباسات الرئيس عن سياقها ولمحت إلى أنه يحاول تحقيق مكسب سياسي من وراء هجوم داجليجا.

وذكرت وكالة دوجان للأنباء التابعة للمجموعة الإعلامية التي تملك صحيفة حريت أن محتجين يحملون العصي والحجارة حطموا النوافذ. وتعرضت الوكالة لانتقادات من دوائر مقربة من الحكومة جراء تغطيتها للنزاع.

وبدأ الحزب تمرده في 1984 بهدف إقامة دولة للأكراد في جنوب شرق تركيا لكنه قلص أهدافه فيما بعد لتصبح منح الأكراد المزيد من الحقوق السياسية.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below