10 أيلول سبتمبر 2015 / 11:39 / منذ عامين

الاستقبال المنظم للاجئين في ألمانيا يخفي حالة من الفوضى

لاجئون امام المكتب الفيدرالي للجوء والهجرة في برلين يوم الخميس. تصوير فابريتسيو بنش - رويترز

ميونيخ (رويترز) - يصل اللاجئون المرهقون إلى ألمانيا فيستقبلهم متطوعون يقفون في انتظارهم ويقدمون لهم الطعام ثم ينقلون إلى مراكز استقبال في مختلف أنحاء ألمانيا. كل شيء يسير بسلاسة خط تجميع في أحد مصانع بي.إم.دبليو للسيارات.

غير أنه وراء هذا الاستقبال المنظم للساعين إلى الحصول على حق اللجوء تبدو مشاهد من الفوضى والارتباك إذ تطغى موجات الوافدين من الشرق الأوسط على الدقة والنظام المعهودين في ألمانيا مع مسارعة المسؤولين لمسايرة الأحداث.

وينسى الجميع الإجراءات المتبعة مثل التحقق من الهويات وتسجيل الوافدين بينما يمر القادمون من السوريين والعراقيين والأفغان وغيرهم عبر مدن مثل ميونيخ في طريقهم إلى حياة جديدة في مكان آخر.

وقال كريستوف هيلينبراند المسؤول الإداري الكبير في منطقة بافاريا العليا حول ميونيخ ”القادمون إلى ميونيخ لا يسجلون هنا على الإطلاق بل يتم توزيعهم على مختلف أنحاء ألمانيا.“

ويشتري المسؤولون أعدادا كبيرة من الأسرة لمراكز اللاجئين حتى أن المعروض منها على المستوى المحلي ينفد في كثير من الأحيان وترسل الطلبات لجلب المزيد من مناطق مختلفة مثل الصين.

وأضاف ”إيكيا لا يمكنه مجاراة الطلب“ مشيرا إلى سلسلة متاجر الأثاث السويدية.

ويطلب المسؤولون من الوافدين تسجيل أنفسهم في غضون خمسة أيام للحصول على امتيازات اللاجئين في البلدان التي يسعون للاستقرار فيها لكن ما من وسيلة للتحقق مما إذا كانوا يسجلون أنفسهم.

وقال هيلينبراند إن من بين 25 ألف وافد وصلوا في العطلة الأسبوعية الأخيرة لم يبق في ميونيخ سوى حوالي ألفين.

ويقدر المسؤولون أن نحو 40 في المئة من الواصلين هذا العام يأتون من منطقة البلقان وأغلبهم سيحرمون من حق اللجوء على النقيض من السوريين الذين يعتبرون أحق بالحماية من الحرب الأهلية الدائرة في بلادهم.

ويقول المترجمون الذين يتحدثون مع اللاجئين إن أغلبهم يتحدثون العربية أو الفارسية أو الباشتو.

وقال هيلينبراند ”لكن يوجد سوريون مزيفون أيضا هنا بكل تأكيد“ مشيرا إلى أن البعض يدعون أنهم من سوريا لتحسين فرصهم في الحصول على حق اللجوء.

وسئل عما إذا كان هذا الباب المفتوح لمرور اللاجئين يعرض ألمانيا لأي مخاطر أمنية فقال ”إسأل وزير الداخلية.“

وعلى وجه السرعة ينقل اللاجئون إلى مراكز إيواء غالبا ما تكون قاعات رياضية أو مدارس زودت على عجل بأسرة وموائد لكن لا شيء يمنعهم من مواصلة الرحلة إلى حيث يريدون.

وقال هيلينبراند ”حوالي ألف لاجيء غادروا الملاجيء في ميونيخ من تلقاء أنفسهم في الأيام القليلة الماضية ربما تركوها للإقامة مع أقارب مقيمين بالفعل هنا.“

وأضاف ”إذا كانوا يريدون وضعا رسميا (كلاجئين) فعليهم التسجيل في غضون خمسة أيام في أي مكان في ألمانيا.“ وعندها فقط سيتم التحقق من هوياتهم والنظر في طلبات اللجوء.

وإجراءات التسجيل المعتادة تفصيلية جدا لدرجة أن اللاجئين سيظلون عالقين على الحدود الألمانية النمساوية لأيام وأسابيع إذا أصرت السلطات على التحقق من هوياتهم جميعا أولا.

وفي الأوقات العادية يتم تصوير طالبي اللجوء وأخذ بصمات أصابعهم وأي أوراق رسمية أخرى تثبت هوياتهم. وإذا ارتاب المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في شيء يمكنه إجراء تحليل فني للوثائق.

ويمكن أيضا إجراء تسجيل صوتي لطالبي اللجوء وهم يتحدثون بلغاتهم الأصلية. ولدى المكتب الاتحادي 45 خبيرا يمكنهم تحليل أنماط الحديث واللهجات بثمانين لغة لمعرفة ما إذا كان المتقدم بالطلب يكذب عند سؤاله عن البلد الذي جاء منه.

وقد شكا ساسة يمينيون من السماح بدخول أعداد كبيرة من المسلمين. وتعرض عدد من ملاجيء إيواء اللاجئين لاعتداءات في الأسابيع الأخيرة وانتشرت المخاوف من جراء تقارير قال أحدها إن السعودية التي لم تقبل أي لاجئين عرضت بناء 200 مسجد لمن يصلون إلى ألمانيا.

وفي برلين تبرع بعض السكان بطعام لا يقره الإسلام وبملابس للنساء تخالف تعاليم الإسلام.

وقال أحد العاملين في المجال الخيري لصحيفة تاجيسبيجل اليومية ”لا نعرف ماذا نفعل بالملابس الصيفية...والتنورات القصيرة.“

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below