12 أيلول سبتمبر 2015 / 13:56 / منذ عامين

العدالة والتنمية التركي يعيد انتخاب داود أوغلو رئيسا للحزب

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يلقي كلمة في مؤتمر حزب العدالة والتنمية بأنقرة يوم السبت. تصوير: أوميت بكطاش - رويترز

أنقرة (رويترز) - أعاد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا انتخاب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو رئيسا له في المؤتمر الذي انعقد يوم السبت وخيمت عليه ظلال سياسي لم يعد عضوا فيه ولو من الناحية الرسمية وهو الرئيس رجب طيب إردوغان.

ورغم ان إردوغان لم يظهر بصفة شخصية -اذ انه كرئيس يفترض ان يمتنع عن الانشطة السياسية للحزب - فقد تم اختيار كثيرين من الموالين له في اللجان التنفيذية وهو أمر قال بعض المسؤولين بالحزب إن داود أوغلو كان يأمل في عدم حدوثه.

يقول مسؤولون إن إردوغان السياسي التركي الأشهر والأكثر إثارة للجدل في الفترة الأخيرة يواجه استياء من داخل الحزب الذي أسسه إذ أن مسعاه لفوز الحزب بأغلبية مطلقة في البرلمان دفع البلاد صوب انتخابات مبكرة في نوفمبر تشرين الثاني قد تضع الحزب في مأزق جديد.

وصور داود أوغلو تركيا على انها بلد محاصر من المتمردين الأكراد -الذين يشتبكون مجددا مع القوات بعد انهيار وقف اطلاق النار في يوليو تموز- ومن المتشددين اليساريين في الداخل وكذلك المقاتلين الإسلاميين عبر الحدود في سوريا.

وأضاف ”منذ انتخابات السابع من يونيو تبذل كل الجهود الممكنة لاسقاط تركيا في حالة من الفوضى.“

وتابع ”فجأة ضغط حزب العمال الكردستاني وحزب التحرر الشعبي الثوري وتنظيم الدولة الاسلامية مع الدعم الخارجي لهم على الزر لتدمير كل الانجازات التي حققها حزب العدالة والتنمية على مدى 12 أو 13 عاما قضاها في السلطة. بينما يتخذون اجراء لتحقيق اهدافهم الشيطانية فإن كوادر حزب العدالة والتنمية تتخذ اجراء من اجل ديمقراطية جديدة في الأول من نوفمبر.“

وأدى الاحتكاك بين إردوغان وأوغلو إلى التكهن بأن الرئيس سيدفع بوزير النقل السابق بينالي يلديريم لمنافسة أوغلو على رئاسة الحزب ذي الجذور الإسلامية الذي ينتمي إلى يمين الوسط. لكن أوغلو لم يواجه أي منافسة.

وقال هليل كارافيلي مدير تحرير ذا توركي اناليست وهي دورية سياسية ”يبدو انه أصاب داود أوغلو بالذعر كي يسير على نهجه من خلال اثارة شبح بينالي يلديريم في التنافس على الزعامة.“

وقال عضو كبير بالحزب ان داود أوغلو وافق خلال اجتماع عقد في الآونة الأخيرة لتسوية الخلافات على السماح للموالين لإردوغان بتولي مناصب تنفيذية في الحزب.

وتم اختيار صهر اردوغان بالاضافة إلى يلديريم ومحاميه السابق كأعضاء في اللجان التنفيذية اليوم السبت في حين غاب حلفاء داود أوغلو بشكل واضح.

ويقول مسؤولون بالحزب أن ثمة خلافات عديدة داخل صفوف الحزب منها جدال كبير حول حقيقة أن داود أوغلو بحث تشكيل ائتلاف بعد أن فقد حزب العدالة والتنمية الاغلبية المطلقة في انتخابات يونيو حزيران.

وبعد أن فشل حزب العدالة والتنمية في ايجاد شريك صغير في حكومة ائتلافية اضطر داود أوغلو إلى تشكيل مجلس وزراء مؤقت.

ويأمل إردوغان أن يفوز حزب العدالة والتنمية بعدد كاف من الأصوات تمكنه في نهاية المطاف من تعديل الدستور وتعزيز منصب الرئيس وإن كان هذا الأمر يبدو غير مرجح إلى حد كبير على المدى القصير.

ومع انطلاق مؤتمر الحزب في استاد مزدحم بأنقرة اليوم ظهرت مؤشرات على شعبية إردوغان في كل مكان. ووضع بعض الاشخاص اربطة رأس وأوشحة حمراء عليها صور إردوغان.

وتم بث تسجيل مصور لإردوغان وهو يتحدث امام حشود ضخمة ويجتمع مع زعماء عالميين مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. كما ظهر وهو يتفقد مواقع بناء مرتديا خوذه برتقالية اللون.

وأعقب هذا بث تسجيل مصور مماثل لداود أوغلو.

ويقول مسؤولون في الحزب إن إردوغان مازال يتمتع بنفوذ هائل على الحزب وإنه سيحرص على إظهار هذا عند اختيار أعضاء اللجان القوية داخل الحزب الحاكم.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below