أزمة المهاجرين تكشف عن تحولات جذرية في ألمانيا

Mon Sep 14, 2015 11:23am GMT
 

من بول كاريل ونواه باركين

برلين (رويترز) - في عام 2010 أعلنت المستشارة انجيلا ميركل أن المساعي الرامية لتعدد الثقافات في ألمانيا منيت بفشل ذريع.

واليوم تفتح ألمانيا ذراعيها لاحتضان مئات الالاف من اللاجئين كثيرون منهم من المسلمين في سوريا والعراق وأفغانستان.

وفي السنة نفسها نشر السياسي تيلو سارازين كتابه (ألمانيا تستغني عن نفسها) الذي حذر فيه من أن المهاجرين المسلمين الوافدين للبلاد يدمرون المجتمع الألماني. وتصدر هذا الكتاب قائمة أفضل الكتب مبيعا.

ومع ذلك خرجت أعداد كبيرة من الألمان في الأسبوع الأخير لاستقبال المهاجرين القادمين للبلاد بهتافات الترحيب وتقدم الصفوف متطوعون زرافات ووحدانا لتقديم العون للوافدين.

وقال هارولد جيمس المؤرخ الاقتصادي بجامعة برينستون "هذه هي اللحظة التي أدركت فيها ألمانيا أن لها دورا عالميا. هذا البلد يتغير بسرعة كبيرة جدا."

وتتوقع الحكومة أن يطلب 800 ألف شخص اللجوء في ألمانيا هذا العام أي مثلي عدد من طلبوه في أي عام من الاعوام منذ إعادة توحيد الألمانيتين قبل 25 عاما.

وقد خطت ميركل المعروف عنها الحذر خطوة محفوفة بمخاطر شديدة تمثلت في فتح أبواب ألمانيا على مصراعيها وناشدت شركاءها في الاتحاد الاوروبي أن يحذو حذوها.

وشجع ذلك الوافدين فوصل عشرات الالاف الأسبوع الماضي وحده كثيرون منهم قاموا بالرحلة المرهقة الخطرة من الشرق الأوسط عن طريق تركيا وعبروا بحر ايجه إلى اليونان ثم برا عبر دول البلقان فالمجر ومنها إلى النمسا.   يتبع

 
شرطي ألماني يراقب نزل مهاجرين من القطار في محطة على الحدود في فريلاسينج بألمانيا يوم الاثنين. تصوير دومينيك ايبنبشلر  - رويترز