19 أيلول سبتمبر 2015 / 07:59 / بعد عامين

البابا يدعو الأمريكيين والكوبيين لزيادة التقارب

كوبي يحمل صورة البابا فرنسيس امام كاتدرائية في هافانا يوم الجمعة. تصوير: كارلوس جارسيا - رويترز

هافانا (رويترز) - دعا البابا فرنسيس يوم السبت كوبا والولايات المتحدة -غريمي الحرب الباردة السابقين- لتقديم نموذج يحتذى للعالم من خلال زيادة التقارب الذي بدأه البلدان قبل أشهر والذي ساهم هو نفسه في إنجازه.

وأطاح الهواء بقلنسوة البابا أثناء نزوله على سلم الطائرة في مستهل جولة تستمر تسعة أيام في كوبا والولايات المتحدة. واستغل البابا الأرجنتيني الأصل خطابه لدى وصوله إلى مطار هافانا للاشادة بتطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما هذا العام.

وقال البابا ”أطالب الزعماء السياسيين بمواصلة السير على هذا الطريق وتطوير كل إمكانياته.. بالنيابة عن السلام والرخاء لشعبيهما.. لكل أمريكا.. ليكون ذلك نموذجا للمصالحة للعالم أجمع.“

وكان البابا على دراية بالقضية أفضل من أسلافه نظرا لجذوره التي تعود إلى أمريكا اللاتينية وعمل البابا الأرجنتيني البالغ من العمر 78 عاما على تيسير المحادثات وبعث رسائل للرئيسين الكوبي راؤول كاسترو والأمريكي باراك أوباما في عام 2014.

وأتت تلك الجهود ثمارها بإعادة إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين هذا العام وتخفيف بعض القيود على السفر والتجارة على الرغم من استمرار حصار اقتصادي قائم منذ 50 عاما يمكن فقط للكونجرس رفعه.

وقال فري بيتو وهو قس برازيلي ارتبط بعلاقة صداقة قديمة مع زعماء كوبا متحدثا للصحفيين في هافانا ”لقد فعل البابا الكثير.. كرجل دولة متجرد من أجل تحقيق هذا التقارب.“

ورفع كثيرون ممن اصطفوا استعدادا لتحية البابا فرنسيس بعد رحلة طيران دامت 12 ساعة من روما لافتات كتب عليها ”رسول الرحمة.. مرحبا بك في كوبا.“

وراؤول كاسترو مثل شقيقه الزعيم الثوري السابق فيدل كاسترو عمد ككاثوليكي وتلقى تعليمه على أيدي اليسوعيين. ومن المقرر أن يستقبل راؤول البابا في المطار. وهذه هي الزيارة البابوية الثالثة لكوبا في أقل من 20 عاما.

وشكر راؤول كاسترو البابا على مساعدته في عودة علاقات بلاده الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لكنه أيضا استغل كلمته الترحيبية لتوجيه انتقادات للحظر التجاري الذي تفرضه واشنطن على بلاده ولاحتلالها قاعدة جوانتانامو البحرية في الطرف الشرقي من الجزيرة.

وقال كاسترو إن كوبا كانت مثالا للعالمية وللإنسانية في العقود الماضية. وقال ”كنا كذلك ونحن تحت الحصار ونتعرض للاهانات والهجوم بتكلفة عالية في الحياة البشرية ولدمار اقتصادي كبير.“

* تطور في الكنيسة..

ورغم أن دستور كوبا ينص على أن الدولة ملحدة وقمع الكاثوليك في السنوات الأولى التي اعقبت ثورة 1959 خفف الأخوان كاسترو من هذا الوضع منذ تسعينيات القرن الماضي.

بل إن راؤول كاسترو قال للبابا إن في وقت سابق هذا العام إنه قد يعود مرة أخرى للصلاة والذهاب للكنيسة.

وطالب فرنسيس بمزيد من الدعم للكاثوليك في كوبا ”ليتسنى للكنيسة مواصلة دعم الشعب الكوبي وتشجيعه في سرائه وضرائه.“

وينتظر أن يحضر البابا احتفالا في هافانا يوم الأحد في ميدان الثورة حيث علقت بشكل مؤقت صورة ضخمة للمسيح إلى جانب صور أخرى دائمة لبطلي الثورة إرنستو ”تشي“ جيفارا وكاميلو سينفويجوس.

كما سيزور البابا مدينتي هولجوين وسانتياجو قبل سفره إلى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء حيث سيلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما ويتحدث أمام الكونجرس والأمم المتحدة.

وأثناء وجوده في كوبا يتوقع أن يدعو البابا الأمريكيين لإنهاء الحظر على كوبا الذي أضعفه أوباما أكثر بحزمة من التغييرات في اللوائح.

لكن مساعدي البابا يقولون إنه ما إن يذهب للولايات المتحدة فإنه سيتبع نهجا أكثر لطفا لتجنب الظهور وكأنه يتدخل في شبكة التشريعات والمصالح الخفية والضغائن التي دامت لعقود والتي ساهمت في إبطاء وتيرة التغيير.

وسيرحب الحزب الشيوعي الحاكم في كوبا بأي انتقاد بابوي للحظر وقد يقبل دعوة لتسامح سياسي أكبر من الحكومة التي لا تزال تدير دولة الحزب الواحد وتسجن منشقين وتسبب لهم المشاكل.

وتقول الكنيسة إن نحو 60 بالمئة من سكان كوبا البالغ عددهم 11 مليونا عمدوا ككاثوليك لكن نسبة تقل عن خمسة بالمئة يحضرون للكنيسة ويعتقد أن غالبية الكوبيين يتبعون ديانات أصلها أفريقي.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below