19 أيلول سبتمبر 2015 / 17:38 / منذ عامين

احتجاجات مناهضة للانقلاب في بوركينا فاسو ومحادثات بشأن الازمة

محتجون مناهضون للانقلاب يقيمون حاجزا في واجادوجو يوم السبت. تصوير: جو بيني - رويترز

واجادوجو (رويترز) - أضرم مئات المحتجين النار في الاطارات وأقاموا الحواجز في شوارع عاصمة بوركينا فاسو يوم السبت في ثالث يوم من الاضطرابات في الوقت الذي سعى فيه وسطاء لانهاء انقلاب عسكري.

وقام شبان يحملون العصي بجر أسوار السكك الحديدية إلى شوارع واجادوجو لإغلاق الطريق أمام الجنود الموالين لزعيم الانقلاب الجنرال جيلبرت دينديري الذي يواجه ضغوطا دبلوماسية متزايدة بسبب الانقلاب الذي قام به يوم الخميس.

ولقي عشرة أشخاص على الأقل حتفهم وأصيب أكثر من 100 في اشتباكات بالشوارع مع الجنود منذ الانقلاب الذي نددت به الولايات المتحدة وفرنسا القوة الاستعمارية السابقة لبوركينا فاسو والأمم المتحدة.

وجرى علاج معظم المصابين من جروح ناجمة عن الاصابة بأعيرة نارية.

وخلافا للأيام السابقة لم تكن هناك أي دلالة على وجود جنود من الحرس الرئاسي في وسط واجادوجو رغم ان السكان أبلغوا عن اطلاق نار متقطع في الضواحي.

وفي أحدث دلالة على احتمال تهاوي التأييد لزعيم الانقلاب انضم قائد الجيش الجنرال بنجرينوما زاجري إلى أطراف محلية ودولية في التنديد بأعمال العنف.

وفي مسعى للوساطة لانهاء الأزمة التقى الرئيس السنغالي ماكي سال خلال الليل مع دينديري وهو جنرال مجهول ورئيس سابق للمخابرات.

وقال مكتب الرئيس السنغالي اليوم إنه بدأ جولة أخيرة من المباحثات مع دينديري بهدف السماح بعودة الرئيس المؤقت ميشيل كفاندو إلى السلطة.

وقال البيان إن الرئيس سال والجنرال دينديري ورئيس بنين توماس بوني ياي "عقدوا اجتماعا مغلقا في الجناح الذي يقيم به سال لإجراء مناقشات حاسمة بشأن خطة لإنهاء الأزمة قد تؤدي على الأرجح لعودة الرئيس كفاندو."

وقال سال الذي يرأس المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (ايكواس) للصحفيين اليوم "نحتاج إلى ايجاد آلية للمصالحة والتسامح ووقف العنف."

وكان جنود من قوة الحرس الرئاسي اقتحموا اجتماعا للحكومة يوم الأربعاء واحتجزوا الرئيس ميشيل كفاندو ووزراء مما يعطل فترة انتقالية كان من المقرر ان تنتهي باجراء انتخابات في 11 أكتوبر تشرين الأول.

ويقول قادة الانقلاب إن كفاندو أفرج عنه منذ ذلك الحين وموجود في مقر اقامته لكنه لم يظهر بعد أو يتحدث علنا.

ويطلق قادة الانقلاب على انفسهم اسم المجلس الديمقراطي الوطني ويعارضون خطط الحكومة الانتقالية لحل الحرس الرئاسي ويزعمون ان الدولة شهدت حالة من عدم الاستقرار بعد استبعاد بعض المرشحين من المشاركة في الانتخابات.

وفي مقابلة اجريت معه يوم السبت كرر دينديري ما تعهد به في وقت سابق بعدم البقاء في السلطة لفترة طويلة.

وقال لقناة تي في 5 موند "نريد ببساطة مجموعة من المقترحات التي تتيح لنا اجراء الانتخابات بكل هدوء وسكينة وضمان أن تكون النتائج غير قابلة للتشكيك أو الجدل."

وعلق الاتحاد الافريقي عضوية بوركينا فاسو وأمهل القادة 96 ساعة أو حتى 22 سبتمبر أيلول لاعادة الحكومة السابقة.

وطالب مومينا شريف سي رئيس البرلمان الانتقالي في بوركينا فاسو الحرس الرئاسي خلال الليل بتسليم اسلحتهم أو انه سيتم التعامل معهم "كمارقين ومتمردين".

وكان النشطاء المؤيدون للديمقراطية في انحاء افريقيا جنوب الصحراء ينظرون إلى بوركينا فاسو على انها نموذج يحتذى به بعد أن اطاح مواطنوها بالرئيس بليز كومباوري العام الماضي عندما سعى لتمديد حكمه الذي استمر 27 عاما.

وخلال حكم كومباوري ظهرت بوركينا كحليف اقليمي لفرنسا والولايات المتحدة ضد متشددين على صلة بالقاعدة يعتقد انهم نشطون في الشمال وايضا في مالي المجاورة.

وتستضيف بوركينا نحو 200 من القوات الخاصة في اطار عملية فرنسية ضد الإرهاب في حين شارك دينديري في مناورات اقليمية لمواجهة الارهاب برعاية الولايات المتحدة في فبراير شباط.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below