22 أيلول سبتمبر 2015 / 13:41 / منذ عامين

خطة الاتحاد الأوروبي لحل أزمة اللاجئين تواجه انتقادات عنيفة

بروكسل (رويترز) - رفضت جمهورية التشيك يوم الثلاثاء خطة لتوزيع عبء اللاجئين على كل دول الاتحاد الأوروبي كما قوبلت الخطة بانتقادات من جانب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

لاجئون سوريون ومهاجرون اخرون يقتربون من جزيرة ليسبوس اليونانية قادمين من تركيا عبر بحر إيجة يوم الثلاثاء - رويترز

وقبل ساعات من انعقاد اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي لبحث الاقتراح قال رئيس الوزراء التشيكي بوغوسلاف سوبوتكا إن بلاده سترفض أي نظام حصص يتعلق بإعادة توزيع 120 ألف لاجيء في دول الاتحاد الثماني والعشرين.

وعبر ما يقرب من نصف مليون شخص هاربين من الحروب والفقر في بلدانهم -نحو 40 في المئة منهم من سوريا- مياه البحر المتوسط هذا العام بغية الوصول لأوروبا وتدفقوا بأعداد كبيرة على دول الاتحاد الأوروبي الجنوبية.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن رقم 120 ألف لاجيء الذي يسعى الاتحاد الأوروبي لتوزيعه على الدول الاعضاء يمثل 20 يوما فقط من المتوسط اليومي لعدد الوافدين وهو ستة آلاف لاجئ.

وقالت ميليسا فليمنج المتحدثة باسم المفوضية ”مجرد وضع برنامج لإعادة التوزيع في هذه المرحلة من الأزمة لن يكون كافيا لاستقرار الوضع.“ ودعت الاتحاد لإقامة منشآت إيواء يمكنها استيعاب عشرات الألوف من اللاجئين في أي وقت.

ووسط تبادل الاتهامات بين الدول الأعضاء يسعى زعماء الاتحاد الأوروبي للتركيز خلال قمة طارئة تعقد يوم الأربعاء على تعزيز المساعدات للاجئين السوريين في تركيا ودول الشرق الأوسط وتشديد السيطرة على حدود الاتحاد.

ويأمل المسؤولون أن يتوصل وزراء الداخلية في اجتماعهم يوم الثلاثاء لبعض الحلول الوسط كي لا تستنفد القمة في نفس النقاط الشائكة.

ورغم المساعي الجارية على مدى أسابيع للتوصل لتوافق في الآراء حول خطة الحصص قال دبلوماسيون إنه لا يزال من غير الواضح ما إن كان سيمكن التوصل لاتفاق.

وأصدرت وزارة العدل النرويجية بيانا يوم الثلاثاء قالت فيه إن النرويج ستشدد الإجراءات على الحدود للنظر في أمر طالبي اللجوء بصورة أفضل.

وجاء في البيان ”من المهم أن تعرف السلطات النرويجية بأسرع وقت هوية القادمين للبلاد وخلفيتهم وأمورا أخرى لمنع الهجرة غير المشروعة والتصدي للجريمة الدولية.“

من جانب آخر قالت متحدثة باسم شركة أو.إي.بي.بي لخدمات السكك الحديدية في النمسا إن الخط الواصل بين ألمانيا والنمسا والذي استخدمه عشرات الآلاف من المهاجرين إلى أن أغلقته السلطات الألمانية الأسبوع الماضي سيظل مغلقا حتى الرابع من أكتوبر تشرين الأول بناء على طلب ألمانيا.

وتوقعت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن يسعى مليون شخص للجوء في القارة الأوروبية هذا العام فرارا من الحرب في سوريا والعراق وهو رقم قياسي وطالبت زعماء الاتحاد الأوروبي بتنحية الخلافات جانبا لمواجهة هذا التحدي.

ورجحت المنظمة التي يقع مقرها في باريس أن يكون ما يقرب من نصف مليون شخص مؤهلين للحصول على اللجوء.

وقال أنجيل جوريا رئيس المنظمة ”لابد أن يأخذ زعماء أوروبا موقفا تاريخيا أمام هذه المأساة الإنسانية.“

وقالت المنظمة إنه ينبغي على أوروبا أن تستجيب بشكل منسق وعاجل لأزمة النازحين وإن أي إجراءات يتم الاتفاق عليها يجب أن تكون قابلة للتوسيع والتعزيز في إطار تعديلات أوسع نطاقا لسياسة الهجرة على المدى البعيد.

وأضافت في تقريرها السنوي ”أوروبا لديها من الالتزام والمقدرة ما يمكنها من التعامل مع هذه الأزمة المأساوية التي لم يسبق لها مثيل.“

وقالت إن عدم الاتفاق على خطة طارئة مشتركة وعدم رسم سياسة بعيدة المدى قابلة للتحديث لدمج اللاجئين قد يؤجج الخوف من الأجانب الذي يفسر جانبا من عدم تحرك الحكومات حتى الآن.

إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below