24 أيلول سبتمبر 2015 / 13:35 / بعد عامين

استمرار تدفق اللاجئين وأوروبا تتحرك لوقف المد

طفلة سورية لاجئية تصرخ داخل زورق صغير بعد عبور جزء من بحر إيجة من تركيا إلى جزيرة ليسبوس اليونانية يوم الاربعاء. تصوير: يانيس بيهراكيس - رويترز

ليسبوس (اليونان) (رويترز) - لم تهدأ موجات تدفق اللاجئين من الشرق الأوسط وآسيا على أوروبا يوم الخميس بعد أن بدأ زعماء الاتحاد الأوروبي مسعى لمنع توافد عشرات الآلاف على القارة فرارا من الحرب أو الفقر.

وأثناء قمة عقدت يوم الأربعاء وبعد أسابيع من تبادل الاتهامات ظهرت بارقة أمل في وحدة سياسية بشأن إجراءات مساعدة اللاجئين وهم أقرب إلى بلدانهم أو على الأقل تسجيل طلبات اللجوء الخاصة بهم بمجرد دخولهم دول الاتحاد.

لكن كل محاولات وقف تدفق اللاجئين خلال الأسابيع الأخيرة دفعت المزيد من البائسين إلى التوجه لأوروبا قبل غلق الأبواب أو حلول الشتاء الذي سيجعل الرحلة بالغة الخطورة.

وعبر نحو 1200 شخص من تركيا إلى جزيرة ليسبوس اليونانية اليوم في 24 قاربا خلال أقل من ساعة بعد أن قام 2500 شخص بالرحلة الخطيرة قبل يوم.

وقبل أسابيع كان معظم اللاجئين يقطعون الطريق الأسرع إلى الاتحاد الأوروبي وصولا إلى ألمانيا -وهي وجهتهم المفضلة- بالمرور عبر صربيا إلى المجر.

لكن المجر اتخذت خطوة أحادية الأجانب وأغلقت حدودها بأسلاك شائكة فنقلت صربيا المشكلة إلى كرواتيا أحدث عضو في الاتحاد الأوروبي. وتقول كرواتيا إنه لا يمكنها استيعاب تدفق اللاجئين.

وبعد أن طلبت كرواتيا من صربيا إرسال بعض اللاجئين والمهاجرين على الأقل إلى المجر أو رومانيا قررت منع كل السيارات المسجلة في صربيا من دخول أراضيها.

وسعيا لوقف مثل هذه الخلافات تعهد زعماء الاتحاد يوم الأربعاء بدفع مليار يورو على الأقل (1.1 مليار دولار) لدعم اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط وتعزيز التعاون لوقف التدفق البشري.

كما قررت القمة الأوروبية إقامة ”نقاط ساخنة“ يعمل بها أفراد تابعون للاتحاد الأوروبي في اليونان وإيطاليا بحلول نوفمبر تشرين الثاني لتسجيل وأخذ بصمات الوافدين الجدد وبدء عملية نقل السوريين وآخرين يرجح أن يحصلوا على وضع اللجوء في دول أخرى تابعة للاتحاد وترحيل من يصنفون على أنهم مهاجرون لأسباب اقتصادية.

وفي النرويج قال جهاز الأمن التابع للشرطة اليوم الخميس إن زيادة تدفق اللاجئين وطالبي اللجوء على البلاد تؤدي الى تصعيد خطر الجناح اليميني للمتطرفين.

وأضاف أن التوتر قد يتصاعد بين الجماعات اليمينية واليسارية في أعقاب أزمة اللاجئين لكنه نفى أن الإسلاميين المتشددين قد يستغلون نظام اللجوء لتهريب مهاجمين إلى أوروبا.

وتابع في بيان أن احتمال تجدد خطر الجماعات اليمينية قد يزيد ”لأن رفض الهجرة أحد أهم قضاياها ويمثل أحد العوامل المهمة لهذه البيئة.“

وقالت وزير الداخلية النمساوية يوهانا ميكل-لايتنر إن بلادها التي كانت قد خففت القيود على دخول اللاجئين في الآونة الأخيرة خاصة السوريين أعادت أكثر من خمسة آلاف مهاجر إلى دول أوروبية عبروا منها.

وأضافت ”من أجل تطبيق نظام لجوء فعال تحتاج إلى سياسة عودة فعالة وهناك الكثير من الجهد الذي ينبغي بذله في هذا الصدد.“

لكن بلغاريا التي تظل حتى الان دولة عبور ثانوية للاجئين تخشى أن تؤدي التصرفات الأوروبية الأخيرة إلى انتقال المزيد من اللاجئين من تركيا إلى أراضيها.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below