25 أيلول سبتمبر 2015 / 17:03 / بعد عامين

قادة العالم يتبنون أهدافا عالمية للأمم المتحدة لمواجهة مشاكل الكوكب

الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يتحدث في نيويورك يوم الجمعة. تصوير: مايك سيجار - رويترز.

الأمم المتحدة (مؤسسة تومسون رويترز) - تبنى قادة العالم خارطة طريق شاملة للأهداف العالمية لمواجهة الفقر وغياب المساواة والتغير المناخي وصفها الأمين العام الأمم المتحدة بأنها "قائمة مهام من أجل الناس والكوكب."

وبينما يكافح العالم أسوأ أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية فإن أهداف التنمية المستدامة التي تم تبنيها وعددها 17 هدفا تدعو للسلم والرخاء المشترك وتتوج ثلاث سنوات من الحوار والمناقشات.

وسوف ينفذ جدول الأعمال الطموح الذي يعالج قضايا عدة تتراوح ما بين التعليم وحتى البيئة على مدى الأعوام الخمسة عشر المقبلة بقوة دفع عالمية كبرى لكسب دعم شعبي لهذه الأهداف.

وتبنى ممثلو 193 بلدا في الجمعية العامة للأمم المتحدة تلك الأهداف بعدما ألقى البابا فرنسيس خطابا في المنظمة الدولية وصف فيه الموافقة على الأهداف بأنها "بارقة أمل مهمة."

وقال البابا بينما رُفع علم الفاتيكان للمرة الأولى أمام مقر الأمم المتحدة وسط إجراءات أمنية مشددة صاحبت زيارته "لكن الالتزامات الرسمية وحدها لا تكفي حتى ولو كانت خطوة مهمة نحو الحل."

وتابع البابا إن على قادة العالم المتابعة من خلال "إرادة فعالة وعملية ودائمة مع خطوات راسخة وإجراءات فورية" لحماية البيئة وإنهاء التهميش الاجتماعي والاقتصادي."

وأضاف "أبسط الإجراءات وأفضلها وهو أيضا مؤشر على تطبيق أجندة التنمية الجديدة سيكون إتاحة الوصول بشكل فعال وعملي وفوري للمواد الأساسية والاحتياجات الروحية."

وستحل مجموعة الأهداف الجديدة محل خطة الأمم المتحدة السابقة "أهداف التنمية في الألفية" التي تم تبنيها عام 2000.

ويقول مؤيدون لأجندة التنمية المستدامة إنها تتعامل أيضا مع أسباب المشاكل كالفقر وتبحث عن الوسائل وأيضا الغايات. كما أن هذه الأهداف ذات طابع عالمي ولا تخص فقط العالم النامي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون بعد حفل افتتاح شاركت فيه المغنية الكولومبية شاكيرا والمغنية أنجليكه كيدجو من بنين وهما سفيرتان للأمم المتحدة للنوايا الحسنة إنها "قائمة مهام من أجل الناس والكوكب.. وخطة للنجاح."

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة إنه رغم الأمل في اعتماد هذه الأجندة الطموحة لكن هناك قلقا من عدم تناسب الأدوات المتاحة لتنفيذ الأجندة مع مستوى الطموح المأمول وحجم التحديات القائمة.

وأضاف قائلا "على المجتمع الدولى أن يتعامل بفعالية مع التحديات الأخرى التي تعرقل تحقيق التنمية المستدامة وأهمها الإرهاب الذي بات ظاهرة عالمية لا تعانى منها منطقتنا العربية فحسب. بل الكثير من بلدان العالم."

وحثت الشابة الباكستانية- ملالا يوسف زاي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي مثلت الشباب في الأمم المتحدة- قادة العالم المجتمعين على الوفاء بتعهداتهم "والاستثمار في المستقبل."

وأضافت ملالا وهي ناشطة بارزة تدافع عن حقوق الفتيات "نريد وعدا بالسلام والرخاء."

ويقول مؤيدون إن المهمة الثقيلة تبدأ بعد قمة التنمية المستدامة التي تستمر ثلاثة أيام وتنتهي يوم الأحد وهي تنفيذ الأهداف السبعة عشر وقائمة تضم 169 بندا ملحقا بها في صورة برامج وسياسات في الدول الأعضاء.

وسيتطلب هذا التنفيذ أموالا طائلة وسيخضع لرقابة ومراجعة من خلال مجموعة من المؤشرات العالمية سيتم الاتفاق عليها في مارس آذار 2016.

وبينما يصف منتقدون أهداف التنمية المستدامة بأنها فضفاضة وطموحة للغاية فإن مؤيدين يردون بأن في تطبيقها خطوة إيجابية كرؤية مشتركة لتحسين الحياة في مختلف أنحاء العالم.

وقال سليل شيتي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية "هناك فجوة هائلة بين العالم الذي نعيش فيه والعالم الذي نريده. هذه الأهداف تمثل تطلعات الناس وحقوقهم ويجب.. ويمكن أن تتحقق."

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below