28 أيلول سبتمبر 2015 / 19:45 / منذ عامين

نصر كبير لطالبان بالاستيلاء على قلب قندوز الأفغانية

قندوز (أفغانستان) (رويترز) - قال شهود ومسؤولون إن مقاتلي حركة طالبان خاضوا معارك ليشقوا طريقهم للاستيلاء على قلب مدينة قندوز بشمال أفغانستان واستولوا على مكتب الحاكم الإقليمي في أحد أهم انتصارات الحركة في الحرب المستمرة منذ 14 عاما.

رسم توضيحي من رويترز عن اجتياح طالبان لمدينة قندوز بافغانستان.

ورفع المقاتلون راية طالبان البيضاء في الميدان الرئيسي وحرروا مئات من زملائهم المقاتلين الإسلاميين من السجن المحلي بعد ساعات من سيطرة المتشددين على معظم أنحاء المدينة.

ونفذ الهجوم المفاجئ بعد يوم واحد من الاحتفال بمرور عام على تشكيل حكومة وحدة يقودها الرئيس أشرف عبد الغني وسيزيد جهود استئناف مفاوضات السلام تعقيدا.

وهذه هي ثاني مرة خلال العام الحالي تفرض طالبان حصارا على قندور التي تحميها القوات الأفغانية دون دعم كبير من قوات حلف شمال الأطلسي الذي سحب معظم قواته من أفغانستان العام الماضي.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن مقاتلي الحركة شنوا هجمات على العاصمة الإقليمية من ثلاثة اتجاهات في الفجر تقريبا وسيطروا على مجمع الحاكم الإقليمي ومقر الشرطة الإقليمية.

وقال في حسابه على موقع تويتر ”يتقدم مقاتلونا الآن صوب المطار.“

وفي وقت لاحق أكد صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية أن ”غالبية قندوز سقطت في يد طالبان“ وقال إن القوات الأفغانية تعيد تجميع صفوفها في المطار.

* ”الموقف بائس“..

ويمثل الهجوم على قندوز تطورا مقلقا رغم نجاح القوات الأفغانية في رد طالبان عن معظم الأراضي التي استولت عليها خلال العام الحالي.

وقال جريمي سميث المحلل البارز بمجموعة الأزمات الدولية “هذا بالتأكيد هو أول اختراق كبير لعاصمة إقليمية منذ 2001.

”إنهم يخنقون القوات الأفغانية من كل الجهات.. الموقف يبدو بائسا للغاية.“

وأخلت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان مجمعها في قندوز صباح يوم الاثنين عقب بدء الهجوم.

وقال دومينيك ميدلي المتحدث باسم الأمم المتحدة ”يعيدون الانتشار داخل أفغانستان“. لكنه رفض التصريح بالمكان الذي قصدته القوات التي تم إجلاؤها أو بعددها.

ودافع مراد علي مراد مساعد رئيس الأركان الأفغاني عن أداء القوات الأمنية وأشار إلى أن انسحابها جاء لتجنب إيذاء المدنيين في المنطقة في حرب مدن شاملة.

وقال في مؤتمر صحفي مساء يوم الاثنين “كانت توجد قوات كافية داخل مدينة قندوز لكن المسلحين استخدموا طريقا اعتبر غير حساس بدرجة كبيرة.

”قواتنا وصلت هناك في الوقت المناسب لكن كان علينا توخي قدر أكبر من الحذر كيلا تحدث خسائر بين المدنيين.“

وقال مسؤول كبير طلب ألا ينشر اسمه إن عشرات من أفراد القوات الخاصة الأفغانية نقلوا إلى مطار قندوز بطائرة من طراز سي-130 وهم يستعدون لشن هجوم مضاد لاستعادة المدينة.

ورصد شاهد من رويترز مباني محترقة في جنوب المدينة ومقاتلين من طالبان يدخلون مستشفى حكومي تبلغ سعته مئتي سرير.

وفر عشرات السكان في فزع إلى مطار المدينة الرئيسي ولكن أعادتهم قوات الأمن.

وانقطعت خدمات الكهرباء والهاتف في غالبية أنحاء المدينة وعانى أفراد الأسر الواحد لمعرفة أماكن وجود بعضهم البعض.

وطالب المتحدث باسم طالبان سكان قندوز بالبقاء في منازلهم.

وقال عبر تويتر ”المجاهدون يحاولون تجنب إيذاء سكان قندوز.“

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below