29 أيلول سبتمبر 2015 / 08:30 / منذ عامين

القوات الأفغانية تقاتل للسيطرة على قندوز بعد خسارة فادحة

الرئيس الأفغاني اشرف عبدالغني يتحدث خلال مؤتمر صحفي في كابول يوم الثلاثاء. تصوير. محمد اسماعيل - رويترز

كابول (رويترز) - اشتبكت قوات أفغانية تدعمها طائرات أمريكية مع مقاتلي حركة طالبان سعيا لاستعادة السيطرة على مدينة قندوز في شمال أفغانستان يوم الثلاثاء بعد أن سيطر متشددون على عاصمة إقليم للمرة الأولى منذ الإطاحة بهم من الحكم قبل 14 عاما.

وكان سقوط قندوز المفاجئ يوم الاثنين انتكاسة كبيرة لحكومة الرئيس أشرف عبد الغني التي يحل يوم الثلاثاء ذكرى مرور عام على توليها السلطة وأثار تساؤلات عن مدى استعداد القوات الأفغانية للتصدي بمفردها للإسلاميين المتشددين.

وقال عبد الغني في كلمة عبر التلفزيون يوم الثلاثاء إن التعزيزات الحكومية في طريقها لاستعادة المدينة التي سقط جزء منها لأن القوات الحكومية مارست ضبط النفس لتجنب وقوع ضحايا بين المدنيين.

وقال إن ”الحكومة مسؤولة وهي لا يمكنها أن تقصف ولن تقصف مواطنيها.“

وذكر مسؤولون أفغان وغربيون إن طرق الإمداد إلى مدينة قندوز يعوقها القتال في المناطق المجاورة.

وفي الجنوب أغلق القتال في إقليم بغلان المجاور طريقا رئيسيا من كابول في حين تعرضت قافلة تقل رجال أمن لكمين نفذه مقاتلو طالبان.

وفي معركة منفصلة عن القتال حول فندوز نشب قتال في إقليم ننكرهار المتاخم لباكستان.

وقال حضرت حسين مشرقي وال المتحدث باسم شرطة ننكرهار إن 30 مقاتلا يدينون بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية قتلوا أثناء هجوم لمقاتلين متشددين على نقاط تفتيش للشرطة في مقاطعة أشين.

وأضاف مسؤول أفغاني آخر أن أربعة رجال أمن قتلوا في الهجوم أيضا.

وكانت مجموعات صغيرة انشقت عن طالبان لإعلان ولائها لتنظيم الدولة الإسلامية التي يخشى الخبراء الأمنيون أن يسعى لاستغلال أي خلافات في الحركة المتشددة الأكبر على الساحة الأفغانية.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن أحد أسباب الهجوم على قندوز كان لإثبات أن الحركة لا تزال موحدة بعد تعيين زعيم جديد لها في تموز يوليو الماضي في خطوة أثارت غضب عدد من كبار قيادييها.

*عدد الضحايا مجهول

وفي وقت سابق أعلنت الحكومة أن قواتها استعادت السيطرة على سجن قندوز ومقر الشرطة الإقليمي اللذين انتزع المسلحون السيطرة عليهما ليل الاثنين غير أن طالبان سرعان ما نفت هذه التقارير.

وقال رحمة الله نبيل المدير العام للأمن الوطني للصحفيين يوم الثلاثاء إن أكثر من 100 مقاتل من طالبان كانوا بين 600 سجين فروا من السجن خلال الهجوم عليه.

وقال متحدث باسم حلف شمال الأطلسي إن طائرات الجيش الأمريكي قصفت مواقع لطالبان على مشارف قندوز يوم الثلاثاء. ووقع الهجوم في الساعة (0400 بتوقيت جرينتش) في أول غارة جوية أمريكية للدفاع عن المدينة.

ولاحقا نفى الكولونيل بريان تريبوس المتحدث باسم التحالف الذي يقوده حلف شمال الأطلسي التقارير عن وقوع ضحايا مدنيين جراء الغارة.

وقالت الشرطة إن 83 مقاتلا من طالبان قتلوا في الغارات الأمريكية وهو ما نفته طالبان أيضا.

وقال محمد معصوم ستانيكزاي وزير الدفاع الأفغاني للصحفيين إن 17 رجل أمن أفغانيا قتلوا وجرح 18 في أرجاء البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأشار مجاهد إلى أن ثلاثة متشددين قتلوا وأصيب 11 كما قتل 18 على الأقل من أفراد الشرطة الأفغانية.

وفي مركز طبي تديره جمعية أطباء بلا حدود الفرنسية في قندوز كان ستة أطباء يعملون في المناوبة ويصارعون لعلاج 150 مريضا اكتظت بهم المكاتب والممرات ليل الاثنين.

وقال هيمان ناجاراثنام وهو مدير برنامج الجمعية في منشأة قندوز إن المركز يبذل جهودا حثيثة لتأمين الإمدادات الطبية جراء إغلاق الطرقات.

*كسب ود الأهالي

وقال سكان في قندوز إن طالبان تسيّر دوريات في شوارع المدينة في سيارات سيطرت عليها من الجيش والشرطة ووكالات المساعدات الأجنبية.

وقال عبد الأحد وهو طبيب في مستشفى بالمدينة ”يسيطرون على مستشفانا والبنك المركزي ومبان حكومية أخرى منذ أمس.“

وأضاف ”يحسنون معاملة الجميع خاصة الأطباء. قد يكسبون قلوب الناس إذا ظلوا لفترة أطول.“

وقال صاحب متجر إن عدد المقاتلين الإسلاميين في قندوز ارتفع يوم الثلاثاء وإنهم زرعوا عبوات ناسفة في بعض الطرق التي تؤدي إلى خارج المدينة.

وقال قيادي كبير في طالبان التي فرضت الشريعة الإسلامية على أفغانستان لمدة خمس سنوات قبل الإطاحة بها في 2001 إن المقاتلين تلقوا أوامر بمعاملة السكان معاملة حسنة.

وأضاف ”وجه الملا (أختر) منصور قادته في شمال أفغانستان برعاية المجتمع المحلي عن طريق كسب قلوبهم وعقولهم بالسلوك الحسن والاحترام بدلا من الرصاص“ في إشارة إلى الزعيم الجديد لطالبان.

وأضاف أن التمرد لن يتوقف عند قندوز.

وتابع ”هذه هي البداية وهدفنا هو كابول. سترون كيف نسيطر على كابول ونشنق هذه الدمى في الميادين.“

وذكر مجاهد أن أحد أسباب الهجوم على قندوز هو إثبات أن حركة طالبان مازالت متحدة بعد أن أنذر تعيين منصور زعيما لها في يوليو تموز بحدوث انشقاق في صفوفها.

وتقاتل طالبان للإطاحة بالحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب.

وتصاعد التمرد هذا العام بعد أن سحب حلف شمال الاطلسي معظم قواته القتالية وركز على تدريب القوات المسلحة الأفغانية الناشئة.

ودفع هذا الهجوم الجريء ألمانيا إلى التلميح بأنها منفتحة على امكانية تأخير سحب قواتها من أفغانستان إلى ما بعد العام المقبل.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below