29 أيلول سبتمبر 2015 / 15:26 / منذ عامين

ألمانيا تقر إجراءات للتعامل مع اللاجئين وسط تراجع شعبية ميركل

برلين (رويترز) - وافقت الحكومة الألمانية برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل على حزمة إجراءات يوم الثلاثاء بغرض مساعدة المدن الألمانية على استيعاب تدفق طالبي اللجوء بينما أظهر استطلاع تدني شعبية ائتلافها المحافظ لأقل مستوى خلال عام بسبب مخاوف من طريقة تعاملها مع الأزمة.

المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ترأس الاجتماع الاسبوعي للحكومة في برلين يوم الثلاثاء. تصوير. أليكس شميدت - رويترز

وتواجه ميركل انتقادات خاصة في أوساط المحافظين لتسببها في زيادة الوافدين على البلاد بعدما منحتهم الضوء الأخضر للقدوم إلى ألمانيا. وتكافح بلدات ومدن هذا البلد ذي الاقتصاد الأكبر في أوروبا لاستقبال 800 ألف طالب لجوء ومهاجر فروا من الحروب والفقر يتوقع وصولهم خلال العام الحالي.

ومع اعترافها بكبر حجم المشكلة وافقت الحكومة على خطوات لتوفير مزيد من المساكن والدعم للقصر الذين حضروا دون أسرهم وتسريع التعامل مع طلبات اللجوء وترحيل من ترفض طلباتهم.

ولتغطية نفقات هذه العملية للعام المقبل وافق وزير المالية فولفجانج شيوبله على تخصيص خمسة ملايين يورو (5.6 مليار دولار) من دخل استثنائي في ميزانية العام الحالي.

وقبل أيام أعلنت الحكومة أنها ستمنح 16 ولاية اتحادية مبلغ 670 يورو تقدم لكل طالب لجوء يدخل البلاد بقيمة إجمالية قدرها أربعة مليارات يورو.

وقال شيوبله ”التعامل مع أعداد اللاجئين الكبيرة يمثل أولوية بالنسبة للحكومة الألمانية. نريد ويجب علينا التغلب على هذا التحدي الهائل.“

وتواجه حكومة ميركل صعوبات في تطبيق خططها بخصوص اللاجئين والتعامل مع أثره على المجتمع.

ومنيت شعبية ميركل نفسها بانتكاسة بسبب تعاملها مع الأزمة وأظهر استطلاع رأي لمعهد إنسا نشرته صحيفة بيلد تراجع التأييد للمحافظين بنقطة مئوية واحدة ليصل إلى 38.5 بالمئة. كما خسر الحزب الديمقراطي الاجتماعي شريك ميركل في الائتلاف نقطة مئوية من شعبيته ليتراجع إلى 23.5 بالمئة.

وقال هيرمان بينكرت مدير إنسا لصحيفة بيلد ”أزمة اللاجئين تسبب مشاكل لمعسكر المحافظين قبل غيره والائتلاف الكبير أصبح أضعف من أي وقت مضى.“

وارتفعت شعبية حزب اليسار بنقطة واحدة إلى 10.5 بالمئة وهو نفس المستوى الذي وصل إليه حزب الخضر الذي ارتفع بدوره بنقطة مئوية. ولم يطرأ أي تغير على شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني والحزب الديمقراطي الحر فسجلا 6 و4 بالمئة على الترتيب.

وأعادت ألمانيا فرض قيود على الحدود مع جيرانها في الاتحاد الأوروبي في محاولة لوقف التدفق بعد السماح بدخول لاجئين من سوريا.

لكن التوتر لا يزال يتصاعد داخل المجتمع.

وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن أكثر من 8500 شخص انضموا لمسيرة في درسدن دعت لها مجموعة أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب مساء الاثنين وأن عددا من المشاركين ركلوا صحفيين اثنين واعتدوا عليهما بالضرب.

وزاد عدد الهجمات والاعتداءات الجنائية على ملاجئ اللاجئين بأكثر من الضعف هذاالعام لتسجل 437.

وذكرت محطة إم.دي.آر التلفزيونية المحلية إن الشرطة الألمانية اعتقلت 15 من طالبي اللجوء يوم الثلاثاء للاشتباه في تورطهم في عراك بأحد بيوت الشباب بمدينة سول في شرق البلاد. وقالت المحطة إن العراك وقع في أغسطس آب الماضي وأصيب فيه 11 شخصا.

وقال راينير فيندت رئيس اتحاد الشرطة إن العنف في بيوت الشباب أصبح مشكلة كبيرة. وأضاف ”تأتي المجموعات معا على أساس ديني عرقي أو قبلي ويهاجمون بعضهم البعض بسكاكين وأسلحة بدائية.“

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below