30 أيلول سبتمبر 2015 / 04:08 / بعد عامين

قتال بين جنود من التحالف الغربي في أفغانستان وحركة طالبان قرب قندوز

كابول (رويترز) - قال مسؤول أفغاني ومتحدث باسم تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة في افغانستان إن قوات خاصة من التحالف خاضت معارك ضد مقاتلي حركة طالبان المتشددة يوم الأربعاء بالقرب من مدينة قندوز بشمال البلاد والتي سيطرت عليها طالبان هذا الأسبوع.

رسم توضيحي من رويترز عن هجوم لطالبان على مطار قندوز.

وهذا أول تقرير عن وقوع اشتباكات ميدانية بين مقاتلي طالبان وقوات غربية تدعم القوات الأفغانية خلال الأيام الثلاثة الماضية التي تخللها في بعض الأحيان قتال عنيف سعيا للسيطرة على المدينة الاستراتيجية التي يسكنها نحو 300 ألف شخص.

وقندوز هي أول عاصمة إقليمية تقع تحت سيطرة طالبان منذ الإطاحة بالحركة المتشددة عن الحكم عام 2001.

ولم تتحقق وعود الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني بالاستعادة السريعة لقندوز في الوقت الذي يحفر فيه مقاتلو طالبان خنادق حول المدينة ويلغمون الطرق لمنع وصول تعزيزات إلى القوات الأفغانية المنهكة.

وقال أحمد ساحل وهو معد تلفزيوني كان داخل المدينة إن مقاتلي طالبان وضعوا ايضا حاويات كبيرة عبر الشوارع لتقييد حركة دخول وخروج الناس من قندوز بشكل أكبر.

وفي انتكاسة اخرى للقوات الحكومية قال مصدر أمني أفغاني إن نحو 200 رجل أمن تخلوا عن تلة بالا حصار وهي موقع رئيسي في قندوز يطل على الطرق الرئيسية للمدينة بعد أن نفدت منهم الذخيرة والطعام.

وأخلى الجنود الموقع الاستراتيجي وهربوا باستخدام شاحنات صغيرة ومركبات الهامفي. ولجأ العشرات منهم إلى مطار قندوز الذي لجأ إليه آلاف الجنود ورجال الشرطة خلال اليومين الماضيين من القتال.

وقال الضابط في الجيش الأفغاني سيد أحمد مجاهد إن نحو 800 جندي أفغاني يتوجهون من اقليم بغلان المجاور إلى قندوز شمالا مشيراً إلى أنهم صدوا كمينا لحركة طالبان وهم ينتظرون وحدة تفكيك المتفجرات لتطهير الطريق المؤدي الى المدينة.

وأضاف أنهم تمكنوا من التقدم لكيلومتر واحد يوم الاربعاء.

دفاعا عن النفس

وقالت المخابرات الأفغانية في بيان أصدرته في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إن غارة جوية قتلت الملا عبد السلام وهو حاكم الظل لاقليم قندوز في حركة طالبان و15 آخرين على أطراف المطار.

ولم يتسن التأكد من صحة النبأ من مصدر مستقل في الوقت الذي نفت فيه طالبان الادعاء وأصدرت لاحقا ما قالت أنه رسالة صوتية للملا عبد السلام سجلها يوم الأربعاء.

واستهدفت ثلاثة غارات جوية أمريكية مواقع لطالبان قرب المدينة منذ اندلاع القتال يوم الاثنين.

وقال قائد في القوات الخاصة إن القوات الخاصة الأمريكية كانت تقوم بدور استشاري للجنود الأفغان أثناء عملها من قاعدة مؤقتة في مطار قندوز منذ عدة أسابيع.

وقال الكولونيل بريان تريبوس المتحدث باسم التحالف ”تعامل مستشارون من القوات الخاصة للتحالف - بينما كانوا يقدمون المشورة والمساعدة لعناصر قوات الأمن الأفغانية- مع تهديد للمتمردين بجوار مطار قندوز في حوالي الساعة الواحدة صباحا يوم 30 سبتمبر.“

وأكّد أن القوات الخاصة خاضت معارك ضد المقاتلين المتشددين وقال ”قاموا بذلك دفاعا عن النفس. عندما واجهوا تهديدا دافعوا عن أنفسهم.“

وقال مسؤول أمني أفغاني رفيع الرتبة إن 100 جندي من القوات الخاصة الأمريكية صدوا هجوما لمقاتلي طالبان الذين كانوا يهددون باختراق المطار في ساعات النهار الأولى يوم الأربعاء.

وأضاف المسؤول الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته إن جنودا أمريكيين مدججين بالسلاح ويرتدون نظارات للرؤية الليلية غادروا المطار وقتلوا المهاجمين قبل عودتهم لشن هجوم ثان.

وجرى إرسال عدد غير معلوم من الجنود الأجانب إلى قندوز هذا الأسبوع لدعم الجيش الأفغاني.

وقال تريبوس عن مهمة جنود التحالف ”إنهم يضطلعون بدور غير قتالي. وبعد أن أوضحنا هذا الامر (يمكننا القول) أنهم أيضا يحتفظون بحقهم في الدفاع.“

وكان حلف شمال الأطلسي ينشر في ذروة مهمته القتالية في أفغانستان نحو 100 ألف جندي لكن معظمهم انسحبوا بنهاية عام 2014 وباتت البعثة الأقل عددا تضطلع إلى حد كبير الان بمهمة ”تدريب ومساعدة وتقديم المشورة“ للقوات المحلية.

الغضب يتصاعد في كابول

وفي العاصمة كابول طالب نواب أفغان يوم الأربعاء الرئيس أشرف عبد الغني بالاستقالة بسبب تعامل حكومته ”المخجل“ مع معركة مدينة قندوز في أحدث ضربة يتلقاها الرئيس الذي شهد عامه الأول في السلطة صراعا سياسيا داخليا وتصاعدا لأعمال العنف.

وقال إقبال صفي عضو البرلمان وهو من إقليم كابيسا خلال جلسة برلمانية بثها التلفزيون ”تعاطي الحكومة مع الوضع في قندوز يبعث على الخجل.“

وأضاف ”ينبغي لعبد الغني وعبد الله التنحي“ في إشارة إلى الرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله.

وبسط المتشددون الإسلاميون سيطرتهم على قندوز بعد أن شنوا هجوما جريئا على المدينة يوم الاثنين وتعهدت القوات الأفغانية بهجوم مضاد لاستعادة المدينة لكنها لم تفعل إلى الآن.

وبدلا من ذلك تحصن آلاف من أفراد الجيش والشرطة الأفغانيين في مطار المدينة في انتظار تعزيزات من أجزاء أخرى من البلاد.

إن تعامل الحكومة مع الوضع في قندوز ”مخجل“.

وقال سيد ظافر هاشمي نائب المتحدث باسم عبد الغني إن من حق نواب البرلمان الاحتجاج.

وأضاف ”بالنسبة للرئيس الأولوية الأولى هي سلامة المدنيين في قندوز وتطهير المنطقة من الإرهابيين.“

وعلى الرغم من تأكيدات الحكومة الأفغانية على تحقيق تقدم في قندوز إلا ان نقص التعزيزات والتكتيكات الهجومية لطالبان يشيران إلى قتال طويل ودموي.

وقال وحيد الله ميار المتحدث باسم وزارة الصحة على تويتر إن 30 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 200 آخرين في قتال قندوز.

وأضاف ”نحو 90 في المئة منهم مدنيون.“

وهرب الكثير من المدنيين خلال الهجوم المفاجئ في وقت مبكر من يوم الاثنين لكن الآلاف ما زالوا محاصرين داخل المدينة.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below