2 تشرين الأول أكتوبر 2015 / 08:49 / بعد عامين

طالبان تصمد في قندوز وتسيطر على منطقة بشمال شرق أفغانستان

كابول (رويترز) - تبدي حركة طالبان مقاومة في مواجهة القوات الأفغانية بمدينة قندوز يوم الجمعة بعد يوم من استعادة القوات الحكومية السيطرة على معظم أنحاء المدينة الشمالية التي سقطت في أيدي متشددي الحركة في أكبر نصر لهم منذ بدء تمردهم قبل 14 عاما.

وفي مدينة جلال أباد بشرق أفغانستان قال الجيش الأمريكي إن طائرة نقل عسكرية أمريكية تحطمت في مطار بعد منتصف الليل بوقت قليل فقتل 11 شخصا كانوا على متنها.

وقالت طالبان إنها أسقطت الطائرة لكن الجيش الأمريكي الذي ما زال ينشر بضع آلاف من قواته في أفغانستان بعد انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي ذكر أنه لم ترد تقارير عن نيران معادية ووصف التحطم بأنه حادث.

وذكر ناويد فوروتان وهو متحدث باسم حاكم إقليم بدخشان بشمال شرق أفغانستان أن طالبان سيطرت على منطقة واردوج بالإقليم في وقت متأخر يوم الخميس بعد قتال عنيف.

وقال سكان قندوز وهي مدينة استراتيجية يعيش فيها 300 ألف شخص وسقطت في أيدي طالبان إثر هجوم خاطف قبل فجر يوم الاثنين إن معظم مقاتلي الحركة هربوا لكن بعضهم ما زالوا يتحصنون في منازل المدنيين ويقاتلون الجيش.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد يوم الجمعة إن الحركة استعادت السيطرة على قندوز وهو إعلان نفته الحكومة الأفغانية.

وأضاف مجاهد ”هزمنا قوات العدو“.

وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئيس الأفغاني يوم الجمعة أن طالبان متهمة بارتكاب عمليات قتل واغتصاب وتعذيب ونهب وإحراق مبان حكومية أثناء سيطرتها على المدينة لمدة ثلاثة أيام.

وأضاف ”أفغانستان ملتزمة بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم لذا شكلت لجنة مدنية لتقييم الخسائر التي وقعت نتيجة وجود طالبان.“

وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن 60 شخصا على الأقل قتلوا في الاشتباكات حتى يوم الجمعة. وأضاف أن مستشفيات قندوز عالجت نحو 466 مصابا.

وقال أحمد ساهيل ويعمل منتجا في قناة تلفزيونية أفغانية محلية بالمدينة إن أناسا كثيرين ما زالوا يخشون الخروج من منازلهم.

وأضاف يوم الجمعة ”غادر مقاتلو طالبان الذين يعرفون قندوز المدينة بالفعل لكن مقاتلين أجانب كثيرين لم يتمكنوا من الفرار ويختبئون في منازل الناس ببعض المناطق في وسط المدينة وما زالوا يقاومون.“

ووصف حمد لله دانيشي القائم بأعمال حاكم إقليم قندوز العاصمة بأنها هادئة وقال إنه لا يوجد ”قتال كبير“.

لكنه أقر بأنه لم يتم طرد المقاتلين بالكامل من قندوز.

وتابع ”لا يزال هناك مقاتلون من طالبان في منازل ومبان مدنية.. إنهم يستخدمون المدنيين كدروع بشرية.“

* مكاسب طالبان

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن قلقها يتزايد بشأن سلامة المواطنين داخل المدينة ونقص الإمدادات الطبية والعاملين في المجال الطبي.

وقال بيتر اسميث اوي وهو طبيب تابع للصليب الأحمر يعمل في المدينة ”لدينا نقص شديد في العاملين بالمستشفيات... لا يمكن للطاقم الطبي في المدينة الوصول إلى المستشفيات بسبب استمرار القتال.“

وأضاف الصليب الأحمر أن لديه امدادات طبية طارئة يمكن نقلها جوا بمجرد تحسن الوضع الأمني في مطار قندوز.

وفي إشارة للصعوبات التي تواجهها القوات الحكومية في سعيها لاحتواء تهديد المتشددين المتنامي حققت طالبان مكاسب على الأرض في أنحاء أخرى بالبلاد وإن كان على نطاق أصغر من استيلائها على قندوز لفترة وجيزة.

وأشار فوروتان إلى سقوط منطقة واردوج في بدخشان قائلا ”لم تحصل قواتنا على تعزيزات في الوقت المناسب. كانت أعداد مقاتلي طالبان كبيرة لذا تراجعت قواتنا.“

وقالت طالبان إن مقاتلي الحركة قتلوا 50 جنديا وسيطروا على 28 نقطة تفتيش في منطقة بإقليم بدخشان يدور حولها قتال منذ سنوات.

وتحتل هذه المنطقة موقعا استراتيجيا على طريق سريع يؤدي إلى الحدود مع طاجيكستان ولها حدود أيضا مع الصين وباكستان.

وبدأ الهجوم عندما هاجم مقاتلو طالبان نقاط تفتيش في عدة قرى فتغلبوا على التعزيزات وأحكموا سيطرتهم بعد الظهر وفقا لما جاء في تقرير حكومي. وأضاف التقرير أن مقر الشرطة في واردوج سقط في أيدي المتشددين في حوالي الساعة السادسة مساء.

وقتل اثنان على الأقل من أفراد الشرطة في المعركة فيما أفادت أنباء بفقد ثلاثة آخرين.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below