5 تشرين الأول أكتوبر 2015 / 12:42 / بعد عامين

حلف الأطلسي يندد بالخرق الروسي للمجال الجوي التركي

اسطنبول (رويترز) - انتقدت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي روسيا يوم الاثنين لخرقها المجال الجوي التركي على الحدود مع سوريا وهددت أنقرة بالرد إذا تكرر هذا الاستفزاز وهو ما يثير احتمال مواجهة مباشرة بين خصمي الحرب الباردة السابقين.

أعلام الدول الأعضاء في حلف الاطلسي في مقر الحلف ببروكسل يوم 28 يوليو تموز 2015. تصوير. فرانسوا لينواه -رويترز

واستدعى حلف الأطلسي سفراء دوله الثماني والعشرين الأعضاء لاجتماع طارئ للرد على ما سماه الأمين العام ينس ستولتنبرج ”انتهاكات غير مقبولة للمجال الجوي التركي“ بعد عبور مقاتلة روسية للحدود.

وقال مسؤول بالخارجية التركية مساء الاثنين إن طائرة حربية روسية خرقت مرة أخرى المجال الجوي التركي يوم الأحد في عمل دفع أنقرة لاستدعاء سفير موسكو مجددا.

وأضاف أن الطائرة الروسية قامت بنفس الخرق الذي حدث يوم السبت وقال إن روسيا ”ستتحمل المسؤولية عن أي حادث مرفوض“ إذا تكرر الأمر.

وقال الحلف إن أعضاءه ”يحتجون بشدة“ و”يدينون“ التوغلات في الأراضي التركية وأراضي الحلف.

وقال الحلف في بيان بعد الاجتماع في بروكسل ”يؤكد الحلفاء ايضا الخطر الشديد لهذا السلوك غير المسؤول. يدعون روسيا الاتحادية الى وقف هذه الانتهاكات والكف عنها وتفسيرها فورا.“

وفي واشنطن وصف البيت الأبيض ما قامت به روسيا بأنه ”استفزاز“ وقال وزير الخارجية الأمريكي إنه يبين القلق من الصراع المتصاعد في سوريا.

وقال كيري خلال زيارة يقوم بها إلى تشيلي ”لو ردت تركيا.. فسينتج عن هذا مواجهة بالأسلحة.. هذا بالتحديد الشيء الذي حذرنا منه.“

وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الاثنين إن مقاتلة من طراز سوخوي-30 دخلت المجال الجوي التركي على الحدود مع سوريا ”لثوان قليلة“ يوم السبت.

وكان التحرك غير المتوقع من جانب موسكو الأسبوع الماضي بشن غارات جوية في سوريا قد أثار أكبر احتمال لوقوع صدام غير متعمد بين القوات الروسية والغربية منذ الحرب الباردة.

وللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية تحلق طائرات حربية من ورسيا والولايات المتحدة وحلفائها في مهام قتالية في نفس البلد حيث استهدفت موسكو مرارا مقاتلين دربتهم وسلحتهم دول حليفة لواشنطن.

وقال ضابط بالجيش الإسرائيلي إن مسؤولين عسكريين من روسيا سيزورون إسرائيل يوم الثلاثاء لبحث كيف يمكن أن تتفادى تلك الدول خوض اشتباكات بطريق الخطأ خلال عملها في سوريا. وهاجمت اسرائيل القوات المسلحة السورية ومقاتلي حزب الله اللبناني خلال الحرب السورية التي بدأت قبل اكثر من أربع سنوات.

* الدفع بمقاتلتين تركيتين..

قالت وزارة الخارجية التركية يوم الاثنين إن سلاح الجو التركي دفع بطائرتين من طراز إف 16 بعد أن عبرت طائرة روسية الى مجالها الجوي قرب إقليم هاتاي بجنوب البلاد.

وفي واقعة أخرى قال الجيش التركي إن مقاتلة من طراز ميج-29 والتي تستخدمها القوات الروسية وكذلك السورية استفزت اثنتين من مقاتلات إف-16 التركية يوم الأحد بتصويب جهاز الرادار الخاص بها نحوهما والتهديد بإطلاق النار بينما كانتا تقومان بدورية على الحدود.

واستدعت تركيا سفير موسكو للاحتجاج على هذا الانتهاك وقالت إن روسيا ”ستكون مسؤولة عن أي واقعة غير مرغوب فيها قد تحدث“ إذا تكرر الاستفزاز.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ان روسيا أبلغته ان الانتهاك كان ”خطأ“ لن يتكرر.

وقال في مقابلة مع قناة خبرترك التلفزيونية ”قواعد تركيا الخاصة بالاشتباك تنطبق على كل الطائرات سواء كانت سورية أو روسية أو من مكان آخر. وسوف تتخذ الخطوات الضرورية ضد من ينتهك حدود تركيا حتى لو كان طائرا.“

وأضاف قوله ”بالنسبة لروسيا التي تعارض منذ وقت طويل التدخل الأجنبي في سوريا وأحبطت قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فإن تدخلها النشط ينطوي على تناقض وتحرك أدى إلى تصعيد الأزمة.“

وقال مسؤول أمريكي كبير طلب ألا ينشر اسمه إن واشنطن تشك في أن الانتهاكات كانت حدثا عارضا غير متعمد.

وتنفذ الولايات المتحدة وحلفاؤها حملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بينما تطالب بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتدعم فصائل معارضة أخرى تقاتل ضده.

وتقول روسيا إنها تستهدف الدولة الإسلامية لكن التحالف المناوئ للأسد ويشمل واشنطن وقوى اوروبية وتركيا وعددا من دول الخليج العربية يقول إن موسكو تستهدف بشكل أساسي معارضين آخرين وإنها لم تقصف سوى أهداف قليلة للدولة الإسلامية.

* مواجهة محتملة..

وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إنه لا يوجد مؤشر على حدوث تغيير في استراتيجية روسيا لتركز على قتال الدولة الإسلامية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن سلاح الجو نفذ 15 طلعة فوق سوريا يوم الاثنين حيث هاجم عشرة أهداف للدولة الإسلامية ودمر نحو 20 دبابة للتنظيم المتشدد في محافظة حمص.

وتأتي المواجهة المحتملة في وقت تمر فيه علاقات روسيا والغرب بأسوأ مراحلها منذ الحرب الباردة إذ تفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على موسكو عقوبات مالية بسبب تدخلها في أوكرانيا.

وخلال العام الماضي اتهم حلف شمال الأطلسي روسيا مرارا بإرسال طائرات لاختراق المجال الجوي لدول أعضاء في أوروبا.

وخلال زيارته إلى إسبانيا شبه وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر محاولات موسكو لتعزيز وضع الأسد بأنها تربط نفسها بسفينة غارقة.

وأضاف كارتر ”بالقيام بهذا العمل العسكري في سوريا ضد أهداف لجماعات معتدلة فإن روسيا تسببت في تصعيد الحرب الأهلية.“

وطالب أكثر من 40 من فصائل المعارضة السورية بينها عدد من أقوى الجماعات التي تقاتل الأسد والمدعومة من دول عربية دول المنطقة بتشكيل تحالف ضد روسيا وإيران.

وقالت هذه الجماعات المعارضة إن هناك حاجة لتعاون إقليمي لمواجهة التحالف الروسي الإيراني الذي وصفته بأنه يحتل سوريا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي تعد بلاده أحد أقوى معارضي الأسد في المنطقة إن دفاع روسيا عن الرئيس السوري ”خطأ كبير.“

وأضاف في مقابلة نشرتها صحيفة حريت ”لقد مارس الأسد إرهاب الدولة.. وللأسف نجد روسيا وإيران تدافعان عنه.“

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below