أسطول روسيا الخامل في بحر قزوين يعود للواجهة بقصف سوريا

Fri Oct 9, 2015 8:02pm GMT
 

من جاك ستابز

موسكو (رويترز) - لم ينشط بحارة الأسطول الروسي في بحر قزوين إلا قليلا خلال الثلاثمائة عام التي خلت لكن الحرب التي تستعر الآن في سوريا أعادتهم للواجهة في أكبر عملية عسكرية لروسيا في الخارج منذ سقوط الاتحاد السوفيتي.

واشتهر بحر قزوين كموطن للتنقيب عن النفط وتهريب سمك الحفش أكثر منه كمكان ذي أهمية بحرية إستراتيجية. وأصبح بحر قزوين الذي يحد آسيا والوسطى والشرق الأوسط مكانا غير متوقع شنت منه روسيا هجمات بصواريخ كروز على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا يوم الأربعاء الماضي.

لكن أسطول بحر قزوين الذي أسسه بيتر العظيم في عام 1722 ومقره في أستراخان- وهي مدينة على الساحل الجنوبي لروسيا تشتهر بالبطيخ والسمك المجفف- كان الاختيار الوحيد أمام الجنرالات الروس الراغبين في استعراض قدرتهم على الوصول إلى داخل الصراع السوري.

فالحصول على إذن بعبور الصواريخ من خلال المجال الجوي لتركيا العضو بحلف شمال الأطلسي كان احتمالا بعيدا واستُبعدت فكرة شن هجوم من البر بفعل اتفاقية القوات النووية متوسطة المدى لعام 1987 التي حظرت استخدام الصواريخ التي تطلق من البر بمدى يتراوح بين 500 و5500 كيلومتر.

وقال رسلان بوخوف مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيا ومقره موسكو "كان هذا بكل بساطة الخيار الوحيد."

وفاجأت الحملة الجوية الروسية في سوريا الأمريكيين وحلفاءهم في حلف شمال الأطلسي وأثارت قلق تركيا التي تقع في دائرة الصراع بين أرض المعارك في سوريا والقوات البحرية الروسية بالبحر الأسود. وتقول أنقرة إن مجالها الجوي اخترق مرارا من قبل مقاتلات روسية.

وأطلقت أربع سفن حربية روسية 26 صاروخا بحريا من نوع كاليبر- الذي يطلق حلف شمال الأطلسي عليه اسم سيزلر- من بحر قزوين يوم الأربعاء وهي أول مرة تطلق في قتال.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الصواريخ التي تحلق قريبة من الأرض قطعت نحو 1500 كيلومتر لضرب أهدافها وكذبت تقارير أمريكية بأن أربعة من صواريخها سقطت في إيران.   يتبع