دول البلقان تعاني مع تراكم أعداد المهاجرين

Mon Oct 19, 2015 9:17am GMT
 

بيركاسوفو (صربيا)/ ليوبليانا (رويترز) - واجهت دول البلقان تراكم أعداد متزايدة من المهاجرين يوم الاثنين مع تدفق الالاف على الحدود الباردة الرطبة بعد أن أغلقت المجر حدودها الجنوبية مما أدى إلى تحويل مسارهم لسلوفينيا.

وفي مشاهد يائسة أمضى عدة آلاف من الأشخاص -كثير منهم سوريون هاربون من الحرب- الليل في أرض حرام موحلة بين صربيا وكرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي. وصاح المهاجرون "افتحوا البوابات.. افتحوا البوابات" فيما منعت صفوف من الشرطة الكرواتية تقدمهم.

وفي كرواتيا منع 1800 شخص على متن قطار من عبور الحدود السلوفينية حيث منعت الشرطة هناك دخولهم بسياج بدائي. ونزل المهاجرون من القطار وساروا على طول القضبان وقد ارتدوا معاطف أو أغطية بلاستيكية لتقيهم من المطر. وسمح لنحو 150 معظمهم عائلات معها أطفال بعبور الحدود بينما أمضى الباقون الليل في العراء وقد أشعلوا النار لتدفئة أنفسهم.

لكن سلوفينيا - التي يسكنها مليونا نسمة - فرضت قيودا تقضي بدخول نحو 2500 شخص يوميا قائلة إنها لن تدخل سوى العدد الذي يمكن أن يخرج إلى النمسا الأمر الذي أجبر كرواتيا أيضا على فرض قيود يومية على الدخول من صربيا بعد أن بلغت مخيماتها للاجئين أقصى طاقتها الاستيعابية.

ويتدفق قرابة خمسة آلاف عبر حدود البلقان يوميا من اليونان حيث وصلوا بالقوارب والزواق المطاطية من تركيا إلى مقدونيا وصربيا وهما من جمهوريات يوغوسلافيا السابقة الفقيرة التي تملك بالكاد القدرة على التكيف مع هذه الأعداد.

وقال الدكتور رامز مؤمني وهو مدير منظمة هيومانيتاس الخيرية ومقرها بريطانيا وتقدم المساعدة على حدود صربيا وكرواتيا "لم يعد لدينا معاطف للمطر".

وتابع قوله "هناك عنق زجاجة انحشر فيه الناس حيث لا يستطيعون التحرك إلى أي مكان ويضطرون للبقاء هنا تحت المطر. بعض هؤلاء الناس ظل تحت الأغطية لمدة 12 ساعة. بالطبع سيصابون بالمرض."

وقالت سلوفينيا إن النمسا تقبل دخول 1500 شخص بحد أقصى يوميا وهو رقم أقل بكثير مما كانت تسمح بدخوله من المجر لكن وزارة الداخلية النمساوية قالت إنها لا تستطيع تأكيد ذلك.

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

 
مهاجرون يوقدون النار لتدفئة أنفسهم لدى تجمعهم في أرض حرام انتظارا لعبور الحدود الكرواتية إلى سلوفينيا يوم الاثنين. تصوير: سردجان زيفولوفيتش - رويترز