"تركيا الجديدة" ستحمل بصمة إردوغان مع تكثيف الحملة على المعارضة

Tue Nov 3, 2015 6:48pm GMT
 

أنقرة (رويترز) - قال مسؤولون كبار في تركيا يوم الثلاثاء إن الحكومة الجديدة ستحمل بصمة الرئيس رجب طيب إردوغان وتوقعوا أن يتولي مجموعة من مستشاريه المخلصين مناصب وزارية ليزيد إحكام قبضته مع عودة حزب العدالة والتنمية لتشكيل الحكومة بمفرده.

ومثل فوز حزب العدالة والتنمية في انتخابات الأحد التي منحته الأغلبية التي فقدها منذ خمسة أشهر انتصارا شخصيا لإردوغان اذ يتوقف سعيه للحصول على صلاحيات رئاسية أقوى على سيطرة الحزب الذي أسسه على البرلمان.

ويخشى معارضون أن تعمق النتيجة من نزعات اردوغان السلطوية. وبددت النتيجة الآمال في تشكيل حكومة ائتلافية كان يمكن أن تخفف حدة الانقسامات الاجتماعية العميقة.

وظهرت بوادر على تكثيف الحملة الصارمة التي تشنها الحكومة ضد المعارضين.

واعتقلت السلطات العشرات بينهم ضباط شرطة وموظفون حكوميون كبار يوم الثلاثاء للاشتباه في صلاتهم برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي يتهمه اردوغان بالتآمر للإطاحة به استنادا الى مزاعم فساد كاذبة.

وداهمت الشرطة مقر مجلة اخبارية تميل لليسار بسبب غلاف يشير الى أن نتيجة الانتخابات قد تفجر صراعا.

وفرضت قوات الأمن مدعومة بطائرات هليكوبتر حظرا للتجول في مناطق ببلدة بجنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية من الأكراد بينما قصفت طائرات تركية مواقع تابعة للمسلحين الأكراد في شمال العراق مما يدل على استمرار الحملة العسكرية ضدهم بلا هوادة.

وكتب علي سيرمن الكاتب بصحيفة جمهوريت المعارضة "القدرة على التلاعب بالخوف عنصر مهم في عالم السياسة منذ مكيافيلي. أثبت طيب (إردوغان) أنه استاذ بالفعل."

وقال مسؤولون في أنقرة إن الحكومة الجديدة التي قد تعلن أواخر الأسبوع المقبل على أقرب تقدير ستضم عددا من كبار مستشاري إردوغان وإن رئيس الوزراء احمد داود أوغلو سيظل مسؤولا عن الفريق الاقتصادي بالحكومة.   يتبع

 
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في اسطنبول في الاول من نوفمبر تشرين الثاني 2015. تصوير: مراد سيزار - رويترز.