14 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 05:46 / منذ عامين

تركيا تقول قبل قمة العشرين إن الأولوية يجب أن تكون لمكافحة الإرهاب

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في اسطنبول يوم أول نوفمبر تشرين الثاني 2015. تصوير. مراد سيزار - رويترز

اسطنبول (رويترز) - دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قادة دول يوم السبت لمنح الأولوية لمكافحة الإرهاب قبل توافدهم على بلاده لحضور قمة مجموعة العشرين وقال إن الهجمات في باريس- التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنها- أظهرت أن عهد الاكتفاء بالكلام قد ولى.

وقتل 127 شخصا على الأقل بعدما هاجم انتحاريون ومسلحون عدة مواقع بأنحاء العاصمة الفرنسية مساء الجمعة مستهدفين قاعة مسرح ومطاعم وحانات واستادا رياضيا شهيرا.

وقال إردوغان للصحفيين عشية انطلاق القمة التي تستمر ليومين ”نحن الآن أمام نقطة ينتهي عندها الكلام في مكافحة الإرهاب. نحن الآن في مرحلة ينبغي أن يكون هذا في الصدارة.“

وينتظر أن تلقي الهجمات الدامية وهي الأسوأ في فرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بظلالها على القمة المقررة في أنطاليا الساحلية ومن المقرر أن يحضرها قادة الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا وكندا وأستراليا والبرازيل.

ورغم أن قمة العشرين تركز عادة على قضايا اقتصادية فإن هناك تكهنات بإدراج حالة الغموض في الشرق الأوسط والأمن العالمي على جدول الأعمال. وقال إردوغان يوم الأربعاء الماضي إنه يريد من قادة العالم مناقشة الصراعات في سوريا والعراق.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند الذي أعلن حالة الطوارئ لإردوغان في اتصال هاتفي إنه لن يحضر القمة لكن مصادر بالرئاسة التركية قالت إن وزيري المالية والخارجية الفرنسيين سيحضرانها. ويتوقع حضور جميع قادة الدول المشاركة وبينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

وقال مكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في بيان بعد الهجمات ”هذه الهجمات ليست ضد الشعب الفرنسي فحسب لكنها ضد الإنسانية جمعاء والديمقراطية والحريات والقيم العالمية.“

وأضاف ”تركيا في تعاون كامل مع فرنسا والدول الحليفة الأخرى في مكافحة الإرهاب ... وسنكافحه بكل عزم.“

* معارك تركيا..

وأدان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجمات باريس وأشار لمعركة تخوضها تركيا منذ وقت طويل مع تهديدات أمنية محلية تشمل القتال ضد حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد وهجمات انتحارية على صلات بتنظيم الدولة الإسلامية.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية. لكن أنقرة تشعر بالقلق من الدعم الأمريكي للمسلحين الأكراد في سوريا الذين يقاتلون ضد الدولة الإسلامية لكن تركيا تقول إن لهم صلات بالدولة الإسلامية.

وتوقع مسؤولون أن يناقش إردوغان الأمر مع أوباما خلال القمة.

وقال إردوغان ”الإرهاب لا دين له ولا جنسية. ليس هناك إرهاب جيد. يجب أن ننحي جانبا الشعور بأن الارهابي من عندنا سيء والارهابي من عندكم جيد.“

وفتحت تركيا التي تتقاسم مع سوريا حدودا بطول 900 كيلومتر قواعدها الجوية في يوليو تموز الماضي أمام تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية. وفي الشهر الماضي قتل أكثر من مئة شخص خلال مسيرة مؤيدة للأكراد في أنقرة بفعل تفجيرين انتحاريين يشتبه أنهما من عمل متشددين إسلاميين وكانت الأسوأ من نوعها على الأراضي التركية.

ويقول منتقدو تركيا إنها انتبهت متأخرا لخطر التنظيم. وواجهت الدولة التركية انتقادات لعدم اتخاذها إجراءات كافية في المراحل المبكرة من الحرب السورية لمنع المتشددين الأجانب من عبور أراضيها والانضمام للدولة الإسلامية وهو اتهام تنفيه أنقرة.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below