16 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 16:28 / منذ عامين

مجموعة العشرين تتعهد بتعزيز الأمن بعد هجمات باريس لكن لا تغير بشأن سوريا

بيليك (تركيا) (رويترز) - وعد زعماء العالم بتشديد السيطرة على الحدود وزيادة تبادل معلومات المخابرات والتضييق على تمويل الإرهابيين في قمة منعقدة في تركيا يوم الاثنين لكن لم يظهر مؤشر يذكر على تحول كبير في إستراتيجية مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

زعماء بمجموعة العشرين يقفون حدادا على أرواح ضحايا هجمات باريس خلال اجتماع للمجموعة في إقليم أنطاليا بتركيا يوم الاثنين. تصوير: فولكان فورونسو - رويترز

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما وهو يتحدث في نهاية قمة مجموعة العشرين بتركيا إن الهجمات المنسقة في العاصمة الفرنسية تمثل انتكاسة في القتال ضد الجهاديين لكنه أضاف أن إرسال قوات أمريكية على الأرض في سوريا لقتالهم -إن حدث- ”فسيكون خطأ.“

وخيم على قمة العشرين التي تعقد في منتجع بيليك بإقليم أنطاليا الساحلي في تركيا هجمات الانتحاريين يوم الجمعة في باريس التي قتل فيها 129 شخصا والتي أبرزت الخطر الذي يشكله التنظيم المتشدد بعيدا عن معاقله في سوريا والعراق.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي ”الدولة الإسلامية هي وجه الشر“ ووصف الهجمات بأنها انتكاسة ”مرعبة ومحزنة“ لكنه أضاف بأن تقدما يتحقق في محاربة التنظيم.

وقال أوباما ”للأسف باريس ليست وحدها. رأينا هجمات مروعة للتنظيم في بيروت والشهر الماضي في أنقرة وبشكل اعتيادي في العراق. هنا في قمة العشرين بعثت دولنا برسالة واضحة بأننا متحدون في مواجهة هذا الخطر.“

وتجمع القمة التي تستمر يومين زعماء العالم وبينهم أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على بعد 500 كيلومتر فقط من سوريا التي حول الصراع الدائر فيها منذ أربع سنوات ونصف تنظيم الدولة الإسلامية الى خطر أمني عالمي وتسبب في أكبر أزمة هجرة لأوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال المجتمعون إن الهجمات ”شنيعة“ وإن المجموعة لا تزال ملتزمة بالتصدي لتمويل الإرهاب.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ”هذه أول مرة تخوض فيها مجموعة العشرين في هذا النوع من التفاصيل.. هناك شعور حقيقي بالتضامن بين جميع الحاضرين.“

وقصفت طائرات حربية فرنسية مواقع يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا يوم الأحد. ووصف فابيوس الضربات الجوية بأنها عمل من أعمال الدفاع عن النفس بعد هجمات باريس.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مؤتمر صحفي ”الهجمات المروعة في باريس مساء الجمعة بعد وقت قصير من كارثة طائرة الركاب الروسية وبعد تفجيرات أنقرة وهجمات تونس ولبنان تؤكد الخطر الذي نواجهه.“

وقال ”اتفقنا على اتخاذ خطوات مهمة أخرى لقطع التمويل الذي يعتمد عليه الإرهابيون ومواجهة الفكر المتطرف للدعاية الإرهابية وتوفير حماية أفضل لنا من خطر المقاتلين الأجانب من خلال تبادل معلومات المخابرات ومنعهم من السفر.“

والتقى أوباما مع بوتين في اجتماع غير رسمي دام نصف ساعة خلال القمة يوم الأحد لإجراء مناقشات قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنها كانت بناءة لكنها لم تحدث تغييرا كبيرا. ولم يذكر أوباما شيئا عن هذا الاجتماع خلال مؤتمره الصحفي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن المعضلة أمام أوباما لا تزال هي كيفية حشد تحالف ضد الدولة الإسلامية دون جر الولايات المتحدة أكثر للحرب السورية.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن حلفاء أوروبيين في اجتماع مع أوباما عبروا عن الدعم الكامل لهدنة في عموم سوريا بالتوازي مع إطلاق عملية انتقال سياسي ناقشها وزراء خارجية في فيينا يوم السبت الماضي ويراد لها أن تؤدي لانتخابات في سوريا خلال عامين.

وقال وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو إن القادة المشاركين في قمة مجموعة العشرين لم يناقشوا احتمال شن عملية عسكرية برية في سوريا.

* الهجرة مصدر قلق عالمي..

وأفرزت الحرب الأهلية السورية أكبر موجة هجرة لأوروبا منذ الحرب العالمية الثانية وتعهد قادة عالميون بالعمل على حل الأزمة التي شردت الملايين.

وفي إنجاز دبلوماسي كبير لتركيا البلد المضيف ولأوروبا اعتبرت مجموعة العشرين الأزمة ”مصدر قلق عالميا“ بتبعات سياسية واقتصادية كبيرة رغم معارضة من روسيا والصين وبعض الدول التي تراها مشكلة أوروبية بالأساس.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ”اتفقنا على أن التصدي لهذا التحدي يجب ألا يكون عسكريا فحسب وإنما بالعديد من الإجراءات.“

وأضافت أن هذه الإجراءات تتضمن التعاون بين أجهزة المخابرات ومراقبة الاتصالات على الانترنت.

وقالت مصادر بالرئاسة ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حث الزعماء خلال مأدبة عشاء يوم الأحد على تعميق تبادل معلومات المخابرات وقال ان الزعماء في العالم الإسلامي يجب ان يفعلوا المزيد لكسر مفهوم أن الارهاب مرتبط بالإسلام.

وتعرضت تركيا لضغوط من حلفاء غربيين لتكثيف معركتها ضد الدولة الإسلامية وتشديد الرقابة على حدودها التي تمتد 900 كيلومتر مع سوريا والتي يستخدمها الجهاديون لجلب امدادات ومقاتلين أجانب.

لكنها تشكو منذ فترة طويلة من الافتقار لتبادل قوي لمعلومات المخابرات وحثت الغرب على تزويدها بمزيد من المعلومات عن المشتبه بهم المحتملين قبل سفرهم.

وقال مسؤول تركي كبير ان أنقرة أبلغت مرتين فرنسا بشأن أحد مهاجمي باريس لكنها لم تتلق إلا طلبا بتزويدها بمزيد من المعلومات بعد وقوع الهجمات.

واسماعيل عمر مصطفاي (29 عاما) وهو من ضاحية في جنوب غرب باريس هو المهاجم الوحيد الذي أعلنت الشرطة في فرنسا اسمه رسميا. وتم التعرف عليه من بصمة أحد اصابعه التي بترت عندما فجر الحزام الناسف الذي يرتديه.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below