17 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 14:11 / بعد عامين

فرنسا وروسيا تقصفان قواعد للدولة الإسلامية في سوريا ودعوات لمساعدة أوروبية

مقاتلان من تنظيم الدولة الاسلامية في الرقة بسوريا - صورة من ارشيف رويترز.

باريس (رويترز) - شنت فرنسا وروسيا ضربات جوية على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا يوم الثلاثاء بينما طلبت باريس رسميا مساعدة الاتحاد الأوروبي في معركتها ضد التنظيم الذي أعلن مسؤوليته عن الهجمات العنيفة التي شهدتها العاصمة الفرنسية يوم الجمعة.

وقال متحدث باسم القيادة العسكرية لرويترز إن طائرات حربية فرنسية استهدفت مركزا للقيادة ومركزا لتجنيد المتشددين في مدينة الرقة معقل التنظيم لليلة الثانية على التوالي بضربات أمر بتنفيذها الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند.

وقال مصدر حكومي فرنسي إن روسيا قصفت أهدافا في نفس المنطقة بعد يوم من مناشدة أولوند لواشنطن وموسكو الانضمام لتحالف موسع لمحاربة التنظيم المتشدد الذي يسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي في سوريا والعراق.

وفي بروكسل استدعى وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان البند الخاص بالمساعدة المشتركة للاتحاد الأوروبي للمرة الأولى منذ توقيع معاهدة لشبونة عام 2009 التي طرحت هذا الاحتمال قائلا إنه يتوقع مساعدة في العمليات الفرنسية في سوريا والعراق وافريقيا.

وأضاف في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد "هذا تحرك سياسي في المقام الأول."

وقبلت الدول أعضاء الاتحاد وعددها 28 الطلب الفرنسي لكن لم يتضح على الفور طبيعة المساعدة التي سيقدمها. وتواجه بريطانيا صعوبة في اتخاذ قرار بشأن ما اذا كانت ستنضم لحملة القصف الجوي في سوريا بينما تتوخى المانيا الحذر إزاء المشاركة في عمل عسكري خارج أوروبا.

ولايزال البحث جاريا في فرنسا وبلجيكا يوم الثلاثاء عن واحد من ثمانية مهاجمين قتلوا 129 شخصا في إطلاق نار وتفجيرات استهدفت مطاعم وقاعة للموسيقى وملعبا رياضيا في باريس يوم الجمعة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن الشرطة نفذت 128 مداهمة خلال الليل ضمن عملية البحث عن متواطئين وشبكات لإسلاميين متشددين. وعثرت الشرطة على سيارة ثالثة مسجلة في بلجيكا يعتقد أن المهاجمين استخدموها وأغلقت المنطقة المحيطة بالحي 18 في باريس.

وقال لراديو فرانس انفو دون الخوض في تفاصيل إن الشرطة تحقق تقدما سريعا في تحقيقاتها في الهجمات.

وقال مصدر قضائي إن المحققين فتشوا منزلا في ضاحية بوبيني استأجره أحد المهاجمين الانتحاريين وفجر نفسه خلال الهجمات لكنهم لم يعثروا على اي أدلة مفيدة.

وشاركت في الضربات الفرنسية على الرقة عشر مقاتلات انطلقت من الامارات والأردن. وقال مسؤولون دفاعيون إن الولايات المتحدة كثفت تبادل المعلومات الأمر الذي أتاح لباريس أن تحدد الأهداف بمزيد من الدقة.

وقال مصدر حكومي فرنسي إن روسيا قصفت أهدافا للدولة الإسلامية في الرقة يوم الثلاثاء. وكانت معظم الضربات الروسية حتى الأسبوع الماضي تستهدف جماعات مدعومة من الغرب تسعى للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

ولم تؤكد موسكو هذا التحرك على الفور وقد جاء بعد ساعات من تأكيد جهاز الأمن الاتحادي الروسي أن انفجار قنبلة وراء سقوط طائرة كانت تقل سائحين روس فوق شبه جزيرة سيناء في مصر الشهر الماضي وتعهد الرئيس فلاديمير بوتين بالرد. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن إسقاط الطائرة وكذلك هجمات باريس.

ولا يزال صلاح عبد السلام (26 عاما) الفرنسي المولود في بلجيكا وأحد أبرز المشتبه بهم في الهجمات طليقا بعد أن هرب عائدا إلى بلجيكا صباح السبت واستطاع الإفلات من حملة اعتقالات للشرطة في حي مولينبيك في بروكسل حيث كان يعيش مع اخويه.

وأعلن أولوند حالة الطوارئ حتى يتسنى القيام بعمليات الاعتقال الإداري والتفتيش دون الحاجة لمذكرات في أعقاب الهجمات وهي الأعنف في تاريخ فرنسا.

واجتمع الرئيس مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي يزور فرنسا صباح يوم الثلاثاء وأكد مجددا دعوته لأن يوحد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده روسيا جهودهما وأن يعطيا الأولوية لمحاربة الدولة الإسلامية.

وقال كيري عقب الاجتماع إن تنظيم الدولة الإسلامية يفقد السيطرة على أراض في سوريا والعراق وإن التحالف الذي تدعمه دول غربية يحقق مكاسب ضد التنظيم.

ودعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقائد الشرطة الألمانية دول أوروبا الى الا تشيطن أو ترفض اللاجئين لأن من المعتقد أن أحد منفذي هجمات باريس تسلل الى اوروبا وسط مهاجرين مسجلين في اليونان.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ميليسا فلمينج بعد أن تحدث مسؤولون حكوميون في بولندا وسلوفاكيا وولاية بافاريا الألمانية عن هجمات باريس باعتبارها سببا لرفض اللاجئين "نشعر بانزعاج شديد بسبب اللغة التي تشيطن اللاجئين كجماعة."

وقال رئيس المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية في المانيا إنه لا توجد مؤشرات على أن إسلاميين متشددين دخلوا البلاد مدعين أنهم من طالبي اللجوء لتنفيذ هجمات.

وذكر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن أولوند سيسافر إلى واشنطن وموسكو الأسبوع المقبل لتأكيد موقفه بضرورة تشكيل تحالف موسع.

وقال فالس إن باريس لن تدخر وسعا لتعزيز وتسليح قوات الأمن وأجهزة إنفاذ القانون لمحاربة الإرهاب حتى لو اضطرها هذا لتجاوز القيود الخاصة بعجز الموازنة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت بريطانيا يوم الثلاثاء أنها ستضاعف تقريبا الإنفاق على أمن الانترنت لمنع المتشددين من شن هجمات الكترونية على البلاد كما ستزيد عدد ضباط المخابرات.

وقال أولوند يوم الاثنين إنه سيستحدث خمسة آلاف وظيفة في قوات الأمن وسيزيد موظفي السجون بواقع 2500 وسيعزز وحدة قضاة مكافحة الإرهاب وسيتفادى خفض الإنفاق في مجال الدفاع قبل عام 2019.

كما قال إنه سيطلب من البرلمان مد حالة الطوارئ التي أعلنها يوم الجمعة ثلاثة أشهر الأمر الذي يمنح قوات الأمن سلطات واسعة لتفتيش واعتقال المشتبه بهم.

وحدد الادعاء هويات خمسة من المهاجمين السبعة القتلى وهم أربعة فرنسيين وأجنبي أخذت بصماته ضمن لاجئين في اليونان الشهر الماضي.

والى جانب المشتبه به الهارب تعتقد الشرطة أن أربعة أشخاص على الأقل ساعدوا في الإعداد للهجمات.

ويعتقد المحققون أن عبد الحميد ابا عود وهو بلجيكي يعيش حاليا في سوريا حيث يقوم بالدعاية لتنظيم الدولة الإسلامية على الانترنت تحت اسم ابو عمر البلجيكي هو الذي أصدر الأوامر بتنفيذ الهجمات.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below