18 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 15:06 / منذ عامين

جنوب شرق آسيا تواجه خطر وقوع هجمات شبيهة بأسلوب "الدولة الإسلامية"

كوالالمبور (رويترز) - قال نور جزلان محمد نائب وزير الشؤون الداخلية في ماليزيا يوم الأربعاء إن منطقة جنوب شرق آسيا تواجه تهديد وقوع هجمات مستوحاة من أسلوب تنظيم الدولة الإسلامية "لتعظيم (شأن) الإرهاب" معبرا عن مخاوفه من عودة المقاتلين الذين تمرسوا في المعارك في سوريا لشن هجمات شبيهة بالتي حدثت في العاصمة الفرنسية باريس.

وفي سبتمبر أيلول أحبطت الشرطة الماليزية مخططا لتفجير عبوات ناسفة في منطقة بوكيت بنتانج السياحية النابضة بالحياة. كما شملت المخططات الأخرى التي أحبطتها قوات الأمن الماليزية في الآونة الأخيرة خططا لشن هجمات على معسكرات للجيش وسرقة أسلحة.

وقال محمد في مقابلة "أعتقد أن الوضع في باريس يمكن أن يزرع هنا في جنوب شرق آسيا حيث توجد أرض خصبة أيضا لتجنيد مثل هؤلاء الناشطين الذين سيتلقون توجيهات من سوريا لشن هجمات."

وأضاف "إنهم يأملون في أن تعظم مثل هذه الهجمات من شأن الإرهاب وبالتالي تجتذب المزيد من الناس للانضمام إلى قضيتهم" مشيرا إلى أن مراكز الترفيه السياحية في المنطقة هي الأهداف المفضلة لمثل هذه الهجمات.

والإرهاب أحد المواضيع الملحة على جدول أعمال قادة العالم المجتمعين في مانيلا لحضور قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي في أعقاب الهجمات الدموية في باريس التي قتلت 129 شخصا على الأقل.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 500 إندونيسي وأكثر من 40 ماليزي وخمسة سنغافوريين توجهوا للمشاركة في القتال في سوريا والعراق في حين اعتقل المئات قبل أن يتمكنوا من مغادرة البلاد.

وفي ماليزيا اعتقل نحو 150 مشتبها بهم بالإرهاب منذ صعود نجم تنظيم الدولة الإسلامية عام 2013.

شبح تنظيم الدولة الإسلامية

ومن دون شك ستكون جهود مكافحة الإرهاب على جدول أعمال اجتماع قادة جنوب شرق آسيا في الاسبوع المقبل في قمة إقليمية وشددت لهذا الغرض الإجراءات الأمنية في العاصمة الماليزية.

وقال نور جزلان "لقد شددنا نظام المعلومات الأمنية عند مراكز الهجرة لنتأكد من عدم دخول أجانب مثيرين للشبهة إلى البلاد وتنشيط وحدة مكافحة الإرهاب على المستوى المحلي."

ويخشى المسؤولون والخبراء الأمنيون أن يكون المسلحون الماليزيون المتشددون في جنوب الفلبين بصدد توحيد المجموعات في ماليزيا وإندونيسيا والفلبين لتشكيل فرع محلي لتنظيم الدولة الإسلامية.

ومن المحتمل أن تستخدم الجماعة الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي نفذت تفجيرات بالي عام 2002 التي راح ضحيتها أكثر من 200 شخص لبناء هذه الشبكة.

وتنشط الجماعة الإسلامية في إندونيسيا لكنها تنشر خلايا لها في باقي دول جنوب شرق آسيا كما تعمل مجموعات أخرى من الجماعات الإسلامية الأصغر حجما مثل أبو سياف على نطاق محلي أكثر في المنطقة.

وقال نور جزلان "هذه الجماعات تبحث عن تنظيم حاضن لها والدولة الإسلامية تتحول إلى ذلك التنظيم بالنسبة إلى المجموعات اليائسة والمشتتة بغية الاجتماع سوية."

وقالت سيدني جون مديرة معهد تحليل سياسات النزاع وهي خبيرة إقليمية في شؤون الإرهاب إن مؤيدي تنظيم الدولة الإسلامية من الإندونيسيين والفلبينيين يضغطون بشكل متزايد لإعلان ولاية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في جنوب شرق آسيا تقع ضمن نطاق سلطتها إندونيسيا والفلبين وماليزيا وسنغافورة.

وقالت "حتى الآن كان الإرهابيون الإندونيسيون المحتملون غير مؤهلين في حين كان نظراؤهم الفلبينيون مهتمين إلى حد كبير بالمال."

وأضافت "إذا وفد عدد من الخبراء ذوي الخبرة العائدين من سوريا لتدريب المجموعات المحلية فهذا سيغيّر قواعد اللعبة."

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below