19 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 13:23 / منذ عامين

بلجيكا تتعهد بحملة أمنية ضد عنف المتشددين

بروكسل (رويترز) - قال رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشيل يوم الخميس إن بلاده ستسن قوانين جديدة لسجن المتشددين العائدين من سوريا وإغلاق المساجد غير المسجلة في حملة تعتزم السلطات البلجيكية القيام بها ردا على دور متشددين يقيمون في البلاد في هجمات باريس.

رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل يلقي خطابا أمام البرلمان البلجيكي يعلن فيه إجراءات أمنية بعد هجمات باريس المميتة في بروكسل يوم الخميس. تصوير: إيف هيرمان - رويترز

وتعهد ميشيل بإنفاق 400 مليون يورو (430 مليون دولار) إضافية على اجراءات أمنية جديدة لمكافحة عنف الإسلاميين ورفض الانتقادات الموجهة لأجهزة الأمن البلجيكية بعد هجمات باريس التي قتل فيها 129 شخصا.

وطبقا للإجراءات المزمعة لن يسمح ببيع خطوط الهاتف المحمول لأي مشترين مجهولين وسيسمح للشرطة بعمليات مداهمة أثناء الليل لتفتيش المنازل وهو إجراء يحظر القيام به حاليا بين التاسعة مساء والخامسة فجرا. وستسهل القوانين فرض حظر على رجال الدين الذين يحضون على الكراهية وإدانتهم وطردهم من البلاد.

وسلطت هجمات باريس الأضواء على الشرطة في بلجيكا التي أقام فيها عدد كبير من المنفذين.

وكان من يشتبه بأنه العقل المدبر للهجمات بلجيكيا ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية هو عبد الحميد أباعود الذي قالت السلطات الفرنسية يوم الخميس إنه قتل في مداهمة شمال باريس يوم الأربعاء.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إن الهجمات المنسقة التي شملت تفجيرات انتحارية وإطلاق نار قد تم التخطيط لها في بلجيكا. ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مسؤول كبير بالمخابرات الفرنسية قوله ”البلجيكيون ليسوا على مستوى الحدث.“

وأحجم ميشيل عن الاعتراف بأن الهجمات نظمت في بلجيكا وألقى باللوم على خلايا ”فرنسية-بلجيكية.“

وقال ”لا أقبل الانتقادات التي تسعى إلى الحط من قدر أجهزتنا الأمنية التي تقوم بمهمة صعبة وشاقة“ مضيفا أن المداهمات الفرنسية في ضاحية سان دوني كانت نتيجة معلومات من بلجيكا.

وكانت ضاحية مولينبيك الفقيرة في بروكسل مركزا للتحقيقات بعدما تبين أن اثنين من المهاجمين عاشا فيها. وأدار أحدهما حانة أغلقت بسبب تجارة في المخدرات.

وقال مدعون إنه بينما كان ميشيل يتحدث كانت الشرطة البلجيكية تنفذ مداهمات جديدة في مولينبيك وأماكن أخرى في بروكسل تتعلق بهجمات باريس.

واعتقل تسعة أشخاص في عمليات مداهمة شملت تسعة منازل. وسبعة من المعتقلين على علاقة بتحقيق فتح في بداية هذا العام بشأن سفر بلال حدفي المقيم ببلجيكا إلى سوريا. وفجر حدفي نفسه قرب استاد فرنسا يوم الجمعة الماضي.

وأشار منتقدو سياسات الأمن البلجيكي لمجموعة تسمي نفسها ”الشريعة لبلجيكا“ التي كانت تستطيع الحديث علنا لسنوات إلى أن جرت أكبر محاكمة للضالعين في الإرهاب بالبلاد العام الماضي وأسفرت عن إدانة عدد كبير ممن تخصصوا في تجنيد مقاتلين للسفر إلى سوريا.

وقال ميشيل ”حرية العقيدة مكفولة في الدستور لكن أماكن العبادة لا يمكن أن تتحول إلى أماكن لنشر الجهاد.“

وقبل اجتماع طارئ لوزيري العدل والداخلية في بروكسل يوم الجمعة قال ميشيل إن من المهم للغاية أن يعزز الاتحاد الأوروبي حدوده الخارجية.

وينتظر أن تدعو فرنسا الاتحاد الأوروبي لأن يتبنى سريعا إنشاء قاعدة بيانات للمسافرين جوا وهي قضية عالقة منذ فترة طويلة في البرلمان الأوروبي بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية.

وقال ميشيل إن بلجيكا تتطلع لإنشاء سجلات لأسماء المسافرين بالطائرات أو بالقطارات فائقة السرعة إلى البلاد ومنها. وستؤيد بلجيكا الجهود العسكرية الفرنسية بإرسال حاملة الطائرات شارل ديجول إلى شرق البحر المتوسط.

وقال ميشيل أيضا إنه تحدث مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون واقترح تبادل معلومات المخابرات.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below