9 كانون الثاني يناير 2016 / 18:50 / منذ عامين

مسيرة مناهضة للمهاجرين في ألمانيا تتحول للعنف

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تتحدث مع زعماء الحزب الديمقراطي المسيحي المنتمية له أثناء اجتماع لقيادة الحزب في مدينة ماينز الألمانية يوم الجمعة. تصوير كاي فافنباخ - رويترز.

كولونيا (ألمانيا) (رويترز) - فرقت الشرطة الألمانية متظاهرين من اليمين المتطرف في مدينة كولونيا يوم السبت نظموا مسيرة مناهضة لسياسة الباب المفتوح للمهاجرين التي تنتهجها برلين بعد تحديد هوية عشرات من طالبي اللجوء كمشتبه بهم في اعتداءات جماعية ضد نساء ليلة رأس السنة.

وأحدثت الاعتداءات التي شملت حالات تحرش جنسي وسرقة صدمة في ألمانيا التي استقبلت 1.1 مليون مهاجر ولاجئ في 2015 بموجب قوانين لجوء دافعت عنها المستشارة أنجيلا ميركل في وجه معارضة شرسة.

وقبل انطلاق المظاهرة يوم السبت شددت ميركل موقفها حيال المهاجرين ووعدت بطرد من يرتكب جرائم من بينهم مع خفض أعداد المهاجرين لألمانيا على المدى البعيد.

وقالت الشرطة إن 1700 شخص شاركوا في المسيرة التي نظمتها حركة أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب (بيجيدا) التي استغلت مزاعم بضلوع مهاجرين في الاعتداءات وكثفت دعواتها لوقف تدفق المهاجرين.

وقال متحدث باسم الشرطة إن نصف من شاركوا في الاحتجاج تقريبا كانوا من ”العناصر المشاغبة“. وقذف بعضهم عناصر الشرطة بالألعاب النارية واستخدمت القوات مدافع المياه لتفريق المحتجين.

وقال شاهد من رويترز إن شخصين أصيبا في الاشتباك واعتقلت الشرطة عددا من الأشخاص.

وكادت حركة بيجيدا تتلاشى العام الماضي حين استقال زعيمها بعد نشر صورة له بدا فيها وهو يتشبه بالزعيم النازي أدولف هتلر.

لكن حركته تنامت مع زيادة الغضب من موقف ميركل المرحب باللاجئين.

وانتشر نحو 1700 من الشرطة في شوارع كولونيا وهو عدد يفوق من عملوا ليلة رأس السنة حين تعرضت 120 امرأة للسرقة والتحرش الجنسي.

وقال متحدث باسم الشرطة ”ما حدث ليلة رأس السنة أثار مشاعر غاضبة. نخشى انفجار هذه المشاعر.“

وأفادت الشرطة بأن نحو 1300 شخص حضروا احتجاجا آخر لليسار في كولونيا.

وكتب على إحدى اللافتات التي رفعت في تلك المظاهرة التي كان غالبية المشاركين فيها من النساء ”ابتعدوا عن أجسادنا“.

* ”نعم نستطيع“

وبدا التناقض واضحا بين تصريحات ميركل اليوم وتفاؤلها في السابق إزاء تدفق المهاجرين إلى ألمانيا التي استقبلت عددا من المهاجرين أكبر من اي بلد أوروبي آخر.

وأثار موقفها المرحب وشعارها ”نعم نستطيع“ حفيظة الكثير من الألمان الذين انتابهم القلق من التدفق الهائل.

وقالت ميركل عقب اجتماع مع قيادة الحزب الديمقراطي المسيحي المنتمية له خيمت عليه الاعتداءات التي شهدتها كولونيا ومدن أخرى ”يمكن أن يفقد أي شخص حق اللجوء إذا أدين أو فرضت عليه المراقبة أو سجن.“

وقالت المستشارة الألمانية للصحفيين في ماينز ”ينبغي لمن ارتكب أكثر من جريمة سواء سرقة أو أساء لسيدة أن يشعر بالقوة الكاملة للقانون“ متعهدة بخفض تدفق المهاجرين الوافدين إلى ألمانيا على المدى الطويل.

وينص القانون الألماني على ترحيل طالب اللجوء إذا صدر بحقه حكم بالسجن ثلاث سنوات على الأقل شريطة ألا تكون حياته في بلده الأصلي معرضة للخطر.

وقال حزب ميركل إنه يرغب في تقليل وضبط الهجرة إلى المانيا وإعادة من رفضت طلباتهم للجوء إلى بلدانهم على الفور.

ونقل عدد ممن حضروا الاجتماع عن فولكر بوفيير أحد الأعضاء البارزين بالحزب قوله ”كولونيا غيرت كل شيء.“

وفي الأسبوع الماضي قالت الشرطة الاتحادية الألمانية إنها حددت هوية 32 شخصا يشتبه في ضلوعهم في الاعتداءات على نساء في كولونيا بينهم 22 كانوا قد قدموا طلبات لجوء إلى ألمانيا.

ووثقت الشرطة الاتحادية 76 اعتداءا جنائيا معظمها حوادث سرقة بينما كانت ثلاثة اعتداءات تتصل بالتحرش الجنسي.

وبين المشتبه بهم تسعة جزائريين وثمانية مغاربة وخمسة إيرانيين وأربعة سوريين. وحددت كذلك هوية ثلاثة مواطنين ألمان وعراقي وصربي وأمريكي.

ووقعت اعتداءات مماثلة في مدن أخرى بينها فرانكفورت.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below