15 كانون الثاني يناير 2016 / 05:18 / بعد عامين

اندونيسيا تعتقل ثلاثة بعد الهجوم وتبحث عن مزيد من الجهاديين

رسم يوضح الاعتقالات التي قامت بها الشرطة الإندونيسية بعد هجوم في جاكرتا

جاكرتا (رويترز) - اعتقلت الشرطة الاندونيسية ثلاثة يشتبه انهم متشددون اسلاميون في مداهمة نفذت قبل فجر يوم الجمعة وتبحث عن آخرين في شتى انحاء البلاد بعد يوم من الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية في قلب العاصمة جاكرتا.

وقتل سبعة أشخاص فقط خلال الهجوم الذي اشتمل على تفجيرات انتحارية واطلاق نار قرب منطقة تجارية مزدحمة واستمر ثلاث ساعات. وخمسة من القتلى هم المهاجمون أنفسهم.

ولكن هذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها التنظيم المتشدد اكبر الدول الاسلامية من حيث عدد السكان. وتشير جرأة الهجوم إلى تيار جديد من التشدد في بلد لا يشهد الا هجمات محدودة على الشرطة.

ورفع قادة الشرطة في انحاء البلاد حالة التأهب وجرى تشديد الأمن في جزيرة بالي التي تجذب سائحين من استراليا ودول اسيوية اخرى.

وأكد وزير الأمن العام لوهوت باندجايتان صحة التقارير الاعلامية التي تحدثت عن اعتقال ثلاثة يشتبه انهم دبروا الهجوم في منزل بمدينة ديبوك الى الجنوب من جاكرتا.

لكن تلفزيون مترو نقل عن قائد شرطة ديبوك قوله إنه لا صلة لهم بهجوم جاكرتا. وقال التلفزيون ان أحدهم خبير في صناعة القنابل والثاني خبير في الاسلحة والثالث داعية.

وتجري أيضا مداهمات في مناطق اخرى من جزيرة جاوة المزدحمة وفي جزر أخرى لملاحقة المتشددين المشتبه بهم.

وقال انتون تشارليان المتحدث باسم الشرطة الوطنية ”الان نحن نقوم بعملية مداهمة لجاوة وحولها لاننا اعتقلنا عددا من الاشخاص من جماعتهم وتعرفنا عليهم.“

وامام مركز سارينا أقدم مركز تجاري في المدينة حيث وقع الهجوم يوم الخميس قال قائد شرطة جاكرتا تيتو كارنافيان للصحفيين ”نحتاج ان نولي اهتماما جديا للغاية لصعود تنظيم الدولة الإسلامية.“

وأضاف ”نحتاج أن نعزز استجابتنا واجراءاتنا الوقائية بما في ذلك وضع تشريع لمنعهم...ونأمل ان يستطيع نظراؤنا في الدول الاخرى العمل سويا لانه ليس ارهابا داخليا انه جزء من شبكة تنظيم الدولة الاسلامية.“

وقال وزير الامن العام إن مكتبه يعمل مع البرلمان على ادخال تعديلات على التشريعات تسمح بالاعتقالات الاحترازية.

ويتفق الخبراء على ان المتشددين الذين يستلهمون نهج الدولة الاسلامية يمثلون خطرا متزايدا وان ثمة احتمال ان يكون بعضهم قد حارب مع التنظيم في سوريا. لكن الخبراء قالوا إن سقوط عدد قليل من القتلى يوم الخميس يشير إلى ضلوع متشددين محليين ليسوا مدربين على مستوى عال ويمتلكون اسلحة بدائية.

ولقي اندونيسي ورجل يحمل الجنسيتين الكندية والجزائرية حتفهما. واصيب 24 شخصا بجروح بينهم نمساوي وألماني وهولندي.

وأعلنت الدولة الإسلامية مسؤوليتها عن الهجوم قائلة إن ”مفرزة من جنود الخلافة في إندونيسيا قامت باستهداف تجمع لرعايا التحالف الصليبي (الذي يقاتل الدولة الإسلامية) في مدينة جاكرتا وذلك بزرع عدد من العبوات الموقوتة التي تزامن انفجارها مع هجوم لأربعة من جنود الخلافة - تقبلهم الله - بالأسلحة الخفيفة والأحزمة الناسفة.“

وأكد كارنافيان مسؤولية الدولة الإسلامية عن الهجوم وقال ان متشددا اندونيسيا يدعى بحرون نعيم هو العقل المدبر للهجوم.

وتعتقد الشرطة أن نعيم يقود شبكة متشددة تعرف باسم كتيبة نوسانتارا يقوم بتحريكها من مدينة الرقة السورية.

وقال كارنافيان ”ابلغتنا المخابرات بأن فردا يدعى بحرون نعيم...أصدر أوامر للخلايا التابعة له في اندونيسيا لشن هجوم.“

وأضاف ”هدفه هو توحيد كل العناصر الداعمة للدولة الاسلامية في جنوب شرق اسيا بما في ذلك اندونيسيا وماليزيا والفلبين.“

والاسلاميون المتشددون في هذه الدول الثلاث لهم سجل في العمل سويا ومن المعروف ان عدة ماليزيين نفذوا هجمات انتحارية في الشرق الأوسط.

وذكر قائد شرطة جاكرتا يوم الجمعة أن اندونيسيا يجب أن تعزز دفاعاتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتعمل مع جيرانها على التصدي له.

وشهدت اندونيسيا من قبل هجمات نفذها متشددون إسلاميون لكن الهجوم المنسق الذي نفذته مجموعة من الانتحاريين والمسلحين لم يسبق له مثيل وأعاد اصداء الهجمات التي وقعت في مومباي قبل سبعة أعوام وفي باريس في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وحث نعيم أتباعه الاندونيسيين في تدوينة بعنوان ”دروس من هجمات باريس“ على أن يدرسوا التخطيط واختيار الأهداف والتوقيت والتنسيق والشجاعة التي تحلى بها منفذو هجمات باريس.

ووقعت سلسلة هجمات في اندونيسيا العقد الماضي كان اكثرها دموية تفجير ملهى ليلي في بالي اأسفر عن مقتل 202 شخص غالبيتهم من الاجانب.

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية- تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below