16 كانون الثاني يناير 2016 / 12:02 / بعد عامين

إيران تقول إن العقوبات الدولية عليها سترفع يوم السبت

فيينا (رويترز) - قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن العقوبات الدولية المفروضة على إيران سترفع يوم السبت حينما تعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران التزمت ببنود الاتفاق بتقليص برنامجها النووي.

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اثناء اجتماع في بكين يوم 15 سبتمبر ايلول 2015 - صورة لرويترز من ممثل عن وكالات الانباء

وكان ظريف قد وصل إلى فيينا في وقت سابق يوم السبت حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي من المتوقع أن تصدر تقريرا سيؤدي إلى رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفصلت هذه العقوبات إيران التي فيها 80 مليون نسمة عن النظام المالي العالمي وقللت بشكل كبير صادرات النفط وخلقت صعوبات اقتصادية على المواطنين الإيرانيين. وسترفع معظم هذه العقوبات على الفور.

ونسبت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء لظريف قوله ”اليوم.. مع إصدار تقرير مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سينفذ الاتفاق النووي.. بعدها سيصدر بيان مشترك للإعلان عن بدء الاتفاق.“

ومن المقرر أن يلتقي ظريف نظيره الأمريكي جون كيري ومنسقة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في وقت لاحق يوم السبت. وتجمع صحفيون من مختلف أنحاء العالم في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحسبا لصدور إعلان.

ويأتي ”يوم التنفيذ“ الذي تم الاتفاق عليه في بنود الاتفاق العام الماضي إيذانا برجوع إيران إلى الساحة الاقتصادية العالمية لتكون أكبر عائد إليها منذ انتهاء الحرب الباردة. ويشكل ذلك نقطة تحول في حالة العداء بين إيران والولايات المتحدة. وهو الصراع الذي شكل بعضا من ملامح الشرق الأوسط منذ عام 1979.

وهذه مبادرة مصيرية بالنسبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني اللذين يواجهان معارضة قوية من جانب المتشددين في بلديهما اللذين تبادلا أوصافا من قبيل ”الشيطان الأكبر“ و”جزء من محور الشر“.

وبمقتضى الاتفاق وافقت إيران على التخلي عن تخصيب اليورانيوم الذي تخشى القوى العالمية إمكان استخدامه في صنع سلاح نووي. وبمجرد رفع العقوبات تعتزم إيران الإسراع بزيادة صادراتها من النفط. وستتمكن الشركات العالمية التي منعت من إبرام صفقات مع إيران من استغلال السوق الإيرانية المتعطشة لكل شي من السيارات إلى قطع غيار الطائرات.

*الجمهوريون يعارضون

ويعارض الاتفاق كل المرشحين الجمهوريين الطامحين لخلافة أوباما في مقعد رئاسة البيت الأبيض في الانتخابات المزمع إجراؤها في نوفمبر تشرين الثاني. وينظر حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بمن فيهم إسرائيل والسعودية بكثير من الريبة إلى الاتفاق.

ويؤيد الاتفاق حلفاء واشنطن الأوروبيون الذين انضموا إلى أوباما في وقت سابق من فترته الرئاسية في تشديد العقوبات ضمن استراتيجية مشتركة تهدف لإجبار طهران على التفاوض.

وتقول إدارة أوباما إن الاتفاق الذي أبرم في يوليو تموز قدم أفضل احتمال ممكن لضمان ألا تطور إيران سلاحا نوويا. ولم يكن بالإمكان التوصل للاتفاق من دون دعم الحلفاء. ويتوقف الاتفاق بشكل حيوي على تعهد برفع العقوبات بمجرد التزام إيران.

وبالنسبة لإيران يعد هذا إنجازا تاريخيا لروحاني.. وهو رجل دين براجماتي انتخب عام 2013 بأغلبية ساحقة استنادا على تعهد بالعمل على تقليل عزلة إيران الدولية. وحصل روحاني على تخويل بالتفاوض بشأن الاتفاق من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

وبدا الوجه الباسم لظريف الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة ويتحدث الإنجليزية بطلاقة ليكون وجه الدبلوماسية الإيرانية. وطور علاقة طيبة مع كيري في محادثات مباشرة لا سابق لها. ونجح ظريف في تغيير صورة إيران كدولة مارقة. وهو ما أثار استياء المحافظين في طهران وفي دول أخرى في المنطقة.

ونسبت وكالة الطلبة للأنباء لظريف القول ”البعض يعتبر السلام تهديدا.. وكانوا على الدوام معارضين (للاتفاق النووي) وسيظلون معارضين له.“

ويمكن أن يقود احتمال خروج إيران من العزلة إلى تغيير التوازن الجغرافي السياسي في الشرق الأوسط في توقيت حساس للغاية.

وإيران هي القوة الشيعية الأولى في العالم ويخوض حلفاؤها حروبا بالإنابة في العراق وسوريا واليمن في مواجهة حلفاء للسعودية.. الخصم السني الأكبر في المنطقة.

وفي العراق على وجه التحديد تجد إيران نفسها في صف الولايات المتحدة في مساندة الحكومة التي يقودها شيعة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية السني.

وقال ظريف في مقالة منشورة في صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي إن بالإمكان أن تصير إيران شريكا للغرب في قتال المتشددين السنة الذين قال إن السياسات التي تنتهجها السعودية تشجعهم.

وقال ظريف في تغريدة على حسابه على موقع تويتر يوم السبت ”حان الوقت للجميع وخصوصا الدول الإسلامية أن تقف جنبا إلى جنب وتخلص العالم من التشدد العنيف. وإيران مستعدة.“

ولكن العداء بين إيران والولايات المتحدة ما زال عميقا. فبعيدا عن القضية النووية أبقت واشنطن بعض العقوبات على إيران بسبب برنامجها الصاروخي.

وأجرت إيران تجارب صاروخية منذ إبرام الاتفاق النووي. وهو ما جعل واشنطن تتوعد بتشديد تلك العقوبات. وقبل أسبوع احتجزت إيران عشرة بحارة أمريكيين كانوا على متن زورقين في الخليج. ولكنها أطلقت سراحهم سريعا بعدما قالت إنها خلصت إلى أنهم دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية بطريق الخطأ.

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below