إيران .. من دولة منبوذة إلى قوة إقليمية

Mon Jan 18, 2016 12:05pm GMT
 

من سامية نخول

بيروت (رويترز) - يمثل رفع العقوبات المفروضة على إيران شهادة بعلاقتها الجديدة مع الولايات المتحدة وهي تتحول من دولة منبوذة إلى قوة إقليمية وهو وضع قد يتحقق على حساب السعودية حليف واشنطن الرئيسي بين الدول العربية.

وعلى الأعداء والحلفاء على حد سواء التكيف مع تحول إيران إلى دولة ذات نفوذ تتصرف في الشرق الأوسط وقد تحررت من القيود بعد اتفاقها النووي مع القوى العالمية وخطوة رفع العقوبات يوم السبت التي ترفعها إلى مصاف اللاعبين الرئيسيين في السياسة الدولية.

وكانت سرعة الإفراج في الأسبوع الماضي عن البحارة الأمريكيين الذين دخلوا المياه الاقليمية الإيرانية مؤشرا على العهد الجديد الذي دخلته العلاقات في أعقاب عداء مع الغرب استمر عشرات السنين.

وبعد الثورة الاسلامية عام 1979 التي وصلت برجال الدين الشيعة إلى مقاعد السلطة استغلت إيران احتجاز الرهائن أكثر من مرة لانتزاع تنازلات من خصومها الغربيين.

ففي أوائل عهد الثورة احتجزت 52 رهينة من العاملين في السفارة الأمريكية في طهران لمدة 444 يوما. وكان ذلك الحدث على مستوى حوادث التفجيرات الانتحارية المدعومة من إيران والتي استهدفت السفارات والقوات الغربية في لبنان وخطف الطائرات واحتجاز الرهائن الغربيين.

وترك كل ذلك ندوبا عميقة وأثار عداء تجاه إيران كدولة خارجة على الإجماع في المنطقة وفي العالم.

ومع ذلك فقد تباين حادث احتجاز البحارة الأسبوع الماضي تباينا شديدا مع ما حدث عام 2007 عندما أسرت إيران بحارة بريطانيين في ظروف مشابهة لكنها اتهمتهم بالتجسس واحتجزتهم لمدة أسبوعين.

أما حادث البحارة الأمريكيين فتم احتواؤه بسهولة من خلال التقارب الجديد ويقول فواز جرجس الخبير في شؤون الشرق الأوسط بكلية الاقتصاد في جامعة لندن إنه "يلخص ظهور علاقة جديدة بين واشنطن وطهران."   يتبع

 
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (إلى اليمين) مع نظيره الأمريكي جون كيري (إلى اليسار) في فيينا يوم 16 يناير كانون الثاني 2016. تصوير: كيفن لامارك - رويترز