27 كانون الثاني يناير 2016 / 19:09 / بعد عامين

وثائق: الإدعاء التركي يطالب بالسجن مدى الحياة لصحفيين بارزين

متظاهرون يواجهون الشرطة احتجاجا على اعتقال الصحفيين الثلاثة في انقرة يوم 27 نوفمبر تشرين الثاني 2015 - رويترز

أنقرة (رويترز) - أظهرت وثائق قضائية اطلعت عليها رويترز أن ممثلا للادعاء التركي يطالب بصدور أحكام بالسجن مدى الحياة دون فرصة للعفو على صحفيين اثنين بارزين بتهم مساعدة إرهابيين بعدما نشرا مقطع فيديو يزعم أن المخابرات التركية تساعد في إرسال أسلحة إلى سوريا.

واعتقل جان دوندار رئيس تحرير صحيفة جمهوريت العلمانية وإرديم جول كبير المحررين بالصحيفة في نوفمبر تشرين الثاني في قضية أثارت انتقادات دولية وأحيت المخاوف بشأن حرية الصحافة في ظل حكم الرئيس طيب إردوغان.

ويواجه الاثنان اتهامات بتقديم دعم لمنظمة إرهابية مسلحة عن عمد ونشر معلومات تنتهك أمن الدولة.

ونشرت صحيفة جمهوريت صورا ومقاطع فيديو وتقريرا في مايو أيار قالت إنها تظهر مسؤولين بالمخابرات ينقلون أسلحة إلى سوريا في شاحنات عام 2014. وزعمت الصحيفة أن الأسلحة كانت موجهة لمقاتلين معارضين.

وتتسم قضية التدخل التركي في الأزمة السورية بحساسية خاصة في ظل تعرض هذا البلد العضو في حلف شمال الأطلسي لضغوط من أجل زيادة مشاركته في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وسبق لإردوغان- الذي اعتبر تغطية الصحيفة جزءا من محاولة لتقويض وضع تركيا على الصعيد الدولي- القول إنه لن يتسامح مع مثل هذه التقارير.

وأقر إردوغان بأن الشاحنات التي أوقفتها الشرطة في طريقها للحدود السورية تابعة للمخابرات الوطنية وبأنها كانت تنقل مساعدات للتركمان في سوريا. ويخوض مقاتلون تركمان معارك ضد القوات الحكومية السورية وضد تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن إردوغان قال إنه لا سلطة للادعاء لإصدار أمر بتفتيش الشاحنات وإن تصرفهم جاء في إطار مؤامرة لتشويه سمعة الحكومة وهي مزاعم نفاها المدعون.

وتبين الوثائق التي قُدمت لمحكمة في اسطنبول يوم الأربعاء واطلعت عليها رويترز أن ممثلا للادعاء يطالب بالسجن مدى الحياة مرتين إضافة لثلاثين عاما على كل من المتهمين. وتشمل العقوبات واحدة بالسجن "المشدد" مدى الحياة وهو ما يعني عدم وجود فرصة للعفو وكذلك الحبس الانفرادي لمدة 23 ساعة يوميا. ويطالب الادعاء كذلك بتقييد الزيارات العائلية.

وقال محامون مطلعون على القضية إن المحكمة لم تقرر حتى الآن ما إذا كانت ستقبل لائحة الاتهام. وإردوغان وجهاز أمن الدولة هما الشاكيان في القضية. ورفضت المحكمة التعليق.

وقال مسؤولون حكوميون إن القضية شأن قضائي بحت وليست قضية سياسية.

ويقول دوندار وجول إن القضية بلا أساس قانوني. وقالا لرويترز في رسائل من السجن قبل أيام إن اعتقالهما يهدف لتحذير الصحفيين.

وتنفي الحكومة وجود أي نوايا سياسية وراء التحقيق وتقول إن ما حدث كان "انتهاكا صريحا للقانون".

وعبرت إيما سينكلير ويب من منظمة هيومن رايتس ووتش عن قلقها إزاء ما حدث. وأضافت أن جان دوندار وإرديم جول "حين نشرا تقارير عن هذا الموضوع كانا يؤديان عملهما كصحفيين لا شيء أكثر من ذلك."

وقال يوهانس هان مفوض شؤون توسعة العضوية في الاتحاد الأوروبي في تعليق عبر تويتر إنه "مصدوم" من المطالب بصدور أحكام بالسجن مدى الحياة على دوندار وجول وقال إن على تركيا التي تتفاوض للانضمام للاتحاد الأوروبي احترام حرية التعبير.

وخلال زيارته لاسطنبول في الفترة الأخيرة قال نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إن تركيا تقدم نموذجا سيئا للمنطقة بترهيب وسائل الإعلام. والتقى بايدن بزوجة دوندار وابنه خلال الزيارة وفقا لما ذكرته وسائل إعلام تركية.

وبعد تعليقات بايدن قال إردوغان إن الدعاية الإرهابية ليست من حرية التعبير.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below