28 كانون الثاني يناير 2016 / 10:55 / بعد عامين

إردوغان: الرئاسة القوية لا تتعلق بالطموح الشخصي

أنقرة (رويترز) - عرض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الخميس موقفه من وضع دستور جديد للبلاد وسعيه لنظام رئاسي أكثر قوة قائلا إن الأمر لا يتعلق بطموح شخصي بل يمثل ضرورة في بلد يعتمد نظاما برلمانيا عفا عليه الزمن.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في اجتماع بالقصر الرئاسي في انقرة يوم 26 نوفمبر تشرين الثاني 2015. تصوير أوميت بكطاش - رويترز

وقال إردوغان الذي فاز في أول انتخابات رئاسية مباشرة في أغسطس آب 2014 إن رئيس الدولة المنتخب من الشعب يجب أن يكون له دور أكبر من مجرد دور شرفي. وكان البرلمان هو الذي يختار رئيس البلاد قبل ذلك.

وأضاف في كلمة ألقاها أمام نحو ألف من أعضاء منظمات المجتمع المدني في تجمع اعتبر انطلاقة لحملته لدعم التغيير أن الوضع القائم المتمثل في وجود رئيس ورئيس وزراء كل منهما منتخب من الشعب وضع غير قابل للاستمرار.

وقال ”في إطار بناء تركيا الجديدة نعتقد أن تركيا تحتاج إلى نظام رئاسي تنفيذي وإلى دستور جديد. يجب ألا يُطرح هذا النقاش باعتباره مسألة طموح شخصي.“

وتابع ”إذا كان النظام الرئاسي هو الخيار الصحيح لمستقبل تركيا فيتعين تنفيذه.“

وتولى إردوغان منصب رئيس الوزراء لأكثر من عشر سنوات وترشح للرئاسة عام 2014 وسط توقعات بتعديل دستوري سريع يمنح رئيس الدولة سلطات تنفيذية أكبر. لكن خطته تعطلت لأسباب من بينها مخاوف المعارضة مما تعتبره أسلوبا أكثر سلطوية.

وتتفق أحزاب المعارضة على الحاجة لاستبدال الدستور الحالي الذي تم وضعه بعد انقلاب عسكري عام 1980 وما زال يحمل بصمات من صاغوه من العسكريين في دولة مرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي. لكن تلك الأحزاب تعارض خططا لتعديل صلاحيات الرئيس بالكامل والتي لا تزال شرفية.

ووسع إردوغان بالفعل سلطات المنصب منذ أصبح رئيسا للجمهورية مشيرا إلى أنه حتى بدون إجراء تغييرات دستورية فإن انتخابه مباشرة من قبل الشعب يمنحه سلطات إضافية. وفي هذا الإطار ترأس إردوغان عدة اجتماعات للحكومة في القصر الرئاسي.

ويقول مقربون من إردوغان إن النظام الرئاسي سيمنح تركيا قيادة قوية تحتاجها لتحقيق الرخاء رغم حالة الاضطراب التي تعيشها المنطقة وبينها الحرب في سوريا المجاورة.

* استفتاء هذا العام؟

قال إردوغان إنه يتوقع مشاركة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في وضع دستور جديد وإن الفصل بين السلطات سيكون من بين النقاط الرئيسية التي يتعين مناقشتها.

وتابع أن الشعب وليس البرلمان هو من سيتخذ القرار بشأن الدستور الجديد في نهاية المطاف مشيرا إلى احتمال اجراء استفتاء ربما بحلول الخريف المقبل.

ويملك حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه إردوغان 317 مقعدا من أصل 550 في البرلمان لكنه يحتاج لموافقة 330 نائبا للدعوة لاستفتاء عام و367 لإقرار التغييرات مباشرة.

وقال مسؤول حكومي بارز لرويترز ”نهدف للحصول على دعم 14 نائبا آخرين. إذا تحقق هذا فسيكون بوسعنا الدعوة لاستفتاء على الدستور الجديد والنظام الرئاسي الجديد بحلول نهاية العام الحالي.“

وتابع ”من الواضح أن هذا لن يكون سهلا. لكننا سنبلغ الشعب وسنضغط على البرلمان“ مضيفا أنه رغم شكوك البعض داخل حزب العدالة والتنمية فإن دعمهم لرؤية إردوغان الرئاسية في ازدياد.

وقال كاتب عمود في صحيفة ميليت هذا الشهر إن بوسع حزب العدالة والتنمية الدعوة لانتخابات مبكرة والمراهنة على تحقيق أغلبية برلمانية أكبر لتغيير الدستور دون معارضة.

لكن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو قال هذا الأسبوع إن مثل هذه الخطط غير مطروحة. وقد يؤدي إجراء انتخابات أخرى لحالة من عدم الاستقرار في تركيا التي شهدت أربعة انتخابات خلال العامين الماضيين مما أحدث انقساما بين الناخبين وأبطأ التقدم على طريق الإصلاحات الاقتصادية التي تحتاجها البلاد بشدة مثل تحرير سوق العمل وخفض الإجراءات البيروقراطية أمام المستثمرين.

لكن متعاملين كبار في عدد من البنوك التركية قالوا خلال الأيام الماضية إن المستثمرين القلقين قد يبدأون في التعامل على أساس إجراء انتخابات مبكرة إذا تراجع تأييد المعارضة للاستفتاء.

وقال أحد كبار المصرفيين في اسطنبول ”هذا يعني تأجيل إصلاحات مطلوبة بشدة وهو آخر ما تحتاجه تركيا.“

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below