1 شباط فبراير 2016 / 17:04 / منذ عامين

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدعو تركيا للتحقيق في إطلاق نار

شرطة مكافحة الشغب التركية تفرق متظاهرين أكراد باستخدام مدفع مياه في ديار بكر يوم 17 يناير كانون الثاني 2016. تصوير: سيرتاش كايار - رويترز.

جنيف (رويترز) - دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين السلطات التركية يوم الاثنين للتحقيق في إطلاق نار على أشخاص عزل قبل نحو عشرة أيام في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه غالبية كردية وقال إنه تجب محاكمة أفراد الأمن الذين ينتهكون حقوق الإنسان.

وتشهد منطقة جنوب شرق تركيا أسوأ أعمال عنف خلال 20 عاما منذ انهيار وقف لإطلاق النار استمر عامين ونصف العام مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني في يوليو تموز الماضي مما جدد الصراع الذي أودى بحياة نحو 40 ألف شخص منذ عام 1984.

وكان المفوض السامي يشير إلى واقعة أصيب خلالها عشرة أشخاص في بلدة الجزيرة يوم 20 يناير كانون الثاني عندما تعرضت مجموعتهم التي كانت تضم اثنين من الساسة المعارضين لإطلاق نار بينما كانوا يحاولون إنقاذ أشخاص أصيبوا في اشتباكات وقعت في وقت سابق.

وقال المفوض السامي في إفادة صحفية ”أحث السلطات التركية على احترام الحقوق الأساسية للمدنيين خلال عملياتها الأمنية وأن تحقق على وجه السرعة في مزاعم عن إطلاق النار على مجموعة من الأشخاص العزل في بلدة الجزيرة في جنوب شرق البلاد بعد بث لقطات مروعة الأسبوع الماضي.“

وأظهرت اللقطات المجموعة -وبينها رجل وامرأة يرفعان رايات بيضاء- وهي تنقل جثثا عبر شارع وسط رقابة من عربة مدرعة. واندلع إطلاق نار وحاولوا الاحتماء. وسقطت الكاميرا على الأرض وتشكلت بقعة من الدماء.

وقال الأمير زيد في بيان ”يبدو أنهم حوصروا وسط إطلاق النار“ معبرا عن قلقه من احتمال اعتقال المصور المصاب.

وقال ”تصوير عمل وحشي لا يعد جريمة لكن إطلاق النار على مدنيين عزل هو بالتأكيد جريمة.“

وقال مسؤول حكومي كبير إنه سيجري التحقيق في الواقعة إلا أنه نفى استهداف مدنيين.

وأضاف ”بدأت تركيا عملية تهدف فقط إلى القضاء على الإرهاب... بالطبع سنبحث هذه الواقعة. لكن الحكومة لم تسمح بقتل مدنيين ولن تفعل ذلك.“

* اشتباكات جديدة

يقول الجيش التركي إن أكثر من 600 مسلح قتلوا منذ بدء العمليات في الجزيرة في ديسمبر كانون الأول وينفي قتل أعداد كبيرة من المدنيين.

ويقول مسؤولون حكوميون إن حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي باعتباره منظمة إرهابية تسبب في وفاة مدنيين لقيامه بحفر خنادق وإقامة حواجز في مراكز حضرية.

وفي أحدث اشتباكات قال الجيش إن خمسة من أفراد قوات الأمن قتلوا في هجمات لحزب العمال الكردستاني في حي سور التاريخي في ديار بكر يوم الاثنين.

وقال الأمير زيد إن السلطات التركية أبلغته بأن 205 من أفراد الأمن قتلوا في الفترة من 20 يوليو تموز إلى 28 ديسمبر كانون الأول.

وأضاف أن من حق السلطات اتخاذ اجراءات أمنية لكن يتعين عليها احترام قانون حقوق الإنسان. وقال إنه إذا انتهك ”عاملون بالدولة“ الحقوق يتعين محاكمتهم.

وتابع أن تسجيلات الفيديو أثارت ”العديد من الأسئلة بشأن ما كان يحدث بالتحديد“ في الجزيرة وأجزاء أخرى من جنوب شرق البلاد حيث فرض حظر تجول على مدار الساعة في عدة بلدات ولم يتسن للصحفيين دخول المنطقة.

وأبدى قلقه كذلك بشأن محاكمة جان دونار رئيس تحرير صحيفة جمهوريت التي تنتقد الرئيس والحكومة ومدير مكتبها في أنقرة اردم جول.

ودعا إلى إطلاق سراح جميع الصحفيين والأكاديميين ونشطاء حقوق الإنسان ”المعتقلين أو الذين تجري محاكمتهم لمجرد تسجيل أو انتقاد أفعال الدولة.“

إعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below