28 شباط فبراير 2016 / 20:40 / منذ عام واحد

فوز الإصلاحيين في انتخابات إيران يمهد الطريق لانتعاش اقتصادي

صورة لعمليات فرز الاصوات في الانتخابات الايرانية في طهران يوم 26 فبراير شباط 2016. تصوير رويترز. تستخدم الصورة في الأغراض التحريرية فقط.

دبي (رويترز) - قال رجال أعمال ومحللون يوم الأحد إن المكاسب التي حققها المرشحون الإصلاحيون في الانتخابات الإيرانية تفتح الطريق أمام تغييرات في السياسة الاقتصادية من شأنها تعزيز الاستثمار الأجنبي والتجارة مع الغرب.

وأنهت الانتخابات التي أجريت يوم الجمعة أكثر من عقد من هيمنة المحافظين على البرلمان ومجلس الخبراء وهو الهيئة التي تشرف على عمل الزعيم الأعلى الإيراني.

وكان البرلمان المنتهية ولايته يعج بمتشددين يتحفظون على تخفيف التوتر في العلاقات مع الغرب. وكان بمثابة الكابح لخطط الرئيس حسن روحاني لدعم القطاع الخاص والتصدي للفساد والترحيب بالمستثمرين الأجانب.

وكان روحاني العقل المخطط للاتفاق النووي الذي أُبرم العام الماضي مع القوى العالمية. ومن المتوقع أن يصبح من الأيسر له الآن تمرير إصلاحات تشريعية تجعل الاقتصاد أكثر جذبا للشركات الأجنبية.

وقال سعيد ليلاز وهو اقتصادي عمل كمستشار للرئيس الأسبق محمد خاتمي "البرلمان القادم سيكون أفضل بكثير من البرلمان الحالي فيما يتعلق بالشؤون الاقتصادية."

وأضاف أن إيران تواجه مشكلات كبيرة منها الفساد وقلة الاستثمار ونقص الإنتاجية لكنه قال إن "كل هذه المشكلات يمكن حلها من خلال تحرير الاقتصاد."

وقال المصرفي الإيراني رامين ربيع إنه يتوقع أن يعالج البرلمان الجديد قضايا تمثل أهمية كبيرة لقطاع الأعمال مثل تطوير القانون التجاري للبلاد وتحديث قوانين العمل وتحسين لائحة سوق الأوراق المالية.

وأضاف ربيع الرئيس التنفيذي لمجموعة تركواز بارتنرز وهي شركة استثمار مقرها طهران "وجود برلمان أكثر تفاهما مع الفرع التنفيذي يجعل الأمور تسير بمزيد من اليسر."

وتابع "عندما يتطلب الأمر إقرار لوائح تتعلق بالشركات أو توقيع اتفاقيات لمشروعات مشتركة مع شركاء أجانب وتمحيصها من قبل البرلمان فسوف يتم كل ذلك بشكل أكثر سلاسة."

وقد تتمثل إحدى النتائج المبكرة للانتخابات في إتاحة الفرصة للحكومة لتقديم عقود جديدة في مجالي النفط والغاز للشركات الأجنبية وهو أمر يمثل حجر زاوية في خططها لزيادة إنتاج الطاقة بعد رفع العقوبات الدولية عن طهران الشهر الماضي.

وكان من المقرر أن تكشف إيران عن تعاقدات جديدة مع شركات نفط دولية في مؤتمر بلندن من 22 إلى 24 فبراير الجاري. لكن المؤتمر ألغي في وقت سابق هذا الشهر وأنحى مسؤولون في مجال النفط باللوم في ذلك على التناحر السياسي قبيل الانتخابات.

ولم يتضح إذا كانت نتيجة الانتخابات ستؤثر على استعداد إيران للموافقة- في محادثات مع الدول الأعضاء في أوبك والدول الأخرى المنتجة للنفط غير الأعضاء بالمنظمة- على اقتراح بتجميد الإنتاج لدعم أسعار الخام.

ولكن بحصول حكومة روحاني على دعم شعبي فإن من المرجح أن تنعم بمزيد من الحرية السياسية الداخلية للتوقيع على أي اتفاق إذا اختارت ذلك.

وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات يوم الأحد هيمنة المعتدلين والإصلاحيين على الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء في طهران وتحقيق مكاسب كبيرة في أماكن أخرى من البلاد. ومن المتوقع نشر النتائج الكاملة في الأيام القليلة القادمة.

*إصلاحات

لكن الانتخابات لن تعطي روحاني مطلق الحرية في السياسة الاقتصادية. وستظل الكثير من الصلاحيات في يد كل من المحافظين ومجلس صيانة الدستور - وهو هيئة دينية غير منتخبة تملك سلطة فحص كل القوانين- والزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي له الكلمة الأخيرة في جميع المسائل الهامة المتعلقة بالدولة.

وعلى أي حال فإن من المتوقع أن يتخذ روحاني نهجا متحفظا فيما يتعلق بالأمور ذات الحساسية السياسية مثل تحرير سوق العمل حيث أن اللوائح المقيدة بشكل كبير تجعل من الصعب تسريح العمال. وهذه اللوائح من نتاج الماضي الثوري الإيراني.

لكن المحللين قالوا إن الحكومة الإيرانية ستواجه قيودا قليلة نسبيا بشأن الإصلاحات الاقتصادية مع تركيز المتشددين على الدفاع عن المبادئ الاجتماعية والثقافية.

وربما تكون الانتخابات قد حددت بصورة قاطعة أن أقوى تفويض لروحاني للتغيير يكمن في المجال الاقتصادي. واستطلعت رويترز آراء كثير من الناخبين المؤيدين لروحاني والذين أشاروا إلى الإصلاح الاقتصادي باعتباره أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتهم يدعمون الرئيس.

وبعيدا عن أي إصلاحات محددة فقد حصل روحاني فيما يبدو على تأييد لفكرة انفتاح الاقتصاد الإيراني على العالم الخارجي.

وقبل الانتخابات واجه روحاني انتقادات حادة من أعضاء بالبرلمان بسبب صفقات منها صفقة أبرمت في يناير كانون الثاني لشراء 118 طائرة إيرباص بمبلغ 27 مليار دولار ومشروع بين شركة إيران خودرو وبيجو الفرنسية لتصنيع سيارات. ومن المتوقع أن تتلاشى تلك الانتقادات.

وقال مهرداد عمادي الاقتصادي البارز في مجموعة بيتاماتريكس الاستشارية في لندن "سنرى موقفا أكثر ايجابية نحو الشراكة التجارية مع الغرب بما في ذلك الشركات الأمريكية."

إعداد حسن عمار للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below