2 آذار مارس 2016 / 15:42 / منذ عامين

الأمم المتحدة تفرض عقوبات جديدة صارمة على كوريا الشمالية

الأمم المتحدة (رويترز) - تواجه كوريا الشمالية عقوبات دولية جديدة من الأمم المتحدة تستهدف حرمانها من التمويل المطلوب لبرنامجها لصنع أسلحة نووية بعدما صوّت مجلس الأمن بالإجماع يوم الأربعاء على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة والصين حليفة بيونجيانج.

مجلس الأمن الدولي يجتمع بشأن كوريا الشمالية يوم الاربعاء. تصوير: برندان ماكدرميد - رويترز

يأتي القرار الذي يوسع بدرجة كبيرة نطاق العقوبات الحالية على كوريا الشمالية بعد أن أجرت تجربة نووية جديدة في السادس من يناير كانون الثاني وأطلقت صاروخا في السابع من فبراير شباط في إجراء قالت الولايات المتحدة وحلفاؤها إنها استخدمت فيه تكنولوجيا الصواريخ الباليستية المحظورة. وقالت كوريا الشمالية إنها كانت عملية سلمية لإطلاق قمر صناعي.

وقالت المندوبة الأمريكية بالأمم المتحدة سمانثا باور إن العقوبات تفوق أي نظام عقوبات فرضته الأمم المتحدة خلال العقدين الماضيين وتهدف لحرمان كوريا الشمالية من التمويل اللازم لبرنامجها النووي وبرامج التسليح المحظورة الأخرى.

وتقضي العقوبات الجديدة بتفتيش كل الشحنات المتجهة من كوريا الشمالية وإليها ووضع الممثلين التجاريين لكوريا الشمالية في سوريا وإيران وفيتنام ضمن 16 فردا على قائمة سوداء للأمم المتحدة إلى جانب 12 منشأة كورية شمالية.

ولم تكن الدول ملزمة قبل ذلك بتفتيش مثل هذه الشحنات إلا إذا توفرت أسباب وجيهة للاعتقاد بأنها تحوي بضائع محظورة.

وقالت باور لمجلس الأمن بعد التصويت ”جميع موارد كوريا الشمالية تقريبا تصب في سعيها الطائش والمتواصل لامتلاك أسلحة دمار شامل“ مضيفة أن البنود الواردة في القرار والخاصة بفحص الشحنات ”على درجة كبيرة من الأهمية.“

وقال دبلوماسيون غربيون بمجلس الأمن طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إن القرار الجديد يجعل العقوبات على كوريا الشمالية أقرب لتلك التي فُرضت على إيران والتي دفعتها للموافقة على الاتفاق النووي التاريخي الذي أدى لرفع غالبية العقوبات عنها في يناير كانون الثاني الماضي.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون بالقرار وقال في بيان إن بيونجيانج ”عليها العودة للانصياع الكامل للالتزامات الدولية.“

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات من الأمم المتحدة منذ 2006 بسبب تجاربها النووية الأربع والعدد الكبير من التجارب الصاروخية التي أجرتها.

وبعد نحو شهرين من المفاوضات الثنائية التي وصلت عند نقطة ما لحد التفاوض المباشر بين الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والصيني شي جين بينغ وافقت الصين على تأييد الإجراءات القاسية بغرض إقناع حليفتها المقربة كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها للأسلحة الذرية.

ولم يصدر رد فعل فوري عن بعثة كوريا الشمالية في الأمم المتحدة بينما قال البيت الأبيض إن من غير الواضح كيف سترد بيونجيانج على العقوبات الجديدة.

وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض في إفادة يومية للصحفيين إن الأمر يحتاج لبعض الوقت لمعرفة مدى فاعلية الضغط المتزايد في إجبار النظام على التغيير.

وتساعد العقوبات الجديدة على سد ثغرة في حظر التسليح الذي تفرضه الأمم المتحدة على كوريا الشمالية بمنع جميع واردات أو صادرت الأسلحة.

وفي العقوبات الجديدة وسّع مجلس الأمن الحظر على البضائع غير الأساسية لتشمل الساعات الفاخرة ومركبات الترفيه المائية وعربات التزلج على الجليد التي تزيد قيمتها على ألفي دولار والأجهزة الرياضية الترفيهية.

وفي القرار أيضا حظر لا سابق له على نقل أي بضائع إلى كوريا الشمالية يمكن أن تساهم بشكل مباشر في تعزيز قدرات قواتها المسلحة كالشاحنات التي يمكن تعديلها لأغراض عسكرية.

وتحظر الإجراءات الجديدة 31 سفينة تملكها شركة شحن كورية شمالية كما شمل القرار الوكالة الوطنية لتطوير الطيران في كوريا الشمالية وهي الجهة المسؤولة عن إطلاق الصاروخ في فبراير شباط الماضي.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below