6 آذار مارس 2016 / 15:25 / بعد عامين

صحيفة تركية معارضة تتحول إلى موالية للحكومة بعد سيطرة الدولة عليها

رجال شرطة يضعون حواجز أمنية أمام مقر صحيفة زمان في اسطنبول يوم الأحد, تصوير: عثمان أورسال - رويترز.

اسطنبول (رويترز) - تخلت صحيفة زمان أوسع الصحف التركية انتشارا عن انتقاداتها للحكومة يوم الأحد بعد يوم من سيطرة الدولة عليها ونشرت موضوعات تسهب في الإطراء على الرئيس رجب طيب إردوغان.

وهذا أحدث تحول مفاجئ في الصراع القائم منذ وقت طويل بين إردوغان ورجل الدين فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة.

وداهمت الشرطة مكاتب صحيفة زمان المرتبطة بكولن في وقت متأخر يوم الجمعة بعد أن وافقت محكمة على طلب الادعاء بوضع الصحيفة اليومية تحت الإشراف الإداري للدولة وتعيين وصي عليها. ويحقق الادعاء فيما إذا كان قد تم تحويل أموال إلى كولن.

وتضمنت الصفحة الأولى للصحيفة يوم الأحد خبرا عن الحفل المقرر أن يقيمه إردوغان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وزيارته لموقع جسر يتم بناؤه عبر مضيق البوسفور في اسطنبول.

ولم ترد أي إشارة للاحتجاجات التي قام بها مؤيدو كولن يومي الجمعة والسبت عندما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق حشود كبيرة تجمعت أمام مقر الصحيفة.

وانتقدت جماعات حقوقية ومسؤولون أوروبيون عملية الاستحواذ على الصحيفة قائلين إن هذا ينتهك حرية الصحافة في البلد المرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي.

ورفض رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الذي يطير إلى بروكسل لحضور قمة طارئة بشأن اللاجئين يوم الاثنين تلك التهمة ووصف عملية السيطرة بأنها قانونية في إطار التحقيق في التمويل غير الشرعي لمنظمة ”إرهابية“ وإن الأمر لا ينطوي على أي تدخل سياسي.

ويتهم إردوغان وداود أوغلو كولن بالتآمر للإطاحة بحكومتهما في عام 2013 بعد أن سربت عناصر من الشرطة يشتبه في انتمائها لحركة كولن سير تحقيقات الفساد المتعلقة بأفراد من عائلة إردوغان وعدد من الوزراء.

وقال شهود إن نحو 50 شخصا تجمعوا أمام مكاتب الصحيفة في اسطنبول مرة أخرى يوم الأحد وسط أجواء هادئة.

وجاءت طبعة يوم الأحد من صحيفة زمان محدودة الصفحات بالنظر إلى أعدادها السابقة واحتوت على 12 صفحة فقط بمحتويات متفرقة.

وأغلق موقع الصحيفة على الإنترنت مع رسالة تقول ”سنقدم لكم يا قرائنا نوعية أفضل وخدمة أكثر موضوعية بأسرع ما يمكن.“

واحتوى موقع صحيفة تودايز زمان الناطق بالإنجليزية والتي صودرت أيضا على موضوعات عن عملية السيطرة وانتقاد الاتحاد الأوروبي لكن لم يتم تحديثه منذ يوم السبت.

وكان محررو صحيفة زمان من المؤيدين بقوة لإردوغان في فترة سابقة لكن الخلافات ظهرت بشأن السياسة الخارجية وخطة الحكومة لإغلاق مدارس يديرها أتباع كولن.

وقال المحررون إن رئيس تحرير الصحيفة عبد الحميد بيلجي أقيل يوم السبت.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below